أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - - لحظة التضحيات - في خطاب رئيس الحكومة الفخفاخ














المزيد.....

- لحظة التضحيات - في خطاب رئيس الحكومة الفخفاخ


الأسعد بنرحومة

الحوار المتمدن-العدد: 6542 - 2020 / 4 / 20 - 17:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اللقاء الصحفي لرئيس الحكومة الياس الفخفاخ ليلة البارحة 19أفريل2020 قال " اليوم نقاوم وباء الكورونا من خلال المدّ التضامني والتطوّع ولم تفرض الدولة شيءا على أحد، لكنّ لحظة التضحيات قادمة..."
للأسف مرّ هذا الكلام وغيره على عقول الكثيرين مرورا سلسا رغم خطورته وذلك بسبب ضغط الدعاية المفرطة سياسيا واعلاميا لخطر فيروس الكورونا وكثرة ضحاياه في العالم وذلك في سياسة ممنهجة ومدروسة من أجل التهويل وزرع الخوف رغم ما بدأ يتضح من حقيقة تضخيم متعمد لعدد الوفيات والمصابين في العالم، وهذا أكّده الكثير من العلماء والمختصين والدكاترة .
ولكن ماهي لحظة التضحيات التي قصدها رئيس الحكومة الفخفاخ؟
خلال شهر فقط ورغم توقّف عدد من نشاط الوزارات وهو ما يوفر الكثير من المليارات لمجابهة الكورونا، وكذلك تخصيص 2500مليار لهذا الغرض ، الى جانب مليارات التبرعات، في مقابل ذلك عدم تحول الفيروس لتهديد حقيقي للمجتمع كما تحاول السلطة تصويره ، ومع ذلك وخلال شهر واحد دخلت الحكومة في سياسة اقتراض مجحفة قاربت 4000مليار منها أكثر من 2000مليار من صندوق النقد الدولي ...
هذه القروض مع كتلة القروض السابقة ، وباستمرار هذا النهج من الاقتراض ستتجاوز قريبا نسبة المديونية 100% من الدخل الخام للدولة وهو ما يفرض واقعا جديد يمهّد كليّا لانتقال السلطة لمرحلة التنفيذ الكامل لمختلف الاملاءات والأجندات المفروضة أمريكيا وأوروبيا وخاصة فيما يتعلق بتلك البنود التي مازالت تعرف تعطّلا وبطءا في التنفيذ.
من المعلوم أنّ اجراءات الحكومة خصوصا والسلطة عموما في تونس تحت ذريعة مجابهة وباء الكورونا ساهمت بصفة فعلية ومباشرة في تأزيم الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد ومازالت تسير في مزيد تأزيمه على مستويات عدّة منها افلاس آلاف المؤسسات وفقدان مواطن الشغل ما سيرفع نسبة المعطلين عن العمل الى جانب عجز باقي المؤسسات عن القيام بدورها الانتاجي بسبب الضغوط المالية..
ومن المعلوم أيضا أن الحكومة وافقت ومنذ سنوات على تنفيذ عدة املاءات خارجية بحجة اصلاح الاقتصاد والمالية ولكنها في الحقيقة تساهم في بسط نسيج اقتصادي أجنبي سيتحكم في الانتاج وفي الموازنة والاقتصاد لصالح الدول الخارجية من ذلك :
* انتصاب الشركات الاجنبية المصدرة كليا للخارج باسم دعم الاستثمار
* فتح جميع الاسواق والمجالات الاقتصادية للهيمنة الاوروبية بموجب اتفاقية الأليكا مع أوروبا
* خروج الدولة تدريجيا من الانفاق في المجال الاجتماعي والقطاع العمومي لصالح الخواص
* تنفيذ في اجراءات واملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين كالضغط على الاجور وتجميد الانتداب في القطاع العام ورفع الدعم نهائيا عن السلع والخدمات الحيوية.
عرفت هذه الأجندات تعطّلا كبيرا في التنفيذ مع حكومة يوسف الشاهد وهو ما أوقع السلطة في حرج كبير مع الخارج ....ولكن اليوم وبعد مرحلة الكورونا أصبح الطريق مفتوحا كليا للتنفيذ ولم يعد يوجد قوة قد تعطل هذا المسار وخاصة بعد دخول كل من منظمة الاعراف واتحاد الشغل واتحاد الفلاحين في جهود السلطة في مقاومة الكورونا .
وستجد الحكومة المسوغ لفرض هذا الواقع الجديد من التبعية والخضوع وهو دفع فاتورة مجابهة الكورونا والتي سمّاها رئيس الحكومة البارحة بمرحلة " التضحيات".
فالتضحيات المقصودة هي أن نقتسم رغيف الخبر مستقبلا مع صندوق النقد ، وأن ندفع فاتورة السير على الطريق له، والتضحيات هي أن نقبل بانتصاب الشركات الاستعمارية في بلادنا لنهب الاقتصاد بحجة النهوض بالاستثمار، والتضحيات أن نسمح بخروج ثرواتنا فلاحة وغيرها ليتمتع بها الاجنبي ونبقى جياع، والتضحيات أن نتخلى لصالح الانتاج الاجنبي فندمر انتاجنا ...التضحيات المستقبلية ان نرضى بالمرحلة القادمة من المعاناة والشعور بالذل والتبعية وأن نوافق جميعا على الانحناء والخضوع وان نصمت على الخيانة ....
نعم ، هكذا سيكون الوضع لما بعد الكورونا ، وهذه تونس التي يبشرون بها من الآن ، وهي في الحقيقة مرحلة ليست خاصة بتونس بل شاملة لجميع المنطقة ، وفي مشهد آخر ستشمل أوروبا لصالح جهة واحدة بدأت من الآن للتبشير لمرحلة جديدة من القيادة العالمية لاعادة صياغة النظام الرأسمالي تحت عنوان " نشر المبادئ الامريكية "



#الأسعد_بنرحومة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - الكورونا- و-الرقمنة- من أجل فرض الاقتصاد الوهمي على الشعوب
- هل فعلا الحجر الصحي العام معالجة لانتشار وباء الكورونا
- وباء الكورونا والاستثمار الأميركي من أجل نظام عالمي جديد
- تونس على وقع عملية ارهابية أخرى
- حكومة - باش ... - من تونس
- السلطة بين ضرورة الانسجام وواقع الاختلاف
- تونس: انتقال ديمقراطي أم تشريع لفساد المافيا؟
- المشهد التونسي:من حكومة الرئيس الى حكومة الاتحاد،تكرار للفشل ...
- - الطيور على أشكالها تقع -تنقذ اللحظات الاخيرة
- ماذا يحدث في تونس ؟ صراع أم توافق ؟ام هو انقلاب على الانتخاب ...
- العصفور النادر لحركة النهضة:هل كان فعلا السيد عبد الفتاح مور ...
- الاسلام السياسي بين الأبعاد والواقع
- حكومة الفخفاخ والتحالف مع الفساد مع فقه راشد الغنوشي
- بورقيبة : زعيم من ورق
- خوف على وزارات السيادة ، أم صراع على الغنيمة؟
- كيف تمّ استدراج الشباب السلفي لصناعة غول الارهاب...-حرق السف ...
- لماذا تراجعت أميركا عن دعمها لتحالف الحزب الحاكم مع اليسار ل ...
- العثرة الكبرى في عقيدة التثليث
- وكر الضباع
- حركة النهضة بين سنديان التنازل ومطرقة التآمر


المزيد.....




- مدينة روسية تُدفن تحت طوابق من الثلوج.. شاهد كيف حاول السكان ...
- -سنتكوم- تُعلن بدء عملية نقل مقاتلي -داعش- من شمال شرق سوريا ...
- ديفيد بيكهام يرد على ابنه بروكلين بعد منشوره المنتقد لعلاقات ...
- ترامب يكشف عن خطته لأخذ غرينلاند في مؤتمر دافوس.. فماذا قال؟ ...
- كيف أذهل ذكاء البقرة -فيرونيكا- علماء الأحياء في النمسا؟
- آلام لا تُرى ـ معاناة مستمرة لآلاف الناجين من هجوم حلبجة
- الاتحاد الأوروبي يلوّح بأدوات غير مسبوقة لمواجهة الإكراه الت ...
- غزة: السعودية وتركيا ومصر والأردن وقطر تقبل دعوة ترامب للانض ...
- فلسطين: الضفة الغربية المحتلة.. أين الإعلام؟
- رئيس البرلمان التركي: نتنياهو مجرم حرب وأنقرة لا تقيم وزنا ل ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الأسعد بنرحومة - - لحظة التضحيات - في خطاب رئيس الحكومة الفخفاخ