أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عبدالله - لماذا تضحكون علينا أيّها الفلاسفة؟














المزيد.....

لماذا تضحكون علينا أيّها الفلاسفة؟


عادل عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6591 - 2020 / 6 / 12 - 20:43
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يرد في موسوعة Wikipedia عنه : السير الفريد جولز آير، فيلسوف إنكليزي، عُرف بمناصرته لأفكار مدرسة " الوضعية المنطقية " على الأخص في كتابه " اللغة، الحقيقة و المنطق " عمل أستاذا لفلسفة العقل والمنطق في كلية لندن الجامعة من عام 1946 حتى عام 1959 ، وبعد ذلك عاد إلى أكسفورد ليصبح أستاذًا للمنطق في الجامعة . له اكثر من عشرين مؤلفا في الفلسفة و المنطق. وُلد في 29 October 1910 ) و توفي في ( 27 June 1989
في كتابه "اللغة والحقيقة والمنطق" الصادر عام (1936) ، قدّم آير مبدأ "التحقق " - الذي يعدَ الفكرة المركزية للوضعية المنطقية - بوصفه الأساس الوحيد للفلسفة. فما لم يكن التحقق المنطقي أو التجريبي ممكنًا ، فإن عبارات مثل "الله موجود" أو "الصدقة طيبة" ليست صحيحة أو غير صحيحة، إنّما هي عبارات لا معنى لها ، وبالتالي يمكن استبعادها أو تجاهلها. كانت اللغة الدينية على وجه الخصوص، لغة لا يمكن التحقق منها ، وبالتالي فهي هراء بالمعنى الحرفي. وفي السنوات اللاحقة كرر آير اعتقاده بأنه لا يؤمن بالله ، وبدأ يشير إلى نفسه على أنه ملحد. وقد سار على خطى برتراند راسل من خلال النقاش مع العالم اليسوعي فريدريك كوبليستون حول موضوع الدين.
في عام 1988 ، قبل وفاته بعام ، كتب أير مقالًا بعنوان "ما رأيته عندما كنت ميتًا" ، حيث يصف تجربة "قرب الموت" التي خضع لها، بأنها غير عادية. عن هذه التجربة ، قال آير أولاً إنها "أضعفت ْإيماني قليلاً بأن موتي الحقيقي ... سيكون نهاية لي ، على الرغم من أنني ما زلت آمل أن يكون ذلك". مع ذلك ، و بعد بضعة أيام قام بمراجعته هذا التصريح، قائلًا "ما كان يجب أن أقوله هو: أن تجربتي هي التي ضعفت ، ليس اعتقادي أنه لا توجد حياة بعد الموت هو الذي ضعف، إنّما موقفي غير المرن تجاه هذا الاعتقاد".
الى الآن، قد تبدو أفكار هذا المنشور معقولة و لا غرابة فيها، أمّا الشيء الذي يضفي الغربة على تلك الأفكار كلّها فهو أن " ألفريد أير نفسه ، كتب بعد خمسين سنة ، معلناً أنّ : "الوضعية المنطقية ماتت منذ فترة طويلة. و لا أعتقد أن الكثير من كتابي اللغة والحقيقة والمنطق كان صحيحا ... لقد كان كتاباً مليئاً بالأخطاء "
هذا هو النص الذي قرأته اليوم في كتاب Anthony Flew and Roy Varghese, There is a God (Harper One, 2007), pp. xiv- xviii - xxiv
فماذا يعني كلّ ذلك ؟
1- إذا كنّا نعتقد بأن نتائج اعتراف آير المتأخر جدا يخصه وحده، فإننا سنكون على خطأ كبير، ذلك لأن هذا الرجل درّس أفكاره " الخاطئة " الى أجيال من طلبة الجامعات مسمماً عقولهم بها من دون أن يعلن لهم في حينها أن هذه الأفكار كلّها ليست سوى هراءً. الأمر الذي يعني أن تلك الأجيال من الطلبة مطالبة بأحد أمرين، إمّا التخلي عن تلك الأفكار المسمومة و إمّا العمل على تصحيحها. فهل تولّى أحدٌ من طلّاب آير المخدوعين مثل هذه المهمة، على الأخص بعد اعتراف صاحبها بها؟
2- يبدو لي أن الأمر قد تم على نحو آخر، هو الأكثر غرابة من كلّ ما تمّ لي ذكره، أعني أنّ طلاب مدرسة " الوضعية المنطقية " ممن درس الكثير منهم على يد آير نفسه، قد عملوا بكل جهد و مثابرة لا على تصحيح أفكار آير أو إهمالها، بل على التمسك بها بشدة حتى و إن اعترف صاحبها بتضليلهم بها. كيف ؟
3- في المرحلة التي تلت عهد إلحاد آير بزغ نجم عدد من الفلاسفة و العلماء الملحدين الجدد، هم : Dawkins و Dennett و Harris و Stenger و Wolpert
و كانت الفكرة المركزية التي توحّد جميع بحوثهم الفلسفية و استنتاجاتهم القائمة على الحقائق العلمية هي مبدأ " التحقق " نفسه لكن مع إضافة أكثر وقاحة مفادها : أن جميع الأفكار الفلسفية و المفاهيم الدينية و الميتافيزيقية التي لا يستطيع البحث العلمي إثباتها، ينبغي ضربها عرض الحائط !! و هكذا أسقطوا بضربة واحدة تاريخ الفلسفة و اللاهوت ابتداءً من هيراقليطس حتى هيجل . يبدو لي أن الأمر لا علاقة له لا بالدين و لا بالعلم و لا بالفلسفة و لا بالمعرفة كلّها حتّى.



#عادل_عبدالله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- William Lane Graig : ( وهم الإله ) كتابٌ بصفحتين فقط !
- العدوانيةُ المُضمرة لتحريض معلن
- داوكنز يخسرُ في - رهان باسكال -
- مُقدّمةٌ في عِلم الدين، هيجل - محمد باقر الصدر
- قصيدةُ المَحْفَل، لذّة الحضور و استمناء الكتابة
- ثلاث مقالات فلسفية قصيرة
- بائع الموت المتجوّل - قصائد في تحايث الموت و الحياة
- هدنةٌ في حروب العِلم على الدين، الاختصاصات غير المتداخلة
- أدورنو و صناعة الثقافة - بحثٌ في الأساليب الرأسمالية للتسلّط ...
- قُطّاع طريق الفلسفة
- هل كان آينشتاين ملحداً؟
- الدينُ و العِلم - الإيمانُ و الإيمانُ المقابل
- لماذا لا تحدث المعجزات الآن؟ بحثٌ في عبارة لآينشتاين
- أدونيس، معالجات الناقد الأدبي لموضوعات المفكّر - القسم الثان ...
- أدونيس، معالجات الناقد الأدبي لموضوعات المفكّر
- دولُ الورق، بين الفكر و السياسة
- (العودُ الأبدي - إرادةُ القوّة ) قراءة في البُعد الأخلاقي لف ...
- الجابري - طرابيشي بحثٌ في حوار المروّض و الأسد
- فضائح العقل الملحد - خيمةُ الزواج و خيمة داوكنز
- بائع الإلحاد المتجوّل - سبعة مداخل نقدية لكتاب - وهم الإله - ...


المزيد.....




- مصادر استخباراتية أمريكية لـCNN: المنطاد الصيني جزء من عملية ...
- دكتور سوري يشرح مدى صعوبة الأوضاع إثر الزلزال: نحتاج كل شيء ...
- صور تُظهر استعادة البحرية الأمريكية المنطاد الصيني من الماء. ...
- دكتور سوري يشرح مدى صعوبة الأوضاع إثر الزلزال: نحتاج كل شيء ...
- إخلاء سبيل الملوانى و40 آخرين من المتهمين على خلفية الدعوة ل ...
- ما الذي ينبغي فعله عند وقوع الزلزال؟
- صور بقايا المنطاد الصيني الذي فاقم التوتر بين واشنطن وبكين
- التهابات -تتغذى على الدماغ- تُعالج بنجاح باستخدام عقار قديم ...
- كم مرة نطق اسم بوتين وماذا قال أيضا؟.. أبرز ما كشفه بايدن عن ...
- على مرأى بايدن.. المنطاد الصيني يظهر داخل الكونغرس الأمريكي! ...


المزيد.....

- وجهات نظر في نظريات علم الاجتماع المعاصر (دراسة تحليلية - نق ... / حسام الدين فياض
- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عبدالله - لماذا تضحكون علينا أيّها الفلاسفة؟