أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - شاعر وقصيدة/ قيس عبد المغني، اليمن














المزيد.....

شاعر وقصيدة/ قيس عبد المغني، اليمن


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 30 - 11:15
المحور: الادب والفن
    


(1)
لم تكن في حاجة إلى الشعر ؛
كانت ستكفيك امرأة رشيقة
تجتاز مخيلتك ..
بعطر خافت ..
وقدمين جميلتين .

لم تكن في حاجة إلى الحب ؛
فحانة صغيرة ..
بين صنعاء و عدن ..
تقفل في الثالثة صباحاً ..
كانت ستفي بالغرض .

لم تكن في حاجة إلى وطن ؛
أو بطاقة هوية ؛
فصديق يسحق سيجارته ..على الطاولة ..
و يهب إلى المشفى ليتعرف على جثتك ..
كان سيغنيك عن الصراخ ..
جاثياً أمام قنوات الأخبار .

هذه الحياة برمتها ..
لم تكن في حاجة إليها ؛
لكنني أعلم أنك حين وقفت أمام دكان الله ..
لم تجد موتاً أقل .

(2)
لازلت أسدد أقساط نسيانك ،
رغم أنني أحببتك دفعة واحدة .

(3)
‏كل ذكريات الحب التي دفنتها صارت ألغاماً لايمكنني التنبؤ بأماكنها..
حياتي الآن يلزمها سياج شائك و لوحة تحذيرية لجمجمة وعظمتين متقاطعتين ،
في الأسفل عبارة حازمة :
- إحذر
أمامك حقل ألغام في الثامنة والثلاثين من عمره .

(4)
‏في هذه اللحظات
شوارع المدن في الكوكب كله فارغة و خالية إلا من افتقادي لك ..
إنه يتسكع بحرية خارقاً حظر التجوال
يحتشد بمفرده متحدياً حظر التجمعات
يختلط بذاته ليمعن في تعريض نفسه لفيروسات الشوق ..
إنه يبكي بلا محارم
و يلهج و يسعل بأسمك دون التقيد بارتداء كمامة..
في هذه اللحظات
لا يمكن لأي طبيب أو ممرض أو حتى شرطي
في العالم كله
أن يمسك بافتقادي لك .


(5)
تميزت بك
كان حبك هو عنواني الوحيد
كانت ملامح وجهك مرآتي
و ابتسامتك بطاقة هويتي ،،
الآن ..
و بعد انطفائك
لم يعد هناك من أحدٍ
- حتى أنا
يمكنه التعرف عليَّ.

(6)
يصعب أن أفتقدك في هذه الساعة المتأخرة من الحرب
لكنني أيضاً لا أكتفي بإشعال سيجارة يابسة
بل أتساءل وأنا أزين هذا الليل لنفسي :
ترى
كم نقطة تفتيشٍ تفصلني عن سريركِ في هذه اللحظة؟

(7)
ها نحن نكبر معاً
مثل عائلة سعيدة
أنا
و أنت
والمسافة التي بيننا .

(8)
لن تقتلك طعنات اليأس .. سيقتلك مِزاح الأمل .!

(9)
وحين تصل إلى قبرك بسلام
سيسألك كبار الموت عن سر مجيئك الباكر
قل لهم :
- ثرنا مع الثائرين
هدمنا السجن فدسوا لنا السم في الحرية..
أو قل :
- خراف كسرنا سياج الظلم في عقر غابة
قل :
- أصبت بفتوى كاتمة للصوت وأنا أؤدي في سبيل الحب صلاة" و أغنية ..
قل :
- محض موت ليس إلا
أو قل :
- أنا يمني..
إن خانتك الإجابة.

(10)
‏- هذا الحطام مأخوذ من قصة حقيقية.
و أشار إلى نفسه.

________________________________
الملفّ إعداد الشّاعرة ريتا عودة/حيفا
29.4.2020



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((مَا بَعْدَ بَعْدَ الفِرَاق))
- ((شاعر وقصيدة))---الشاعر كريم جخيور
- ((مَا زالَ البَحْرُ يُنَادينِي..)) ...ومضات
- ((وَمَنْ لا يَعْرِفُ ريتا..؟!))
- ((عِشِقٌ عَلى مَقَامِ النَّهَاوَنَد))...ومضات
- ((لا أكْتُبُ مَا تَكْتُبُونْ))...ومضات
- ((لَحْظَةُ التَّجَلِّي))... وَمَضَات
- ((أنا مِحْوَرُ الدَّائِرَة...)) ومضات
- ((الحُبُّ نَرْجِسِي..))
- ((خَارج الزَّمانِ والمَكَان))...ومضات
- ((العِشْقُ المُشْتَهَى))
- ((قد شُبِّهَ لَكَ..!))
- ((شاعر وقصيدة))-8 ///فراس جمعة، شاعر عراقي
- ((شاعر وقصيدة-7))---عبد الرؤوف عمايرة
- ((توأم الرُّوح))
- ((انتصرتُ على السّرطان))
- ((امْرَأةُ المِيزَان))
- ((دَرَّبْتُ نَفْسِي...))
- ((وَجَعٌ أنْثَوِيّ..))
- (( نُحِبُّ الحَيَاةَ..))


المزيد.....




- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...
- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - شاعر وقصيدة/ قيس عبد المغني، اليمن