أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منسى موريس - مفهوم الجهاد فى -المسيحية- رداً على الدكتور -يوسف زيدان-















المزيد.....

مفهوم الجهاد فى -المسيحية- رداً على الدكتور -يوسف زيدان-


منسى موريس

الحوار المتمدن-العدد: 6543 - 2020 / 4 / 21 - 01:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فى برنامج " التاسعة " الذى يقدمة الأستاذ " وائل الإبراشى " (1) ظهر الدكتور " يوسف زيدان "
وتحدث عن تداعيات فيروس " كورونا " وتحدث أيضاً عن " الإرهاب والجهاد " فى الأديان وقام بوضع نظريتة التى يراها تؤسس لمفهوم الإجرام فى الأديان والتى تقوم على فكرة الإنابة وفيها يكون النبى هو الذى يتحدث بأسم الله ثم بعد ذلك من يرفض دعوة هذا النبى يكون مصيره الإبادة وأشار إلى مفهوم النبؤة فى العهد القديم من بداية
" موسى " وأحال إلى" يشوع ابن نون " والذى قام بإبادة جماعات كاملة , وقال أن هذا المفهوم جاء من العهد القديم؟ ! .
ولم يكتفى الدكتور " يوسف زيدان " بهذا القدر لكنه
أراد أن يفهمنا من خلال حديثه أن " الجهاد " أصلة فى
" المسيحية "
وقال بالنص " الناس متصوره ان مفهوم الجهاد مفهوم دا إسلامى حتى فى الإنجليزى
"Jihad"
يتطقوها بالعربى القرشى المفهوم دا أول ما ظهر ظهر فى المسيحية مش فى الإسلام والآيه الإنجيلية صريحة جداً وبتقول بفعل الأمر الحاسم جدا فى الترجمة العربية" جاهد فى سبيل يسوع كما يجاهد الجندى الصالح فى سبيل سيده "
ويكمل " والآيه بتقوله ايه جاهد ويفتحوا أى عهد جديد هيلاقوها كدا , أنا مش بختلق يعنى " .
وكأن " الدكتور يوسف زيدان " يريد أن يفهمنا من خلال هذا الكلام أن فيروس الإجرام رسخت له اليهودية ثم بعد ذلك المسيحية .
وسأقسم الرد إلى قسمين القسم الأول الذى يتعلق بالتوارة والثانى يتعلق بمفهوم الجهاد فى المسيحية .

القسم الأول : يرى الدكتور " يوسف زيدان " أن السبب الرئيسى فى تأصيل هذا الإجرام أن النبى " نائب " عن الله و يقتل ويبيد كل من يخالفه ومن لايؤمن به وهذا حدث وتجسد فى حروب العهد القديم على يد " يشوع ابن نون "

أولاً : حروب العهد القديم يا دكتور " زيدان " لم تكن بسبب نشر الدين أو ترسيخ لعقيدة اليهود, فمن المعروف أن اليهودية معتقد غير تبشيرى فكيف كان الأنبياء يقتلون كل من لايؤمن بهم وبرسالتهم ؟
ثانياً : حروب العهد القديم كانت خاصة بشعوب معينة وزمان معين فلو كانت حروب من أجل العقيدة لكانت تتخطى حدود الزمان والمكان .
ثالثاً : كيف ينظر اليهودى والمسيحيى لهذه الحروب ؟ هذه الحروب تُقرأ كتاريخ وليس كتشريع وشتان بين هذا وذاك .
رابعاً : لم تحدث حالة واحدة فى التوراة أن نبياً ما قتل كل من لايؤمن به .
خامساً : لايمكن نطبيق معاييرنا الأخلاقية وليدة هذا العصر على عصور العهد القديم فى الحروب فاخلاقيات البشر تتطور بشكل مستمر .
وبهذا يادكتور يتضح أن كل ماقلته عن التوراه غير صحيح فى المطلق .

القسم الثانى : مفهوم " الجهاد فى المسيحية "
أولاً : للأسف أنت وقعت فى مغالطة كبيرة يا دكتور " يوسف "
وهذه المغالطة هى أنك أخذت كلمة فى المسيحية وقرأتها بالنظره الإسلامية فالجهاد فى المسيحية ليس بعقيدة بل حالة وفرق كبير بين العقيدة والحالة .
فمثلاً لو قلت ( على الطبيب أن يجاهد ضد المرض) هل هذا معناه أن الطبيب أصبح " جهادى " ؟ ويتبنى فكر إجرامى؟ أم أن حضرتك ستفهم أن الطبيب يكافح والكفاح هنا حالة ؟ طبيعى ستفهم أن الجهاد حالة وليس عقيدة.
و أنت طبقت المفهوم الإصطلاحى الشرعى الذى يتضمن مفاهيم دينية فى عقيدتك على " كلمة الجهاد فى المسيحية " وهذا خلط كبير جداً لذلك مصطلح
Dogma " يُشير إلى" "Jihad"
" لها تطبيقاتها الشرعية على أرض الواقع وهذا فيه " إسقاط " من حضرتك .
ثانياً : تقول " هناك آيه اإنجيلية صريحة جداً وبتقول بفعل الأمر الحاسم جداً فى الترجمة العربية" جاهد فى سبيل يسوع كما يجاهد الجندى الصالح فى سبيل سيده "
ولا أعرف يا " دكتور من أين أتيت بهذه الآيه فلا توجد آيه بهذا النص ولابهذا المفهوم نهائياً , إذن أنت تختلق هنا يا " دكتور " وهذا لايليق أبداً بمبادىء البحث الأ كاديميى الحيادى .
فالآية الموجودة فى الإنجيل تقول
(رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 2: 3) فاشترك أنت في احتمال المشقات كجندي صالح ليسوع المسيح)
فهناتشبيه لإحتمال المشقات وليس أمربالقتال من أجل نشرعقيدة دينية.

ثالثاً : المسيح نفسه نهى عن " عقيدة " الجهاد فى سبيله " كما جاء فى :
كما جاء فى (إنجيل يوحنا 18: 36) أجاب يسوع: «مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم، لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتي من هنا)
رابعاً : المسيح لم يرفع يوماً سيفاً ولا أحد من تلاميذه فعل هذا الشىء فلو كان " الجهاد " فى سبيل المسيح عقيدة لكان التلاميذ الذين ضحوا بحياتهم فى سبيل نشر رسالة الحب مارسوها لكن هذا لم يحدث مطلقاً .
خامساً : وصية المسيح العظمى تدعو لمحبة الله ومحبة الإنسان كما قال المسيح نفسه
(إنجيل لوقا 10: 27) فأجاب وقال: «تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قدرتك، ومن كل فكرك، وقريبك مثل نفسك)
سادساً : صراع المسيحي ليس مع أشخاص أو بشر يا " دكتور " بل مع قوى الشر الروحية كما جاء فى :
(رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 6: 12) فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم، بل مع الرؤساء، مع السلاطين، مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، مع أجناد الشر الروحية في السماويات)
فكيف نوفق بين هذا المفهوم وبين المفهوم الذى وضعته ؟ أليس هناك تناقض صارخ واضح ؟هذه النصوص تدحض كل دعواك تجاه "مفهوم الجهاد "فى المسيحية
سابعاً : الآيات التى وردت فيها كلمة " جهاد " تعنى الكفاح والتخلص من الشرور الأخلاقية والروحية وليست " جهاد " بمعنى العقيدة التى تدعو لقتل الناس لفرض الإيمان بالقوة .
وهذه هى بعض الآيات ولا تحتاج إلى شرح
ورسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس (4: 7)
)“قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، قَدْ بَلَغْتُ نِهَايَةَ الشَّوْطِ، قَدْ حَافَظْتُ عَلَى الإِيمَانِ”.
وفي رسالة بطرس الثانية (3: 14)
“فَبَيْنَمَا تَنْتَظِرُونَ إِتْمَامَ هَذَا الْوَعْدِ، أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، اجْتَهِدُوا أَنْ يَجِدَكُمُ الرَّبُّ فِي سَلاَمٍ، خَالِينَ مِنَ الدَّنَسِ وَالْعَيْبِ)
فكلمة الجهاد يا دكتور " يوسف " مدلولها فى المسيحية هو الكفاح والتخلص من الشرور الأخلاقية والروحية وليست " عقيدة " قتالية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- رابط الحلقة
https://www.youtube.com/watch?v=pq1WyxjGfdU






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل قضى كورونا على وجود الله ؟
- سقراط والمسيح بين الشوكران والصليب .
- كورونا كشف مساوئنا .
- مستقبل المسيحية فى الشرق الأوسط .
- كورونا وطقس - الإفخارستيا -
- خدعونا فقالوا- القراءة هواية -
- لاهوت الشر (كورونا نموذجا ً )
- المسيحية والصوفية : تحليل ونقد .
- هل من يقاوم السلطان يقاوم الله : رداً على الأب مكارى يونان .
- فوبيا العقلانية : لماذا تخاف الناس من التفكير ؟
- لاهوت الأموات
- خدعونا فقالوا - ابن الطاعة تحل عليه البركة -
- تقبيل أيدي الكهنة وتأسيس لقُدسية زائفة؟
- العقل والمفهوم والواقع
- أزمة المثقف المسيحي
- التعليم المصرى بوابة تؤدى إلى الجهل .
- الكنيسة التى خانت المسيح
- العبودية وموت الذات
- ماهية إصلاح الفكر المسيحيى؟
- مقدمة فى إصلاح الفكر المسيحيى


المزيد.....




- السعودية تسمح بإقامة صلاة التراويح في المساجد لمدة 30 دقيقة ...
- السيسي يبعث برقيات تهنئة برمضان لقادة الدول العربية والإسلام ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الدول العربية والإسلامية تعلن عن أول أيام شهر رمضان
- شيخ الأزهر يقدم نسخة من-الأخوة الإنسانية-هدية للرئيس التونس ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- صالحي: الجمهورية الاسلامية تحتفظ بحق الرد على التعرض لمفاعل ...
- لوفيغارو: مقتل الرهبان الفرنسيين بالجزائر.. رواية تستبعد تور ...
- خادم الحرمين يوافق على إقامة التراويح في المسجدين الحرام وال ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منسى موريس - مفهوم الجهاد فى -المسيحية- رداً على الدكتور -يوسف زيدان-