أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فارس عبد الوهاب امين - محكمة الشعب ومحاربة الفساد














المزيد.....

محكمة الشعب ومحاربة الفساد


فارس عبد الوهاب امين

الحوار المتمدن-العدد: 6565 - 2020 / 5 / 16 - 03:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على الرغم من وجود كم هائل من التحديات التي تثقل عمل الحكومة وتزيد من صعوبة مهامها إلا أن مسألة الفساد ومحاربته تبقى التحدي الأكبر الذي يعد معيارا حقيقيا لمدى نجاح الحكومة في تنفيذ برنامجها من عدمه.
غير خفي أن الدولة العراقية تمتلك أجهزة متعددة لمحاربة الفساد وفي جميع المستويات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وهناك آلاف الموظفين يعملون في مجال الرقابة والتدقيق والمحاسبة لكن، على المستوى العملي، العراق يتقدم دول العالم بالفساد الإداري والمالي ومعدل عمليات الفساد فيها هو الأعلى على مستوى المنطقة والعالم. ما يدلل على أن معالجة مشكلة الفساد لا تكمن في تعدد الجهات الرقابية بل بوجود قيادة حقيقية نزيهة قادرة على إدارة تلك الأجهزة وتسييرها في الاتجاه الصحيح، قيادة لديها رؤية وفهم لأسلوب التخطيط والتنفيذ وجادة في اقتلاع الفساد والفاسدين من الجذور.
أربع خطوات تحتاجها حكومة الكاظمي الآن لمحاربة الفساد وإنهاء وجوده، الخطوة الأولى تكمن في الاستثمار الأمثل للأجهزة الرقابية في الدولة وإعادة هيكلتها بشكل مهني بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية. الخطوة الثانية هي التعاون مع مجلس القضاء الأعلى لتشكيل محكمة خاصة بمحاسبة الفساد، يكون عملها واقعيا وفعليا وتلجأ لعرض جلساتها بشكل علني أمام الرأي العام، على غرار محكمة الشعب التي ترأسها المرحوم فاضل عباس المهداوي بعد قيام ثورة 14 تموز 1958، والتي سميت بمحكمة الشعب، ويكون على رأس المحكمة قاض معروف بشجاعته ونزاهته يمتلك مواصفات شبيه بمواصفات المهداوي من حيث الجرأة والحضور وحسن إدارة الجلسات، وقد تكون محكمة الشعب التي تعرف بمحكمة المهداوي سبقت ولادة رئيس الوزراء وقد يكون غير مطلع على تفاصيلها لكنها تمثل صفحة مهمة من صفحات القضاء العراقي لما عرفت به من نزاهة وعدالة لإحقاق كلمة الحق ومحاسبة الفاسدين، هذا الإجراء سيعيد ثقة المواطن بالحكومة والقضاء معا.
الخطوة الثالثة التي يجب أن تتخذها الحكومة هي تحويل قضايا الفساد التي تتعلق بالانتربول والأموال المهربة الى محكمة العدل الدولية في لاهاي لضمان محاسبة الفاسدين سواء أكانوا أفرادا أم شركات ممن قاموا بسرقات كبيرة أو مشاريع وهمية فاسدة.
الخطوة الرابعة تتعلق بالمتظاهرين، هم مطالبون بمساندة إجراءات الحكومة في محاربة الفساد وإعادة الهيكلية الإدارية للدولة بما يزيح آلاف الدرجات الخاصة التي تم تعيينها وفق نظام المحاصصة سيء الصيت.
أخيرا يسعنا القول، أن حكومة الكاظمي أمام اختبار حقيقي لكسر الإرادة فأما تتكرر تجربة الحكومات السابقة بإصلاحات ترقيعية لا جدوى منها أو تنتصر إرادة الحكومة بكسر المحاصصة المقيتة، اعتقد أن الكاظمي بما يتمتع به من دعم محلي ودولي وكذلك قوة الشخصية سيتمكن من استثمار الجهاز الرقابي الكبير وتوجيهه بالشكل الصحيح للقضاء على الفساد.



#فارس_عبد_الوهاب_امين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيادة والتغيير
- ذكرى مؤلمة في شباط الاسود
- منقذ العراق : رجل أعمال وطني
- هل ستنتصر الديقراطية من جديد على اقزام الطاغية المقبور؟
- الفاسد لا يصلح الفساد
- القطاع الخاص ودوره في التنمية و احتواء الموارد البشرية العرا ...
- الصاروخ البالستي والصاروخ الدولاري
- الحكومة القادمة : من دولة مستهلكة الى دولة منتجة
- في ذكرى ثورة 14 تموز 1958 محاولات الكشف التي تعرض لها تنظيم ...
- ثورة 14 تموز دروس وعبر في الذكرى السابعة والخمسون


المزيد.....




- -أفضل مما كان متوقعاً ولكن-.. أول تعليق لإدارة ترامب على مقت ...
- حادثة عشاء مراسلي البيت الأبيض..هل تم التنبؤ باسم مطلق النار ...
- الذراع اليمنى لـ-إل منتشو-.. المكسيك تعتقل أحد القادة الكبار ...
- انهيار اليقين.. دليلك لفهم الصراعات والتحولات العجيبة
- بالذكاء الاصطناعي.. التنين الصيني يزلزل هوليود
- -تبدين متألقة كأرملة حامل-.. ترامب يطالب ABC بفصل جيمي كيميل ...
- -مشروع ديل-.. التجربة التي أثبتت أن الآلة تتفاوض بذكاء أكبر ...
- هدنة الرافعات.. كيف استثمرت إيران وقف إطلاق النار لترميم ما ...
- -أيام قليلة حاسمة-.. دبلوماسية مكثفة بين إيران وأمريكا خلف ا ...
- رئيس الأركان الإسرائيلي يحذر الجنود من -خطر ارتكاب حوادث غير ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فارس عبد الوهاب امين - محكمة الشعب ومحاربة الفساد