أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر يوسف - MBC قناة كل العرب














المزيد.....

MBC قناة كل العرب


عمر يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6545 - 2020 / 4 / 24 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يطل رمضان لهذا العام يتيما من أوله، فلا تراويح يبدأ أو ينتهي بها. يطل والخطة الممنهجة للقضاء على الإسلام تسير بخطى بطيئة ولكنها ثابتة الأدلجة. من جهة لا صلاة في مساجد وقد أوصدت أبوابها خوفا على حياة نفس الأشخاص الذين يضحي بهم أي نظام عربي كيفما يشاء ساعة يشاء، يخرج مفتي السلطان ليقول أن اعتكاف الحرم سيمنع استنادا لقاعدة فقهية تقول أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وفيه تخفف التراويح لخمس تسليمات بزعم السديس داعم خادم الحرمين ولو زنا بهما. لا يقع ذلك بمعزل عن دعاء يسمعه المسلم بصوت السيسي فتشمئز منه نفسه.

من جهة أخرى، وبينما يتسمر العرب أمام شاشات التلفاز بحثا عن ترفيه وقد وسعتهم بيوتهم، يتركز بث الأفكار الهدامة تباعا.

هذه حياة الفهد تجلل شيبتها بالعار لتنصر بني صهيون في مسلسل أم هارون، فيرحب بها أفيخاي أدرعي، المسكين يحتاج شمطاء تشهد بوجوده ليكون. يتلوه مسلسل الاختيار الذي لولا الملامة لكان اسمه الإجبار، الإكراه في دين جديد يناسب مقاس العسكر وقد درب بطله مدرب قاطع أطراف أهل سيناء وحارق جثثهم.

ثم لتخفيف الوطأة يأتي مسلسل فرصة ثانية بفاتنة بلهاء تجعل الأجواء طرية فتكون الفرصة الثانية الحصول على مثل ما حصل عليه أبو هشيمة. تتلوها فيفي الأم المثالية، تحل محل الشعراوي لتبث خفة العقل ثقيلة الوزن والدم والوطأة. ثم يأتيك البرنس، محمد رمضان وقد أصبح برنس هذا الزمان، وبالطبع سيقوم بأمر يخدم فيه الوطن مستخدما السفافة والوضاعة والسماجة معا. لعبة النسيان ومحدش فاهم حاجة لتجدد في نفس المشاهد أن الشعور بالضياع شيء عادي وليس فيه أي مشكلة، يتلوه عرض سمج يطل فيه السقا بثقل ظله على المشاهد ليشعره بعبثية المشهد. اللعبة وما أدراك ما اللعبة. تستمر العروض دواليك، مثيرة للغثيان والاشمئزاز في آن معا.

قناة كل العرب شبكتها كبيرة، فمن فرع مصر للعراق للفرع البوليوودي لفرع فارسي...مهلا أوليس الفرس ألد أعداء بني خليج؟ فما الذي حصل لتنطق قناة كل العرب بالفارسية؟ قناة كل العرب، بعيدا عن الترويج لبرامج المواهب مكررة المحتوى عديمة القيمة، تعرض على قناة الأطفال مشهدا يقبل فيه البطل صديقه قبلة فموية حارة، وأهو كله رسوم متحركة.

قناة كل العرب حرصت على تسلية كل العرب، وبينما حجرت العابدين في بيوتهم بعيدا عن دور عبادتهم أيا كانت، أتاحت للفنانين التضحية بأرواحهم لتصوير ما ستقولب به عقل مشاهد ساذج في تجمعات يا سبحان الله لم تطلها الكورونا.

لو لاحظت أيها القارئ، في أيام الحجر بالذات، تتخلل مقاطع اليوتيوب العائلية رتيبة المحتوى إعلانات ممولة جد ساخنة، فهل هذا من قبيل الصدفة؟ ستمر أحداث لا تقل عبثية عما تنقله الشاشة الصغيرة صغر الفيروس وها هو يفتك بعالم بأسره، وبينما ننشغل بالشاشة عن الفيروس، تطبخ فيروسات أخرى في تلابيب الأدمغة الغضة، فيروسات لا تقل خطورة إن لم تكن أسوأ بكثير.

لا يهم ما تعبد، المهم ألا تكون عبدا لشاشة تدخلها بيتك بيديك فتكون نهبا لكل فكر مشوه تمليه عليك. أطفئ التلفاز أو تسمّر أمامه، القرار بيدك والخيار لك. أترك لأطفالك مشاهدة حرة إن شئت أو شاؤوا ولم تعترض، لكن لا تستغرب إن أصاب طفلك أو طفلتك الشذوذ عما قريب. أحمق من ظن أن ضياع الفكر لا يأتي بتطرف من نوع مختلف ولكنه أكيد في كل الأحوال.



#عمر_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيكولوجية تبرئة المجرم المتلبس بالجرم
- مصر ياما يا بهية
- مرزوق الغانم...رجل في زمن عز فيه الرجال!
- كل أضحى وأنتم بخير
- رسالة مفتوحة إلى قيس سعيد
- وعد بلفور...وعد قطعته السلطة الفلسطينية على نفسها


المزيد.....




- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران لترامب: تحدث مع ال ...
- خرائط جديدة لمسار -إله الفوضى- ومناطق رؤيته حول العالم في حد ...
- جراح قلب يحدد العادة الأخطر على صحة الإنسان
- سبب مخفي للسعال والشعور بالمرض دون ظهور أعراض نزلة برد
- علماء يكتشفون تركيزا غير طبيعي من الأكسجين في باطن كوكب المش ...
- كوبا تشهد انقطاعا كاملا للكهرباء للمرة الثالثة هذا العام وال ...
- قادة الناتو يجتمعون في أنقرة وسط ضغوط ترامب لزيادة الإنفاق ا ...
- إصابة ناقلتين في مضيق هرمز ومسؤول أمريكي يتهم الحرس الثوري
- تجربة صاروخ صيني من غواصة نووية تثير -قلقا بالغا- في واشنطن ...
- تركيا والناتو: شراكة استراتيجية اختبرتها الأزمات منذ عام 195 ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر يوسف - MBC قناة كل العرب