أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انيس شوقي - كورونا واحدى لياليها














المزيد.....

كورونا واحدى لياليها


انيس شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 6531 - 2020 / 4 / 7 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


تلك الليلة ..
لم تفارقني الافكار .. واخذت اتقلب في مضجعي والافكار تتزاحم في مخيلتي حتى مللت وسادتي ورحت اجوب البيت يميننا ويسارا . ذهاباٌ و اياباُ.. وتارةٌ اخرى استرق النظارات الى الشارع الكئيب من خلال شباك نافذتي المطله اليه . واتذكره كيف كان مزدحمأ بالمارة وخطواتهم اللاهثة باتجاه محدد او غير محدد .وعربات الباعة المتجولين تنادي باصوات مرتفعه ( نفط عل البطاقة ) او ( غاز – غاز بسبعه ) او عند الظهيرة حين ناخذ قيلولتنا من يوم عملٍ متعب ياتي بائع الخضار وينادي بصوت عالي او مكبر الصوت ( كيلوين طماطه بالف ) او ( خضورات عشره بلف ) واصوات الاطفال الضاحكه بشغب ولعبهم بقذف الحجاره على اشجار السدر المثمره المزروعة على اكتاف الطريق . او لعبهم بالكره . واكتضاض الاسواق بالمتبضعين وزحام الطرقات وازعاج السيطرات وتبادل الزيارات وحياتياتنا اليومية كانت ميسرة ولايهم ان نقصت طاولة الطعام رغيف خبزا لانها كانت مستوره والحمد لله .. كل هذه المظاهر اختفت .. كنا نتذمر منها .. مع انها كانت احدى نعم الله علينا ولم نشعر .
والان ماذا بعد ان جاءت كورونا . والغضب الالاهي
مع العلم استقبلناها باستهزائنا المعهود . وفطريتنا البليدة ( مع احترامي واعتذاري لمفرداتي لمن يقرأ ) هل ممكن ان نتمعن بما قد حل . حجرا صحي , شوراع مقطوعة , مساجد وكنائس مغلقة , حضرا للتجوال , خطوات محسوبة وحذره يصحبها خوف الاصابه , خروج عند الضرورة , والحذر من التصافح , تجنب الزحام والاختلاط . حياة اجتماعية كـــــــــــــــــــــــــــــاملــــــه سكنت ولم يتبقى منها الا نظرات تراقب بما سيحل من كارثه لاقدر الله في بلدا ثري ويفتقر الى ابسط الخدمات . انها مفارقة غير مالوفه كيف له ان يقاوم وباءٌ اسقط بلدان عظمى بصناعتها وتكنولوجيتها وثقافاتها من حيث استيعابها لخطورة مايحدث . وقد حدث فعلا وانهارة . بل شلت بلكامل .. وهي في ردهة الانعاش اما البقاء او يدفنون بأمتار تحت الارض . ونحن بين هذا وذاك نقاوم ونتحدى الياس حتى لانستسلم لما قد يحدث لاقدر الله . نعالجه بالنسيان او التناسي حتى نستمر . ( الكاتبه الله نشوفه )
نعم اكيد نحن ضحية سياسات واطماع خارجية لما نمتلكه من ثروات بأت علينا بالنقم والحزن ولم نتمع لابخيراتنا ولا نعمنا بيوم سلاما واحد . ان لم تكن حربا . كانت حصارا وان لم تكن هذا او ذاك كان جوعا كافرا .
كنا قد استبشرنا خيرا بما اتى من حكومات تنادي بالحرية والديمقراطية والتغيير الشامل .. لكن تبين بعد اعوام ان التغيير كان خاصا وليس عاما .. لااريد ان اتعمق اكثر ولا استسلم للقلم حتى لايجرفني في متاهات ليس من شأنها ان تغني موضوعي فتصبح خربشات قلم رصاص .
لكن العتب وكل العتب يرمى لاصحاب القرار قدر تحملهم المسؤوليه بما اصاب هذا البلد من جوع وتخلف وقلة انضباط وعدم الحرص وانعدام الاحساس بالمسؤولية .
لكن لمن تنادي . اذ لاحياء لمن تنادي .
احترامي وتقديري لمن مرت علية كلماتي وترك هامشا يليق بما يحدث ..
كتبت ببقايا قلم رصاص . تحياتي .



#انيس_شوقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب
- غربه
- هو .. اختار أن يكون
- اوراقها
- رحيلها
- قبل ان ارحل
- مفرق الطريق
- الاعلام في المؤسسات
- افترقا عن بعضهما
- هاجس
- بلدي
- جسر الشهداء
- ضحية حب
- لم يكملها بعد
- هاربه
- خيال
- رحيل
- كالنهار والليل
- اوراق بلا عنوان
- اعادة الحنين


المزيد.....




- -ليس الحب الأول. اعتراف الحزن والفرح-.. كتاب سيمونيان يتصدر ...
- مبابي يتحدث عن -صدمة الديربي- ويصف تدريب زيدان لفرنسا بـ-الف ...
- أزمة نيشان وياسمين عز تعود إلى الواجهة.. حكم جديد في دبي وآخ ...
- تأجيل مهرجان البحر الأحمر مع استمرار برامجه السينمائية
- وزير الثقافة اليمني: فرص التسوية تتلاشى وصنعاء هي هدفنا الاس ...
- توقيف المدون نيكوغلاي في مولدوفا بشبهة الاتجار بالمخدرات
- السعودية.. تأجيل الدورة الـ 6 من مهرجان البحر الأحمر السينما ...
- إعادة المسروقات... العالم بأسره يترقب مصير كنوز القرم
- كيف تعمل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون على رعاية المواهب الإ ...
- إد شيران يعتذر لجمهوره بعد تصاعد الجدل حول جولته بسبب القضية ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انيس شوقي - كورونا واحدى لياليها