أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض زوما - الموروث والصحوة الفكريّة














المزيد.....

الموروث والصحوة الفكريّة


رياض زوما

الحوار المتمدن-العدد: 6573 - 2020 / 5 / 25 - 05:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الموروث والصحوة الفكرية (بأختصار):
.......................................................
تعاني الشعوب العربية والإسلامية في عالمنا المعاصر أزمة نهضة عميقة متفاقمة باستمرار، شملت كل جوانب الحياة ( الروحية الفكرية والمادية العملية )، بحيث لم يسلم أيّ قطاع من تأثيرها الخطير ومظاهرها وتداعياتها السلبية، وتبعيتها للغير , وهذه الأزمة تتفاقم وتتوسّع بأستمرار وأصبحت معروفة للعالم أجمع .
ان ثقل الماضي على الحاضر أمر لا مناص منه لدى العرب , فحاضرنا ما هو الا تراكم الماضي وهذا أهم أسباب تخلفنا ,, ولتسهيل طريق التقدّم الحضاري يجب أن نفكّ طلاسم واسرار ذلك الموروث البائد بممارسة النقد البنّاء وتفعيل عقولنا لدرء فيروس التقديس المقرون بالأساطير والقيم الفكرية القديمة والتي عفى عنها الزمن اليوم , وكما قال ( فيورباخ ) : أن ننير الطريق المظلم في الدين بمصابيح العلم حتى لا يقع الأنسان ضحية للقوى التي تستفيد من غموض الدين لتقهر البشر.
هناك أطفال مسلمين جهاديين ,فهل تلك هي صور نتاج تراث ثقافي ديني اسلامي ؟ وهل الدين يعتني بالقتال والدم والكراهية ( كقضية محورية في تراثه ), أم هو استغلال لثقافة دينية لتحقيق مصالح الكبار ؟
ان تأخر العرب عن الصحوة الفكرية العلمية سيؤدي الى تفكيك عقولهم ( غسيل الدماغ)وجذبهم الى ما يريد العدو دون ارغام ,فالعرب لم يحققوا أي تقدم علمي خلال العقود الماضية لأن غالبيته متمسك بتراثه المعيق للتقدم ويعتبر أية محاولة نقدية عقلانية خطيئة كبرى ومرفوضة ,بينما تحاول فئة قليلة من المثقفين والمفكرين محاولات نقدية معقولة وعلمية للأنعتاق من السلبيات وطرح نموذج جديد يقود للتقدم ,هذا التقدم العلمي يرتبط بتحرير العقل من المسلمات والموروثات القديمة التي يتمسك بها مبررا ذلك بان أجداده الأميين كانوا يمارسونها وان شيوخه ورجال دينه قد أفتوا بها بهتاناً,فحتى المتدينين منا يعيشون تحت منهج الوصاية , فالمجتمع الذي يرفض الأختلاف والنقد وتفعيل العقل وقبول الاَخر هو مجتمع ضعيف وغير متماسك عاقٍبتَهُ وخيمة في التخلف والتشرذم يتسبّب بأقتتال الأخوة فيما بينهم واستشراء الفساد بين أبناء شعبه .
يقول الأستاذ المفكّر مصطفى العمري :
( منع الناس من التفكير و تكبيل عقولهم, يخلق مجتمعاً متواكلاً و بليداً , غير قادر على الاعتماد على الذات , فيتحول هذا البليد الى خانع و ذليل , تقوده الجهلاء و تسيره إشارات المعتوهين. بينما المغامرة و الاستكشاف و البحث و التغيير أجهزة ربانية تحاول خلق فسحة من حياة مغايرة ) أنتهى ...
جمود العقل يمنع تحدي العرب للأمم الأخرى ويمنع تأسيس كيان مستقل ومواز لتلك الأمم المتقدمة , ان عدم استعمال العقل ونقد الذات ونقد الأخطاء المجتمعية يؤدي الى عدم قدرة الأنسان على انتاج ذاته في اطار مسؤوليته الأجتماعية وبذلك يفقد مبررات النمو والتقدم ويبقى المجتمع عاجزا عن استثمار افراده لطاقاتهم ومواهبهم العقلية ويتحول الأفراد الى كائنات سلبية ليس لها هدف ولا تأثير ولا حافز لأنها كائنات جامدة ينتج عنها فقدان جوهر الأنسان المعنوي وفقدان الحركة والدافع والطاقة للتحرر والتقدم.
الصراع بين الشعوب لا يجب أن يكون صراع وجود يؤججه الدين لينسف اى فكرة للتعايش السلمى مع الآخر- فصراع الوجود يعني أن الدين ينتهك إنسانيتنا عندما يتمحور فى أدمغتنا وأفكارنا .
فحرق كتاب ( مثل الأنجيل أو القراَن أو التوراة ) لا يعنى إلغاء وجوده ومضمونه بل هو وسيلة تنفيس عن غضب وكراهية , فلماذا كل هذا الأنفعال والرفض والأقتتال ؟
وكأن الأديان لا تقوم لها قائمة إلا برفض الآخر وثقافته وإقامة حالة تمايز بين الثقافات .. فهم يغضبون ويثورون فيما لا يستحق الغضب , بينما الذي يستحق الغضب والتظاهر والثورة هو تحرير عقول العرب وتخليصها من الفقر والشرذمة والأميّة .
اذاً أين الخلل ؟ هل في :
السنة فصيل مسلم كافر منافق يستحق القتل .
الشيعة فصيل من المسلمين الكفرة خالقي البُدَع يستحقون القتل , أم

الأمريكان خبثاء يوسوسون فى آذان العراقيين ويسحروهم ليقتل كل طرف الآخر والعراقيين لا حول لهم ولاقوة .
ليست أي من تلك ,بل هناك عيب أصيل فى الفكر الدينى يغذى العنف وقتل الآخر جاءنا موروثاً عتيقا صدأً فجائت معه كل المصائب .تحياتي






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاطرة: الميّت الحي
- فايروس كورونا والصلاة
- خاطرة ن القلب
- فوبيا المقدس : جدلية المعرفة و خصام السائد


المزيد.....




- كتاب جديد للمؤرخ وليد الخالدي حول المساعي الصهيونية السرّية ...
- لبنى صالح تحقق حلمها برحلة من الأمية إلى الدكتوراه في الآثار ...
- عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
- ميلانشون مخاطباً إيريك زمور: لن تطرد المسلمين ولن تجبرهم على ...
- ميلانشون مخاطباً إيريك زمور: لن تطرد المسلمين ولن تجبرهم على ...
- حرس الثورة الاسلامية: سنشهد تحقق ارادة الامة الاسلامية بطرد ...
- علماء البحرين يدعون للمشاركة الواسعة في إحياء الشعائر الديني ...
- مصادر فلسطينية: إقامة صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام المركزية ...
- رجل دين لبناني: المناكفات السياسية و الاعلامية لا يبشر بالخي ...
- شاهد..ابرز ما تداولته منصات التواصل في العالم الاسلامي هذا ا ...


المزيد.....

- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض زوما - الموروث والصحوة الفكريّة