أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض زوما - خاطرة: الميّت الحي














المزيد.....

خاطرة: الميّت الحي


رياض زوما

الحوار المتمدن-العدد: 6570 - 2020 / 5 / 21 - 10:59
المحور: الادب والفن
    



ليس الموت فقط أن تكون جثة هامدة قد فارقتها الحياة أو أن يتوقف قلبك عن النبض وإنما هناك عدة معاني لهذه الكلمة..
فلم يعد المعنى الوحيد للموت هو الرحيل عن هذه الحياة فهناك من يمارس الموت بطرق مختلفة ويعيش كل تفاصيل وتضاريس الموت وهو ما زال على قيد الحياة .
.. فليس بالضرورة مثلاً أن تلفظ أنفاسك وتغمض عينيك ويتوقف قلبك عن النبض ولا تتحرك ويقال عنك فارقت الحياة ,نعم انه الموت فعلاً لكن بيننا الكثير من الموتى يتحركون ,يتحدثون ,يأكلون ,يشربون ويضحكون ,لكنهم موتى يمارسون الحياة بلا حياة ,, فمفاهيم الموت لدى الناس تختلف ,,
فهناك من يشعر بالموت حين يفقد انساناً عزيزاً ويخيل اليه ان الحياة انتهت وان ذلك العزيز حين رحل أغلق أبواب الحياة خلفه وان دوره في الحياة بعده انتهى
وهناك من يشعر بالموت حين يحاصَر بالفشل من كل الجهات ويتكبّل بالأحباط عن التقدّم و يخيل اليه ان صلاحيتهُ في الحياة انتهت وانه لم يعد فوق الأرض ما يستحق البقاء من أجله لذا تتوقف الحياة في عينيه فيقسو على نفسه حين يحكم عليها بالموت بلا تردد وينزع الحياة من قلبه ويعيش بين الاَخرين كالميت تماماً ..
لكن هل سأل أحدنا نفسه يوما ترى ماذا بعد الموت الحقيقي ..؟ حفرة ضيقة , وظُلمة دامسة , وغُربة موحشة , وفي يوم القيامة يأتي الحساب فأما عقاب أو ثواب ...فهم كانوا هنا ثم رحلوا وغابوا ولهم اسبابهم في الغياب لكن الحياة خلفهم ما زالت مستمرة ,,فالشمس تشرق والأيام تتوالى والزمن لا يتوقف , ونحن ما زلنا هنا وما زال في جسمنا نبض وفي العمر بقية ..فلماذا نعيش بلا حياة ؟ ونموت بلا موت ؟ فأذا توقفت الحياة في أعيننا فيجب أن لا تتوقف في قلوبنا وعقولنا فالموت الحقيقي وأنت حي هو موت القلوب والعقول !






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فايروس كورونا والصلاة
- خاطرة ن القلب
- فوبيا المقدس : جدلية المعرفة و خصام السائد


المزيد.....




- الموقف الأمريكي حول الصحراء: الأكاذيب الكبرى لوكالة الأنباء ...
- ادريس لشكر في ملتقى -لاماب- : إصلاح المنظومة الانتخابية يشجع ...
- القبض على فنان كويتي شهير بتهمة جلب المخدرات
- الرابر الجزائري -ديدين كانون- يعلن اعتزاله الغناء
- مصدر يكشف تطورات جديدة في حالة الفنانة ياسمين عبد العزيز
- فتح باب التسجيل في مؤتمر الناشرين لمعرض الشارقة الدولي للكتا ...
- يصدر قريباً للإعلامي الأردني عبد الرحمن طهبوب -حب في زمن كور ...
- “الثقافة” تدين اقتحام قوات الاحتلال مركز بيسان
- ثورة يوليو فضاءات مفتوحة على ثقافة الشعب
- نابليون بونابرت.. اللص الذي زوّد اللوفر بآلاف القطع الفنية ا ...


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض زوما - خاطرة: الميّت الحي