أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال عبد العظيم - هل إنضممت إلى الحزب الإشتراكي الديمقراطي















المزيد.....

هل إنضممت إلى الحزب الإشتراكي الديمقراطي


جمال عبد العظيم

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 30 - 22:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع أولى نسمات فجر الخميس 30 إبريل / نيسان 2020 أعلنت عن تأسيس حزبا إليكترونيا ليكون هو أول حزب إليكتروني في مصر والوطن العربي . والهدف من خلق هذا الكيان ليس هو ممارسة العمل السياسي المعتاد للأحزاب السياسية ، بل هو تنظيم الجماهير المصرية وحشدها لتتمكن من إنجاز وإكمال ثورتها المتعثرة منذ 25 يناير 2011 . حيث الثورة المغدورة التي حلمت بالعيش والحرية والعدالة الإحتماعية . وحققت بالفعل هذا الحلم الذي إستمر 30 شهر فقط ، كانت هي كل عمر الثورة ، وسرعان ما إنقلب عليها العسكر ، لتعيش مصر من جديد تحت نير الإستعباد والذل . وفور الإعلان عن " الحزب الإشتراكي الديمقراطي " تواصل معي مصريين في الداخل والخارج ، وخاصة من المهاجرين في أوروبا وأمريكا يعرضون إرسال مواقع إليكترونية مدفوعة الأجر ، وقنوات يوتيوب وشكلوا من أنفسهم لجنة للعلاقات الخارجية . أما المصريين في الداخل فقد شكل الحزب بالنسبة لهم طوق النجاة أو سفينة نوح ، خاصة أولئك الذين فقدوا ذويهم في معتقلات عبد الفتاح السيسي ويتطلعون إلى تحريرهم . وتلك بداية واعدة ومشجعة على الإنطلاق والإستمرار في عملية بناء الحزب ، ليقود الثورة على نظام عبد الفتاح السيسي ، وينهي حكم العسكر لمصر ، والذي إستمر ل 67 سنة أذاق فيها المصريين ويلات الإستبداد والفشل الإداري والسياسي والإستراتيجي ، والهزائم العسكرية . ويتطلع حزبنا لتضخم عضوياته سريعا ليصبح حزبا مليونيا ليستطيع قيادة الثورة على الفاشية العسكرية . وتدشين كيانا سياسيا يكون طريقا ثالثا بين القوتين البارزتين في مصر ، وهما الجيش من ناحية وجماعة الإخوان المسلمين من ناحية أخرى . وهذا هو البيان التأسيسي للحزب الإشتراكي الديمقراطي ، مصحوبا بنبذة تعريفية لفكرة الديمقراطية الإشتراكية والله الموفق والمستعان .

***********************
بسم الله الرحمن الرحيم
صدق الله العظيم .
* * * *
"البيان التأسيسي للحزب الإشتراكي الديمقراطي"
ـــــــــــــ
تعيش البلاد المصرية حالة غير طبيعية منذ إنقلب العسكرعلى ثورة 25 يناير، حيث أفرغوها من محتواها وإهدروا شعارها وحلمها في العيش والحرية والعدالة الإجتماعية . وقد آلت الأمور في مصر إلى جنرال موتور حول البلاد إلى سجن كبير ، وفرض عليها الفقر بضرب الإقتصاد وإفقاد العملة المصرية نحو نصف قيمتها ، وزيادة الأعباء الضريبية حتى إنعدمت أو تكاد القدرة الشرائية للمواطن ، فكسدت الأسواق وإنهارت التجارة والصناعة ، كما فرط في حصة مصر من مياه النيل فإنهارت الزراعة ، وأهمل التعليم والصحة وسائر الخدمات . كما أهدر المال العام في مشروعات لا تخص مصر بل تخدم العدو الصهيوني ، منها إنشاء قناة جديدة بمحاذاة قناة السويس لتجعل الدفاع عن سيناء أمرا شبه مستحيلا . ثم تبجح النظام ليطرح في صحافته المتصهينة فصل سيناء عن مصر . وواصل إهدار المال العام بنفقاته التي لا سقف لها والبذخ الشديد الذي يعيش فيه هو وأسرته ، وبناء القصور الأسطورية التي لم يشهد التاريخ مثلها من قبل ولم يسكنها حتى الفراعنة .
كما إنهارت ميزانية البلاد بسبب صفقات سلاح لا حاجة لمصر بها ، وكانت تستهدف تغيير طبيعة الجيش وإستراتيجيته وعقيدته القتالية ، فتحول من جيش يواجه إسرائيل في حرب برية كبيرة على أرض سيناء إلى جيش مجهز للإنتقال لشن هجمات خارج الوطن ، بهدف تحويل الجيش المصري إلى خادم إستراتيجي لإسرائيل يحاصر لها أعدائها في تركيا وإيران ، لتتمكن من التمدد وإقامة إسرائيل الكبرى على أنقاض الوطن العربي وديننا الإسلامي الذي لم يسلم من بطش الجنرال الأرعن فراح يهدم المساجد بأعداد غير مسبوقة بحجة توسيع الطرق . إلى جانب كل هذه الكوارث فقد سيطر عبد الفتاح على القضاء وجعله سيفا في يده يضرب به المعارضين الذين يقضون الآن سنوات في غياهب السجون دون محاكمة ، بل على سبيل الحبس الأحتياطي وهو إجراء لابد أن يكون مؤقتا بحكم طبيعته القانونية . كما أطلق زبانيته في الشرطة على المواطنين في خطاب رسمي حيث صرح بأن ضباط الشرطة لن يعاقبوا إذا تعاملوا بالسلاح مع مواطن يعبر عن رأيه . أما الإعلام فقد تفرغ للتنويم والتغييب ونشر الأكاذيب والشائعات وإحداث الأمراض النفسية مثل "فوبيا الإخوان" التي أمر إعلامه بصناعتها للمصريين ، وخلال سنوات معدودة فقد المصريين جيشهم وشرطتهم وأمنهم وقضائهم وإعلامهم وإقتصادهم ، وبل وبيوتهم حيث يطرد السكان من بيوتهم مرتكبا جرائم تهجير قسري في طول البلاد وعرضها ، ولا يزال يهدد نحو مليون مصري في الوراق بالطرد من بيوتهم (يقيم الحزب لجنة خاصة لأهالي الوراق ويدعوهم لرئاستها بأنفسهم ) . كما فقد المصريين برلمانهم الذي منع إذاعة جلساته فتحول البرلمان إلى تنظيم سري ، ناهيك عن أنه أصلا برلمان لم ينتخبه الشعب بل أتى به عبد الفتاح . كما أخذ الموتور يوجه الشتائم للشعب المصري المرة تلو المرة حتى وهو خارج مصر ، حيث صرح في فرنسا بأننا في مصر لا نستحق حقوق الإنسان التي يتمتع بها المواطن الأوروبي لأن إنسانيتنا غير إنسانيتهم. وخلال 6 سنوات من حكمه فقد المصريين حريتهم وكرامتهم حيث ينقل عبد الفتاح تجارب لإستعباد الشعوب من العصور الغابرة إستعملها الفرس والبربر قبل الميلاد ، وهي تنصح الحاكم بإهانة الشعب وإذلاله وإفقاده كرامته و كسر إرادته .
ونحن من جانبنا كأحرار لا نخشى الموت ولا يرهبنا الجنرال المجنون ، ولن نقبل بالذل والعار والإستعباد ونقرر علانية الخروج على هذا النظام السفيه . وندعو كل من يجد في نفسه بقايا حرية أن ينضم إلينا لتشكيل كيان سياسي يوقف هذا العبث ، ويلقي القبض على العميل الصهيوني الذي لا يتوانى عن تخريب البلاد والعباد . نعم ندعو صراحة وعلانية للثورة من خلال حزبنا "الحزب الإشتراكي الديمقراطي" . الذي يتصدى لقيادة العمل الثوري في مصر ويدعو كل القوى السياسية الراغبة في تحرير البلاد لتشكيل جبهة موحدة لا تقصي أحدا أيا كان ، فالبلاد تمر بظروف إستثنائية تحتاج إلى تكاتفنا جميعا والله الموفق والمستعان .
رئيس الحزب
الكاتب الصحفي / ج . ع . ع

******************************************

• نبذة عن الإشتراكية الديمقراطية : ـــ
ظهرت فكرة الإشتراكية الديمقراطية في العقد السادس من القرن التاسع عشر، لتكون أيديولوجية سياسية تستهدف خلق عدالة إجتماعية داخل النظام الرأسمالي ، وتنظيم الإقتصاد على نحو يضمن مصالح جميع الطبقات . وبهذا فهي تبني نظاما وسطا بين الشيوعية التي تلغي الملكية الخاصة نهائيا و الرأسمالية التي تركز ثروة الأمة في يد حفنة من رجال الأعمال . وفي نفس الوقت تحافظ على الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان . وبهذا يصبح لدينا ديمقراطية إجتماعية تضمن المساواة والتضامن الإجتماعي ، ولدينا في نفس الوقت ديمقراطية سياسية تتيح للجمهور الحريات السياسية وحقوق الإنسان .
وقد إنتشرت أفكار الإشتراكية الديمقراطية في أوروبا الغربية عقب الحرب العالمية الثانية ، و دعت لضرورة مشاركة كل فئات الشعب في قيادة وإدارة السلطة السياسية من ناحية وإدارة الإقتصاد من ناحية أخرى . وتكوين مجتمع يكون الناس فيه متساوين ، وأيدت مبدأ تدخل الدولة في الإقتصاد وإنعكس ذلك في تبني معظم دول أوروبا الغربية إجراءات مثل تأميم بعض الصناعات الثقيلة ومناجم الفحم والمؤسسات المالية ، وإعتماد سياسات التخطيط المركزي للإقتصاد والإهتمام بنظم الضمان الإجتماعي .
وكانت أوروبا قد خرجت من الحرب العالمية الثانية منهكة إقتصاديا وبحاجة لإعادة بناء نفسها من جديد . وهو ما إضطرها لإعتماد فكر الإشتراكية الديمقراطية فهو الوحيد القادر على إخراجها من أزمتها الإقتصادية ، وفي نفس الوقت يضمن لها الحريات وحقوق الإنسان التي يحرص عليها النظام الديمقراطي . وتقف مصر الأن في نفس ظروف أوروبا المنهكة المحطمة جراء الحرب العالمية الثانية ، وربما أسوأ حيث أكثر من 70 مليون مواطن يعيشون في فقر مدقع ، لدرجة أنهم لا يستطيعون إشباع حاجاتهم الأساسية بدون دعم الدولة المتمثل في بطاقة التموين . وأمام هذا العدد الرهيب من الفقراء فإن مصر لا يصلح لها سوى المذهب الإشتراكي الديمقراطي . حيث وقعت البلاد تماما تحت سيطرة الطغمة العسكرية الحاكمة والمتحالفة مع رجال الأعمال وكلا الفئتين غارقتان في نعيم الثروة المتحصلة من الفساد والإحتكارات وعمولات شراء السلاح ...الخ . وهذا التحالف الشرير لا يعبأ بالشعب الغارق في الفقر حتى أنه لم يعد يجد ما يأكله ، ويقبل على الإنتحار بمعدل 4000 منتحر سنويا يتصدر بها المنتحرين في المنطقة جميعا . وبدلا من الإصلاح السياسي والإقتصادي إستهدفت الدولة في عهد عبد الفتاح السيسي التخلص من الفقراء وإعتبارهم عبء على ميزانية الدولة وكأنها ميزانية عبد الفتاح .
وتتيح الإشتراكية الديمقراطية للشعب أن يختار حكامه بدءً من عضو المجلس المحلي وحتى رئيس الجمهورية . وهو ما تفعله الرأسمالية التي يعاب عليها أنها لا تعبأ كثيرا بالفقراء والمهمشين حتى أن بلد غني مثل أمريكا به ملايين المشردين ، ينامون في سيارة خردة ملقاة على أطراف المدينة ، أو في خرابة في أحياء مهمشة وخارج حسابات الحكومة تماما .
وعلى العكس كان النظام الشيوعي يوفر كل الإحتياجات : المسكن والمأكل والملبس والعلاج والتعليم لكنها تصادر الحريات ولا تسمح بإي معارضة ولا تهتم بحقوق الإنسان وحرياته ولا تسمح بالإنتخابات . وكلا النظامين يؤكدان على مرونة وعدالة فكرة الإشتراكية الديمقراطية والتي تقوم على التوفيق بين المدرستين لقطف ثمار ومزايا كلا النظامين . وهذا من شأنه أن يطلق الطاقات الإبداعية والإبتكار ، ويسكن الصراع الطبقي أو بالأحرى ينهي إفتراس الطبقات الفقيرة من عمال وفلاحين ومهمشين . وتقوم فكرة الإشتراكية الديمقراطية على أن توفير الحريات وحقوق الإنسان وحده مع ترك المواطن بلا عمل ولا مآوى ولا طعام سيهدر حتما هذه الحرية ، بل سيجعل الفقراء يتنازلون طوعا عن حريتهم مقابل الطعام . ومن ناحية أخرى فإن توفير الإحتياجات الأساسية للإنسان وحرمانه من حريته يعد نوعا من الإستعباد ، وإنتهاك للإنسانية وتحويل الإنسان إلى ماشية بشرية . وهنا تقف الفكرة الإشتراكية الديمقراطية في المنتصف بين نقيضين ، فتوفر الحاجات الأساسية والعيش الكريم للإنسان كما تضمن له حريته وحقوقه الإنسانية . ويسود هذا الفكر دولا عديدة في العالم منها شمال أوروبا وهي الدول المسماة بالإسكندنافية ، وهي من أكثر الدول إستقرارا في العالم .
والإشتراكية الديمقراطية معادية للإستبداد والتسلط على الجماهير ، وترفض الإقتصاد المركزي الذي تديره الدولة ، كما ترفض تنمر البرجوازية الكبيرة على باقي الطبقات . وتسعى لإقامة العدالة الإجتماعية وفي نفس الوقت تتمسك بالحرية ، فتوفر بذلك الديمقراطية السياسية والديمقراطية الإجتماعية .
وتسعى الإشتراكية الديمقراطية إلى تداول السلطة من خلال الإنتخابات على كل مستويات الدولة بدءً من رئيس الدولة وإنتهاءً بالمحافظات والمدن والقرى والأحياء ، ليقوم سكان هذه المناطق بحكم مناطقهم ويقرروا مصائرها السياسية والإقتصادية بما يتواءم وينسجم مع الخطة العامة للدولة . فالسلطة المركزية الحديدية ليست من الديمقراطية في شئ حتى لو كانت منتخبة ، بل هي من مظاهر الإستعباد .
وقد حققت الإشتراكية الديمقراطية نجاحات على مستوى العالم كله ، رغم ما تلقاه من معارضة عنيفة من الشيوعيين والمحافظين الجدد وبعض المؤسسات الدينية ، واليمين المتطرف مثل الفاشية والنازية . وترجع هذه النجاحات إلى إهتمام الفكر الإشتراكي الديمقراطي بالإنسان وآماله وتطلعاته ، فهو ينتج نظام متوازن ومتكامل إقتصاديا وسياسيا . وهو النظام الذي حلمت به الجماهير العربية في ثورات العربي. ويعد شعار ثورة يناير 2011 تعبير وتلخيص للإشتراكية الديمقراطية حيث قال : "عيش ، حرية ، عدالة إجتماعية" . ولهذا إتحد الجيش مع البرجوازية الكبيرة ضدها فالجيش لا يريد للناس الحرية لأنها ستخلعه من الحكم ، والبرجوازية الكبيرة لا تريد للناس لا العيش ولا العدالة الإجتماعية لأنها ستمنعها من إفتراس الشعب .
ونتوقف هنا لنتناول بالشرح والتحليل أسباب فشل ثورة 25 يناير ، بعد أن إستمرت 30 شهر
مثلت لحظة إستثنائية أو فاصل قصير من الحرية قبل أن يعود العسكر لإستعبادنا من جديد .
1- كان أخطر عيوب تلك الثورة هو ضبابية القيادة وإختبائها ، حتى قيل أنها ثورة بلا قائد وهو ما يعد هذيان تام فحسب علم الإدارة لا يمكن لخمسة أفراد أن يقوموا بعمل بدون مدير . وكان من يتصدر المشهد شخص مشبوه هو المدعو محمد البرادعي الذي جاء يتعالى على المصريين
ويتباهى بأن أجهزة مخابرات أجنبية تحميه وتؤمنه ، وقد دفع به مشغلوه في المخابرات الأمريكية لينفذ أهدافهم المتمثلة في إسقاط نظام مبارك ، لرصف الطريق أمام العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي ، ولتسيطر إسرائيل نهائيا على مصر والمصريين . وعندما حقق محمد البرادعي هذا الهدف سحبوه ليعود أدراجه تاركا البلاد في عرض البحر وكان هذا هو المطلوب .
أما الذين كانوا يظهرون من وقت لأخر مثل نجيب ساويرس فهم شخصيات غير مؤهلة وغير صالحة لقيادة ثورة ، و إذا إفترضنا إخلاصها وولائها لمصر وليس للخارج فهي حتما لا تنتمي للطبقة العاملة وللفلاحين والبرجوازية الصغيرة فكيف تقود ثورة تعبر عنهم ، وتطالب لهم بمطالب إشتراكية ديمقراطية هي العيش والحرية والعدالة الإجتماعية ؟ . هل علمتم مليارديرا قاد ثورة إشتراكية ؟ ولهذا كنت أعارض ثورة يناير رغم عدائي المعروف لمبارك ونظامه وكنت على يقين من أنها ستفشل وأن من يتصدرون المشهد يتاجرون بالشعارات البراقة لخداع البسطاء وحشد الجماهير لتحارب لهم معركتهم وهي إسقاط نظام مبارك ، لتدخل مصر نهائيا في حوزة العدو الصهيوني .
2- كان الخطأ الثاني وهو لا يقل كارثية عن خطأ القيادة المشبوهة ، هو عدم تفريغ هذا المشروع السياسي النبيل (العيش والحرية والعدالة الإجتماعية) في كيان سياسي يجسده ويجعل له أقدام وحياة مادية وإستمرارية قبل أن تقوم الثورة. ولهذا إستطاع مبارك تمرير قراره الأخير والغير شرعي بتسليم السلطة إلى المجلس العسكري . وبات على الحشود أن تغادر ميدان التحرير إلى بيوتهم وليس إلى حزبهم ليديروا بلادهم وثورتهم وينفذوا مشروعهم السياسي . بل أن وجودهم في الميدان بعد تنحي مبارك أصبح غير شرعي وغير مقبول من الجماهير . وعلميا تقول حكمة الثورة : " إذا لم يكن لديك من يدير الغد فلا تقم بثورة " ومع أنه ليس من حق رئيس ثارت عليه الناس أن يتخذ قرارا ويختار من يسلمه السلطة ، لأن الرئيس يعتبر معزولا من لحظة تجمع الناس في ميدان التحرير ، إلا أن أحدا على ظهر البسيطة لم يكن يستطيع مطالبة مبارك بتسليم السلطة للثوار ، لأنه ببساطة سيسأل : لمن أسلم السلطة يا حضرات ؟ هل أسلمها لشاب يقف في ميدان التحرير ويرتدي بنطلون ساقط ؟
ولهذا وقف الجميع عاجزين نظرا لعدم وجود حزبا جاهزا يطالب بتسليم السلطة فورا وعدم الإعتراف بقرار المعزول بتسليم السلطة إلى غير الشعب ممثلا في القوى الثورية التي أنجزت الثورة . وإنتهى الأمر بظهور العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي لينهي كل شئ ، بل ويزيد من جرعة العبودية التي نتجرعها على يد العسكر . من أجل هذا حرصنا على بناء الكيان السياسي ممثلا في الحزب الإشتراكي الديمقراطي قبل أن نشرع في أي عمل ثوري لأن الثورة بدون حزب جماهيري كبير ستؤول مرة أخرى إلى أحد العسكر وسيقوم بتأديبنا فيما بعد لأننا تجرأنا وخلعنا ضابطا زميلا له .
وأخيرا فالقيادة لابد أن تكون نابعة من الأرض المصرية وليس لها ولاءات خارجية ، كما لابد أن تنتمي للطبقات الفقيرة والمتوسطة لا إلى طبقة المترفين فهؤلاء يفسقون فيها ولا يصلحون . ومن ناحية أخرى فلابد من تنظيم الجماهير في حزب سياسي شعبي قوي ، يضم مليون مواطن على الأقل لنستطيع الإنطلاق ، وإنجاز الثورة لتحقيق مطالبها العادلة في العيش والحرية والعدال الإجتماعية . فلنستعن بالله ولنعتمد على أنفسنا ولا نطلب أو نقبل دعما من أحد ، حتى لا يكون لأحد علينا من سلطان .
عاشت مصر حرة وعاش شعبها البطل والله الموفق والمستعان .
رئيس الحزب / ج . ع . ع



#جمال_عبد_العظيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجيش المصري في عهد عبد الفتاح السيسي
- مواجهة بين كاتب مصري وكاتب إسرائيلي
- الحملة الصليبية التي تمكنت من مصر 1997
- أمهات في السجن
- العرب أحق من اليهود في الإحتفال بعيد المساخر
- الإستعمار العثماني أوقف العقل العربي
- لن ينتصر الإسلام بتركيا ولا إيران
- الخلافة الإسلامية الحديثة
- الفيل الأزرق يتوعد الإخوان بالسجن
- هذا هو حكم العسكر
- معاقبة ليبيا بسبب تهريب تركيا من السجن
- الليبرالية هي الطريق الأوحد للتحرر
- الاعلام المصري في عهد عبد الفتاح السيسي
- فيلم الممر دعوة للتنازل عن سيناء
- عبد الفتاح السيسي رئيس تحت التمرين
- ضد من اطلقت امريكا المارد الايراني من القمقم
- لماذ يحاول بعض الاقباط قتل فاطمة ناعوت
- كيف خرج النمر الاسود من الدين والوطن واللغة الى احضان اسرائي ...
- يوتوبيا احمد خالد توفيق .. عودة الى اللامعقول
- هذه هي صفقة القرن : تنازل العرب عن الارض والسيادة لصالح اسرا ...


المزيد.....




- مدير الاستخبارات الأمريكية يحذر: أوكرانيا قد تضطر إلى الاستس ...
- -حماس-: الولايات المتحدة تؤكد باستخدام -الفيتو- وقوفها ضد شع ...
- دراسة ضخمة: جينات القوة قد تحمي من الأمراض والموت المبكر
- جمعية مغربية تصدر بيانا غاضبا عن -جريمة شنيعة ارتكبت بحق حما ...
- حماس: الجانب الأمريكي منحاز لإسرائيل وغير جاد في الضغط على ن ...
- بوليانسكي: الولايات المتحدة بدت مثيرة للشفقة خلال تبريرها اس ...
- تونس.. رفض الإفراج عن قيادية بـ-الحزب الدستوري الحر- (صورة) ...
- روسيا ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالميا في احتياطي الليثيوم ...
- كاسبرسكي تطور برنامج -المناعة السبرانية-
- بايدن: دافعنا عن إسرائيل وأحبطنا الهجوم الإيراني


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال عبد العظيم - هل إنضممت إلى الحزب الإشتراكي الديمقراطي