أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - برنامج : عدنان الزرفي














المزيد.....

برنامج : عدنان الزرفي


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6533 - 2020 / 4 / 9 - 10:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصاب برنامج السيد عدنان الزرفي الذي أعلنه يوم امس بالهلع والخوف الشديدين جميع أطراف السلطة السياسية الحاكمة في العراق منذ 17 عاماً ، فعمدت الى عقد لقاءات واجتماعات بين رؤسائها لعرقلة التصويت على كابينة عدنان الزرفي الوزارية ...

ركز برنامج الزرفي على إصلاح بنية وآليات عمل الاقتصاد العراقي من جانب ، وعلى استعادة سيادة الدولة المسلوبة من جانب آخر .
ستبرز امام الزرفي فيما يخص الاقتصاد العراقي : قضية المكاتب الاقتصادية التابعة للكتل والهياكل السياسية في العراق ، اذ سيعمل برنامج الزرفي الإصلاحي على حرمان الاحزاب من الأموال الضخمة التي تحققها لها هذه المكاتب . لقد تحولت هذه الاحزاب والكتل السياسية الى دول داخل الدولة ، وتشعبت علاقاتها الخارجية وأصبحت شبيهة بالإمبراطوريات ، وكل ذلك يحتاج الى نفقات ضخمة فاخترعت لعبة المكاتب الاقتصادية ، لكي تمارس من خلالها ضغطاً على الدولة للحصول على مقاولات ترفعها الى درجة الشريك للدولة في وارداتها النفطية والضرائبية . برنامج الزرفي الاقتصادي اصاب بالرعب والهلع زعماء هذه التيارات والاحزاب السياسية لانه سيحرمهم من مورد مالي هام سيطيح - لو تم تنفيذه - بنفوذهم الداخلي وبتمددهم الخارجي المشبوه ...

وستبرز امام الزرفي فيما لو اتخذ خطوات عملية لاستعادة سيادة الدولة : قضية الحشد الشعبي الذي لبس رداء المقدس الديني والوطني بعد فتوى الجهاد الكفائي ومشاركته الفعلية في دحر الإرهاب الداعشي . لقد اصبح الحشد في الأشهر الاخيرة مالكاً لاهم قرارات الدولة السيادية : قرار الحرب وقرار السلم ، وأعلن انحيازه الصريح الى ايران في صراعها مع امريكا خلافاً لرأي الدولة ومن دون مشورتها . نزع سلاح الحشد الشعبي كخطوة نحو استعادة سيادة الدولة سيصبح واحداً من قرارات صياغة رأي عام لن يفوز فيه عدنان الزرفي نظراً لشعبية الحشد في أوساط عامة الناس ...

هذا يعني ان التيار الذي صاغ الدكتور حيدر العبادي جزءاً منه : تيار استقلال العراق بحياد واضح عن قطبي الصراع ، واصلاح الاقتصاد واستعادة سيادة الدولة : تحول الى تيار سياسي واسع ولكنه لم يبلغ بعد المستوى الذي يؤهل عدنان الزرفي الى تحويل برنامجه الحكومي الى برنامج ناجح باستقلال كامل عن الدين وفقهائه وطقوسه ومقدساته ...

أو بعبارة أخرى : انه لا حيدر العبادي ولا عدنان الزرفي ولا سواهما من خريجي مدرسة حزب الدعوة : الذي لا يمل ولا يكل عن اعلان طائفيته والافتخار بها ، بامكانه ان يعالج أزمة العراق العميقة انطلاقاً من منظومة فكرية ما زالت تؤمن : بان التأويل والتفسير الشيعي للدين والذي يمنح الغيب الحصة الأكبر في إصلاح شؤوننا الأرضية عن طريق الدعاء والاستعانة بقدرة الغيب السحرية وحده القادر على تقديم الحلول للتحديات المركبة التي تواجهنا ...

سيظل العراق يجر اذيال الخيبة وسيمر من انتكاسة الى أخرى الى ان تعي أغلبية جماهيره بان : السياسة شيء آخر غير الدين ، وان المعتقد الديني الذي يقوم على الإيمان بالغيب يختلف جذرياً عن السياسة التي يقوم نشاطها على الواقع ، وعلى ما يتمخض عنه من ميول لتكوين مستقبل تتوضح قسماته تدريجياً . فميدان عمل السياسة : الواقع الملموس الذي تمت معاينته والانطلاق منه الى بناء مستقبل يكاد يكون مرئياً ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عيد الموسيقى العربية
- واللؤم تحت عمائم الانصار
- هوامش كورونية / 2
- هوامش كورونية
- سيادة الدولة ام سيادة الحشد ؟
- استكانات شاي صباحية
- حق الحياة بلا وصاية
- فيروس كورونا
- بمناسبة انطلاق الثورة الكردية
- بين الثورة والاصلاح
- ليس باستراتيجية عنف التيار الصدري يمكن العبور بالعراق الى بر ...
- هل ينقذ الثورة تشكيل كيان سياسي
- دعوة الصدر الى مظاهرة مليونية : انتحار حضاري
- مقتدى الصدر مرة اخرى
- مقتدى الصدر إنموذجاً
- خطاب الرئيس الامريكي : اعلان عن ولادة حرب باردة مع ايران
- عن جلسة البرلمان العراقي لهذا اليوم
- كيف سيكون شكل الرد الايراني
- انا من يخاطب نفسه
- الثبات المبدأي لثوار العراق


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - برنامج : عدنان الزرفي