أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فارس عبد الوهاب امين - الصاروخ البالستي والصاروخ الدولاري














المزيد.....

الصاروخ البالستي والصاروخ الدولاري


فارس عبد الوهاب امين

الحوار المتمدن-العدد: 6007 - 2018 / 9 / 28 - 23:54
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


التغيير الاستراتيجي في الصراع الاميركي مع العديد من دول العالم باستخدام الورقة الاقتصادية بدل من الخيارات العسكرية دفع الكثير من القيادات السياسية في بلدان العالم الى تغيير خيارتها الدفاعية، والبحث عن مخرجات اقتصادية لمواجهة قوة الدولار التي باتت اخطر بكثير من الصواريخ البالستية التي اعتادت الولايات المتحدة استخدامها في الصراعات السابقة.
ان تغير الاستراتيجية الاميركية جاء نتيجة التحول السياسي في ادارة البيت الابيض منذ تولي رجل الاعمال والاقتصاد دونالد ترامب السلطة والذي يختلف كثيرا عن الرؤساء الاميركين السابقين في تعاطيه مع الصراعات الدولية باعتماده على قوة الاقتصاد والدولار في مواجهة خصومه بدلا من الصواريخ والحروب التي اعتمدها اغلب رؤساء الولايات المتحدة في العقود الماضية في مواجهاتهم الدولية.
وبالتأكيد هذا التحول هو نتيجة حتمية للتغيير في عقلية واستراتيجية القائد، ان العقلية التقليدية لكارتر وبوش الاب والابن وكلنتون وغيرهم ليست كعقلية ترامب الاقتصادية الدولارية.


فاليوم روسيا والصين وتركيا والمكسيك وايران وفنزويلا تواجه حرب اقتصادية اميركية شرسة انعكست بشكل كبير على وضعها الاقتصادي لاسيما ايران وتركيا وفنزويلا ، فتلك الدول تعرضت الى تدهور اقتصادها الوطني وانخفاض شديد بعملتها مقابل الدولار والعملات الرئيسية الاخرى ومازالت العقوبات مستمرة، فكيف تستطيع هذه البلدان ان تواجه هذا التطور الاستراتيجي في ظل غياب رؤيتها الاقتصادية في السنوات الماضية؟ وهل تستطيع القيادة السياسية ان تتعاطى مع حرب اقتصادية يقودها شخصيات يمتلكون من الدهاء الاقتصادي ما يمكنهم من تحقيق اهدافهم باقل الخسائر؟ وهل ادركت تلك القيادات انها تأخرت كثيرا في منح العقول والخبرات الاقتصادية دورا في المشهد السياسي من اجل بناء استراتيجيات اقتصادية قادرة على المماطلة والمواجهة؟
في روسيا والصين فان الوضع يختلف تماما فضرر العقوبات الاقتصادية أقل تأثيرا بسبب وجود عقول اقتصادية على رأس هرم الدولة، فالصين تحولت من بلد اشتراكي مستهلك الى دولة تمتلك اقوى الاقتصاديات في العالم بعد ان وضعت ثقتها برجال الاعمال والعقول الاقتصادية لتحويل اقتصادها الى دولة تعتمد الاقتصاد المختلط، وكذلك الامر في روسيا التي باتت تمتلك قوة اقتصادية عظيمة وباتت ادارتها تمتلك خيارات المواجهة الاقتصادي في مختلف المستويات، ما يجعل هذين الدولتين صامدتين لغاية الان بوجه العقوبات الاقتصادية الاميركية، مما جعل هذه العقوبات رمزية اكثر من ما هي فعلية.


من المؤكد ان القيادة السياسية في اي بلد تحتاج الان الى الخبرات الاقتصادية لمواجهة اي تطورات دولية واقليمية وعدم ترك ذو الخبرة الاقتصادية واقفين بالخلف، ويجب منح رجال الاعمال والقطاع الخاص فرصة لتصدر المشهد من اجل النجاح في ادارة اي حرب اقتصادية مستقبلية.
اليوم العراق بحاجة الى الاستفادة من هذه التجارب واعطاء القيادات والخبرات الاقتصادية دورا في النهوض والتنمية، فبعد خمسة عشر عام من الكساد والفساد والتراجع الاقتصادي وغياب التخطيط والتنمية لابد من تقديم العقول الاقتصادية التي تمتلك خبرة واسعة في ادارة الاعمال والقطاع الخاص وسيرتها عامرة في تحقيق المشاريع التنموية ومنحها فرصة رسم وتنفيذ سياسة اقتصادية من اجل اعادة بناء الوطن بالشكل الصحيح وضمان حماية امنه القومي من اي تهديد اقتصادي بالمستقبل.
ففي لبنان وبعد توقيع اتفاقية السلام عام 1990 انيطت مهمة اعمار البلد وتنمية الاقتصاد الى رفيق الحريري رجل الاقتصاد والاعمال والناجح بامتياز في هذا المجال، واستطاع الحريري بما يمتلكه من خبرة وتجربة اقتصادية طويلة ان ينهض بعمليات البناء والاعمار بالاعتماد على القطاع الخاص وحقق في وقت قياسي معجزة عمرانية في عموم لبنان اشاد بها حتى خصومه السياسيين.
ان القيادة السياسية العراقية مدعوة اليوم لأستلهام والاستفادة من تجارب الماضي وتطورات المستقبل من اجل اعادة بناء المنظومة الاقتصادية الوطنية من خلال الاعتماد على الكفاءات والخبرات الاقتصادية وعزل عمليات النهوض عن التجاذبات السياسية، فاليوم بلدنا بأمس الحاجة الى عملية تنموية شاملة يكون فيها القطاع الخاص ورجال الاعمال ذوي الايادي البيضاء والمعروفين بوطنيتهم ومهنيتهم في مقدمة العمل ووضع حد نهائي للفوضى التي عانى منها الاقتصاد العراقي في السنوات الماضية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومة القادمة : من دولة مستهلكة الى دولة منتجة
- في ذكرى ثورة 14 تموز 1958 محاولات الكشف التي تعرض لها تنظيم ...
- ثورة 14 تموز دروس وعبر في الذكرى السابعة والخمسون


المزيد.....




- الإمارات تبدأ التجربة الأولى من نوعها لإنتاج العلاج بالخلايا ...
- خبيرة تغذية تسمي أكثر 3 منتجات اقتصادية و-خارقة الفائدة-
- هل سيرتقي الليبيون إلى مستوى تطلعات المجتمع الدولي؟
- أول تجربة من نوعها.. الإمارات تبدأ إنتاج العلاج بالخلايا الم ...
- المغرب يسعى لتضاعف التبادل التجاري مع الإحتلال الإسرائيلي
- قانون -تسجيل الأراضي والعقارات-..خطوة أخرى نحو تهويد فلسطين ...
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 17 ...
- إيران تعلن عن إنتاج مروحية مسيرة قادرة على حمل ركاب
- لتخفيف النفقات المنزلية.. خطوات صغيرة وتأثيرات كبيرة
- -القصر الذهبي- في باريس.. منزل ميسي الخرافي الجديد


المزيد.....

- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب
- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فارس عبد الوهاب امين - الصاروخ البالستي والصاروخ الدولاري