أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - سوريا في الظلام














المزيد.....

سوريا في الظلام


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 6556 - 2020 / 5 / 6 - 06:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقتبس العنوان من برنامج كان يذاع من إذاعة – صوت العرب – المصرية في الستينات وبغض النظر عن الاختلاف في الظرف السياسي والزمان وفي الحالة السورية الآن فان النظام المستبد الحاكم قد حول البلاد الى خراب وهجر أكثر من نصف السكان وقتل أكثر من مليون وهو مازال يمضي في غيه بل أن أجنحته تتصارع حول الغنائم المتبقية المصبوغة بالدماء والدموع .
يتابع السورييون منذ أسابيع أخبارا متواترة بشأن مايشبه الصراع الداخلي بالاوساط الحاكمة وبين ( كارتيلات ) آل مخلوف وآل الأسد وعائلة الاخرس هذا من حيث الشكل الظاهر لتسلسل الاحداث وظهور الفيديوهات وماتبعتها من اعتقالات وملاحقات ومصادرات ومن الطبيعي أن ينشغل السورييون بما يجري من تصدع داخل البيت الاسدي وعائلاته الثلاث الناهبة لخيرات البلاد منذ عقود والمسؤولة فعليا عن كل الجرائم المقترفة بحق الشعب السوري .
من المؤكد أن هذه العائلات الثلاث تشكل احدى أهم قواعد نظام الاستبداد العسكرية الأمنية الضاربة والاقتصادية الممولة لعمليات الإبادة والتدمير خصوصا منذ اندلاع الانتفاضة الثورية الوطنية قبل تسعة أعوام .
هناك من اعتبر ان مايحصل مجرد تكتيكات مدروسة وتوزيعا للادوار او إعادة هيكلة شبيهة بما حصل في عهد الدكتاتور الاب والتي ظهرت بمسرحية – رفعت الأسد – و ( العليات ) نسبة الى الجنرالات التي تبدأ أسماءهم ب- علي – وهم كانوا من نخبة نظام الأسد وحراسه المؤتمن عليهم وهنا اختلف مع هذه الفرضية وأرى ان مايجري مشهد من صراع حقيقي له صلة مباشرة بدنو أجل انهيار النظام وبالتدابير الدولية لايجاد بديل لرأس النظام وهذا ما لمسناه من التصريحات الروسية الأخيرة ومن المقابلة الصحفية الأخيرة أيضا لممثل التحالف الدولي بسوريا –جيمس جفري - .
نعم هذا المشهد من الصراع لايوحي بان أي طرف فيه يسعى الى خير السوريين وحتى التشابك الإقليمي والدولي مع المشهد ليس بوارد إيجاد بديل ديموقراطي لنظام الاستبداد بل يدور في اطار إدارة الازمة السورية والسقف المرسوم لايتعدى التبديل الشكلي من رأس الى رأس آخر قد يكون أكثر سوء أو مماثلا للرأس الحالي .
نحن لانعاتب القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوري من محتلين ومتفرجين عندما يفسرون مايجري ببلادنا بحسب رؤاهم وقناعاتهم المتوافقة مع مصالح نفوذهم فالكل تقريبا يبتعدون عن التقييم الحقيقي والموضوعي ولا يتعدون القشور فروسيا المحتلة الااكثر اجراما بحق السوريين تبحث عن بديل من نفس طائفة رأس النظام لتحافظ على مصالحها وتقطع الطريق على أي تطور لصالح السوريين وأمريكا المحتلة ترغب في الحفاظ على الامر الواقع وتركيا المحتلة تبحث عن مصالحها وأمنها القومي وايران المحتلة تخطط لتغيير التركيب المذهبي وتبديل وجه سوريا اما النظام العربي الرسمي وخصوصا ( مصر والامارات والجزائر ) فحريص جدا على الحفاظ على هذا النظام وعدم افساح المجال للسوريين بتقرير مصيرهم .
مشكلتنا نحن سورييو الثورة والمعارضة مازلنا نعيش في حالة الضياع والصدمة والتشتت ونسير كالقطيع أسرى لما يدعيه الآخرون بشأن مايجري في بلادنا فننشغل بنقل والتسابق في نشر تفاصيل عن – السيريتيل – وشركات آل الأسد وآل مخلوف وعائلة الاخرس وننسى أو نتناسى أن مايحصل الان هو نتيجة ثورة السوريين ودماء شهدائهم وماقدموه من تضحيات ضد هذا النظام الجائر ننسى أن علينا أن نستثمر اللحظة الراهنة لاحياء مبادئ ثورتنا ولانترك الساحة للمحتلين وللنظام العربي الرسمي الموبوء بفايروسات الاستبداد والجهالة والدكتاتورية والمتاجرة بارواحنا نعم نحن السورييون أمام التحدي المصيري .
قد يقول قائل أن العامل الذاتي ضعيف أو معدوم وبالتالي لايمكن الاعتماد عليه وأقول هذا صحيح ولكن احياء هذا العامل ليس مستحيلا حتى لو أخذ وقتا والسبيل الى ذلك هو إعادة بناء الحركة الوطنية السورية والعودة الى الشعب وتنظيم وتعبئة الطاقات من خلال المؤتمر الوطني السوري الجامع لكل المكونات والتيارات السياسية والاطياف المؤمنة بالتغيير الديموقراطي والشراكة والعيش المشترك في ظل سوريا التعددية الجديدة .
لن تكون أية ترتيبات مقبلة بين المعنيين بالملف السوري ( وماأكثر ما تشاع من سيناريوهات ) من دول المنطقة والعالم لمصلحة السوريين بل ستكون على حسابهم لذلك لابد من للسوريين من وقفة تؤدي الى تعزيز حركتهم وتنظيم طاقاتهم من اجل مواجهة التحديات الماثلة .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرة الى المبعوث الأمريكي الخاص
- الطريق الصحيح لوحدة - الكرد السوريين -
- عودة الى موضوع الضباط الكرد الثمانية
- رسالتي الى السيد رئيس إقليم كردستان
- نشأة - حزبي - التيار المغامر في الحركة القومية الكردية
- في - إشكاليات - المعارضين السوريين الوافدين
- تجاهل - نوروز - انتقاص للحقوق الكردية السورية
- تجاهل - نوروز - انتقاص للحقوق الكردية السورية
- - مانيفيست - البارزاني من عظماء الألفية الثانية ( 5 )
- في يومها العالمي : عن المرأة والاعمال القتالية
- وليس مابعد قمة موسكو سوى الخراب
- مفهومنا- للوطنية والسيادة - بزمن الاستبداد
- - مانيفيست - ( المؤتمر الوطني ) بصيغتيه الكردية والسورية ...
- الكرد السورييون في واد وسيدة – قسد – بواد آخر
- ظاهرة الانشقاقات في ( الأحزاب ) الكردية السورية
- أيها السورييون : فلنتفق أولا على منهج الحوار
- - مانيفيست - مكانة الكرد السوريين في البيت الكردستاني ...
- يريدون جرنا من تحت - الدلف - الى تحت - المزراب -
- - مانيفيست - تصحيح مفاهيم خاطئة حول الكرد السوريين ...
- الالحاق القسري نقيض الاتحاد الاختياري


المزيد.....




- مصر تكشف حقيقة احتمالية سقوط الصاروخ الصيني -التائه- على أرا ...
- معهد البحوث الفلكية المصري: الصاروخ الصيني قد يسقط قرب سواحل ...
- الطوارئ الروسية تعلن العثور على حطام مروحية Mi-2 سقطت شرقي ا ...
- بدء العد التنازلي للسقوط المحتمل للصاروخ الصيني ويمكن مشاهدت ...
- التحالف يعلن إسقاط مسيرة مفخخة أطلقت باتجاه جنوب السعودية
- الملكة رانيا العبد الله تغرد في أحب الليالي: اللهم أنعم علين ...
- الطيران الإسرائيلي يقصف موقعين شرق دير البلح وسط قطاع غزة
- الأردن.. توقيف ضابط وأفراد شرطة -تجاوزوا القانون- مع عنصر في ...
- مركز الفلك الدولي: في حال سقط الصاروخ الصيني ليلا سيشاهد كأج ...
- جنوب إفريقيا تفتح أبوابها لدخول السعوديين بتأشيرة من المطار ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - سوريا في الظلام