أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - في - إشكاليات - المعارضين السوريين الوافدين














المزيد.....

في - إشكاليات - المعارضين السوريين الوافدين


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 6527 - 2020 / 4 / 1 - 03:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعادت وفاة نائب الرئيس السوري السابق السيد عبد الحليم خدام الجدل من جديد الى الأوساط السورية المعارضة حول تاريخ الرجل وسجله السياسي بين متشف من موته وممتنع عن الترحم عليه وبين غير مبال وقلة وضعت المسألة في سياقها السياسي الموضوعي بربطها باشكالية الخلط بين كل أصناف المعارضات ( الحميدة منها والضارة ) والمميز في ( معارضة المرحوم خدام ) أنه لم يتسلل الى صفوف ( المجلس والائتلاف وهيئة التفاوض ) مثل أقرانه الآخرين الوافدين من صلب نظام الأسد بل بقي مستقلا بعد الإخفاق في تجربته القصيرة بجبهة الخلاص الوطني كأول محاولة منظمة بالخارج في معارضة نظام الأسد سبقتها تجربة ( المجتمع المدني ) و( اعلان دمشق ) الإصلاحية المعتدلة بالداخل والتي كانت بعيدة عن رفع وتبني شعار اسقاط النظام .
من الإشكاليات التي تواجه – المعارضة – السورية بل من اعقدها هي طريقة وكيفية التعامل ( الفكري – الثقافي – السياسي ) مع عملية التوافد المستمر من اهل النظام تحت عناوين - الالتحاق بصفوف الشعب والانشقاق من النظام والانضمام الى الثورة والمعارضة - ففي بداية الخطوات الأولى للتظاهرات الاحتجاجية السلمية الشعبية العفوية منذ مايقارب العشرة أعوام وتبلورالحراك الوطني الأصيل في قلب الانتفاضة الثورية كانت النداءات في شوارع وأزقة المدن تتوجه لمؤسسات النظام والجيش والشرطة بالالتحاق ومواجهة الاستبداد واستجابت قطاعات واسعة لتلك النداءات فتوافد الجنرالات والضباط والمراتب العسكرية وكبار المسؤولين من نواب الأسد الى رؤساء حكوماته ووزرائه ودبلوماسييه ومسؤولي مخابراته واداراته وحزبه ووصل الامر الى أن هؤلاء تغلغلوا في هياكل ومؤسسات المعارضة والثورة باسم الجيش الحر وتسنم بعضهم رئاسة الائتلاف وتبوئ مواقع القرار حتى بدأ يشاع بين المعارضين مقولة " أسيادنا بالجاهلية .. أسيادنا بالإسلام " .
في ساحتنا الكردية الخاصة ظهر شيئ من هذالقبيل أيضا فقد – كوعت – أحزاب وجماعات كانت موالية للنظام وتأتمر بتوجيهات جهاز المخابرات العسكرية بقيادة – الجنرال محمد منصورة – وأعلنت عن تأييدها للمعارضة والثورة وحتى جماعات ب ك ك التي وفد مسلحوها من – قنديل – ضمن اتفاقية سياسية مع موفدي النظام وتوزعها في مختلف المناطق الكردية والمختلطة وبعد ان قامت بواجباتها في صد الثورة وضرب المعارضة من السوريين والكرد بدأت بادعاء معارضة النظام بل قيادة – ثورة – .
وفي غياب تمثيل شعبي حقيقي والافتقار الى الشرعية الوطنية الديموقراطية وحتى امتناع هياكل المعارضة عن ممارسة المراجعة النقدية ليس هناك من جهة مؤهلة لمساءلة من أجرموا بحق الشعب وشاركوا النظام في قمع الشعب السوري ويبقى الاجتهاد الفردي سيد الموقف الذي لايخلو طبعا من الضغائن والمواقف المسبقة في مجتمع مدمر وفي أجواء الحروب وتحت رحمة المحتلين الأجانب والصراع الطائفي البغيض .
وبهذه الحالة تضيع الحقيقة ولو الى حين وكما أرى علينا مراعاة أمرين : الأول : مواصلة المحاولات لتوفير شروط استعادة شرعية حركاتنا الوطنية عبر المؤتمرات الجامعة حتى تصبح مؤهلة لفرز الصالح من الطالح ووضع عقد تصالحي بشروط والاتفاق على تأجيل التشهير والتخوين والتغريم بحق البعض لحين الخلاص من الاستبداد وإعادة بناء سوريا جديدة تتوفر فيها شروط المساءلة والمحاكمات العادلة والقضاء النزيه والاستفادة من تجربتي كل من جنوب افريقيا للمصالحة وإقليم كردستان العراق حيث كان المؤتمر الأول الذي عقد بعد اسقاط النظام مؤتمر التسامح برعاية الرئيس بارزاني وإقرار منع الانتقام وتحويل كل القضايا الجرمية الى القضاء .
قبل العمل سوية في اطار ” جبهة الخلاص 2006 ” صارحت السيد خدام بثلاثة أمور : وهو مدون بكتاب مذكراتي) : ” ١ - التحاقك بصفوف الشعب مرحب به من جانبنا من حيث المبدأ لأنه يوجه ضربة لنظام الاستبداد ولكن السبيل لتعزيز الثقة والعمل المعارض المشترك حاضرا ومستقبلا يعتمد على ادانتك الكاملة والشاملة للنظام وممارسة النقد الذاتي لتلك المرحلة الطويلة التي كنت أحد أركان السلطة الحاكمة وكشف كل أسرار النظام السياسية والأمنية التي سمح لك موقعك بالاطلاع عليها وذلك ليس من أجل الفلاشات الاعلامية بل كشفا لخطط السلطة وحماية للمعارضين في الداخل وقبول حكم الشعب حول كل ماقيل حولك من اتهامات عبر القضاء السوري في سوريا الجديدة ” ٢ – اعلان موقفه وحسمه تجاه الحقوق الكردية المشروعة ٣ – إزاحة الاخوان المسلمين عن الجبهة والانفتاح على الوطنيين المستقلين من كافة الاطياف لأن هذه الجماعة لايؤتمن لها بل غادرة ومتواطئة سرا مع النظام وحكام طهران . وكان جوابه – الشفهي – بالقبول والاستعداد الكامل ولكن وحتى مضي ثلاثة أعوام من التعامل والتعاون لم ينفذ المرحوم السيد خدام الجزء الأكبر مما تعهد به مما دفعني والكتلة الكردية في الجبهة الى الانسحاب من خلال مؤتمر صحفي باربيل نقلته – الجزيرة مباشر – كاملا .
ووفاء للحقيقة وللرجل بعد غيابه ففي أغسطس 2008، أصدرت المحكمة العسكرية الجنائية الأولى بدمشق، 13 حكماً غيابياً على خدام بالسجن لمدد مختلفة أشدها الأشغال الشاقة المؤبدة مدى الحياة .
ولايفوتني هنا الترحم على الفقيد وتقديم التعازي الى عائلته ومحبيه .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجاهل - نوروز - انتقاص للحقوق الكردية السورية
- تجاهل - نوروز - انتقاص للحقوق الكردية السورية
- - مانيفيست - البارزاني من عظماء الألفية الثانية ( 5 )
- في يومها العالمي : عن المرأة والاعمال القتالية
- وليس مابعد قمة موسكو سوى الخراب
- مفهومنا- للوطنية والسيادة - بزمن الاستبداد
- - مانيفيست - ( المؤتمر الوطني ) بصيغتيه الكردية والسورية ...
- الكرد السورييون في واد وسيدة – قسد – بواد آخر
- ظاهرة الانشقاقات في ( الأحزاب ) الكردية السورية
- أيها السورييون : فلنتفق أولا على منهج الحوار
- - مانيفيست - مكانة الكرد السوريين في البيت الكردستاني ...
- يريدون جرنا من تحت - الدلف - الى تحت - المزراب -
- - مانيفيست - تصحيح مفاهيم خاطئة حول الكرد السوريين ...
- الالحاق القسري نقيض الاتحاد الاختياري
- - مانيفيست - الأولويات القومية والوطنية
- الجيل الثاني من ثورات الربيع
- حول وحدة الحركة الكردية السورية
- ملاحظات على اعلان ( مخرجات مؤتمر المسيحيين العرب الأول )
- منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل ...
- منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل ...


المزيد.....




- الناشط الفسلطيني نزار بنات.. وفاة أم اغتيال؟
- الأمين العام يستقبل الرفيق محمد بشير بشري رفقة عدد من مناضلا ...
- -أنصار الله-: مقتل عسكريين يمنيين وسعوديين في هجوم بـ10 طائر ...
- الشرطة الفرنسية تجلي سيدة كانت تستحم في نافورة ألقت فيها عشر ...
- كندا: لا دليل على أن إسقاط إيران للطائرة الأوكرانية كان بنية ...
- نجاة شخصين في تحطم طائرة خفيفة في شمال روسيا
- الكاظمي عن الرئيس الإيراني الجديد: علاقتنا معه جيدة جدا
- زيلينسكي يتحدث عن تشييد -جدار- يفصل دونباس عن باقي أوكرانيا ...
- بايدن يستقبل الجمعة الرئيس الأفغاني وسط استمرار انسحاب القوا ...
- سلطنة عمان تصادق على الاستخدام الطارئ للقاح -سبوتنيك V- الرو ...


المزيد.....

- العلاقة الجدلية بين العزلة الداخلية ، والعزلة الخارجية للنظا ... / سعيد الوجاني
- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - في - إشكاليات - المعارضين السوريين الوافدين