أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مهند السماوي - المكالمة الكبرى!














المزيد.....

المكالمة الكبرى!


مهند السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 6529 - 2020 / 4 / 5 - 14:59
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


المكالمة الكبرى !
أظهرت المكالمة العاصفة لترامب مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الثاني من نيسان 2020 حول الحرب النفطية مع روسيا والتي ادت الى انهيار أسعار النفط العالمية بسبب زيادة الإنتاج النفطي السعودي لاقصى حد في ظل وباء كورونا المستجد،مدى التحكم الأمريكي التاريخي بالسعودية إلى درجة التبعية المطلقة !.
بعد انهيار أحد أكبر شركات النفط الصخري الأمريكي في الأول من نيسان 2020 وقبول شركات النفط الاخرى تخفيض الانتاج في ظل التهديد بانهيار صناعة النفط العالمية،اضطر ترامب الاتصال هاتفيا بابن سلمان وطلبه التوقف عن لعبة إغراق السوق النفطية الغير عقلانية في هذه الظروف الحرجة،فكانت ردة الأسواق بأرتفاع قياسي بحوالي 30% منذ الانهيار الكبير !.
بعد أن كان الصراع بين روسيا والسعودية حول تجديد اتفاق تخفيض إنتاج نفطي بمليون ونصف المليون،طالب ترامب بحزم بتخفيض بين 15-10 ملايين برميل يوميا! وهو طلب لو قدم من آخرين لرفضته فورا دول الأوبك مجتمعة ولكن هذا ايضا يبين مدى القدرة الأمريكية على التحكم بالمنتجين وبخاصة العرب للحفاظ على الصناعة النفطية الداخلية أولا ثم الاقتصاد ككل!.
اعلنت الادارة الامريكية صراحة بعدم قدرتها على فرض إجراءات تخفيض الإنتاج النفطي على الشركات الأمريكية لأنه ليس من صلاحياتها وثانيا ان الانتاج (12.9 مليون ب/ي)حاليا هو يبقى دون حجم الاستهلاك المقدر ب20 مليون ب/ي وبالتالي ليس مخصص للتصدير مثلما هو العادة لدى دول الأوبك وروسيا!.
ولكن مع ذلك فإن تلك الشركات وبخاصة في قطاع النفط الصخري، أعلنت قبولها إجراء التخفيض للخروج من واقع الافلاس الحتمي بالاضافة الى قبول دول عديدة خارج منظمة الأوبك لأن الجميع متضرر من الحرب النفطية وتفشي وباء كورونا المستجد!.
ارتفعت التقديرات حول حجم انخفاض الاستهلاك العالمي للنفط الى 30 مليون ب/ي أي ثلث الإنتاج العالمي مما يعني أن طلب ترامب بتخفيض بين 10-15 مليون هو أمرا معقولا تفرضه ظروف انتشار وباء كورونا المستجد، مع استعداد الكثير من الدول والشركات لقبول التخفيض لإنقاذ هذه الصناعة الحيوية!.
اغراق الاسواق النفطية وإعلان حرب الأسعار على روسيا من جانب الأمير السعودي الشاب بن سلمان المتحكم الرئيسي بالنظام،يعيد الى الأذهان ما كان يقوم به طغاة قفزوا على السلطة وهم صغار السن امثال صدام (31 سنة) والقذافي (27 سنة) من قرارات مدمرة لأوطانهم وايضا بن سلمان وعمره كان 30 سنة عام 2015 !.
اندفاع الشباب وتهوره وقلة الخبرة والمعرفة وامتلاك الصلاحيات اللامحدودة وعدم الإنصات إلى آراء الخبراء و المستشارين المستقلين و عدم الاهتمام بحجم الدولة وقدرتها المحدودة على الصراع الخارجي والاستهانة بالمعارضة الداخلية هو الذي يؤدي عادة بهكذا نوع من الحكام الى تدمير بلادهم وجعلها ألعوبة بيد الخارج!.
مساكين هم خبراء النفط والسياسة في الخليج المؤيدين للسياسة النفطية للسعودية والإمارات! فمن تأييد الاتفاق النفطي مع روسيا الى تأييد الحرب النفطية عليها واغراق الاسواق النفطية والان فرضت مكالمة ترامب عليهم العودة إلى تأييد التخفيض وبسرعة قياسية!.
لا يستطيع هؤلاء المتخصصين حتى التكيف مع تقلبات حكامهم المفاجئة،وعليه فأن الامتناع عن مشاهدتهم ضمن وسائل الإعلام وقبول ارائهم افضل لابتعادهم عن إعطاء الصورة الحقيقية للواقع الاقتصادي ككل والسياسة النفطية بالخصوص بسبب الخوف من إظهار الآراء التي قد تخالف مزاج السلطة الغير آمن بالطبع!.



#مهند_السماوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرض كورونا النفطي !
- لماذا لم تنهار الرأسمالية ؟!
- شطحات رئيس تحرير!
- وصمة عار جديدة في تاريخ الامم المتحدة!
- بين هالة الادعاء والحقيقة الهزلية...!
- من اسفار المكتبة:السفر السابع
- البطالة في العراق
- مذكرات من بيت الاغتراب 16
- حصاد 2012
- المغترب المخالف
- في سياحة الكتب 16
- تجارب بلا عبر
- مذكرات من بيت الاغتراب 15
- في ذكرى مذبحة
- في سياحة الكتب 15
- مصر الحرة من جديد!
- مذكرات من بيت الاغتراب 14
- في سياحة الكتب 14
- الموتى يحكمون الاحياء!
- في سياحة الكتب 13


المزيد.....




- ارتفاع أسعار النفط بعد أنباء عن هجوم إسرائيلي على إيران
- بعد انقطاع دام ثلاثة أشهر بلجيكا تستأنف استيراد الماس من روس ...
- مطار حمد الدولي ينتزع الصدارة في قائمة أفضل مطارات العالم
- هتكسب أضعاف الفلوس اللي معاك في شهر واحدة بس .. مع أفضل 6 شه ...
- حرب السودان.. كلفة اقتصادية هائلة ومعاناة مستمرة
- -قضية الذهب الكبرى-.. قرار جديد من هيئة مصرية بحق رجل الأعما ...
- ستاندرد أند بورز? ?تخفض تصنيف إسرائيل طويل الأجل 
- اعملي ألذ صوص شوكولاته للحلويات والتورتات بسيط جدا واقتصادي ...
- تباين أداء بورصات الخليج مع اتجاه الأنظار للفائدة الأميركية ...
- صندوق النقد: حرب غزة تواصل كبح النمو بالشرق الأوسط في 2024


المزيد.....

- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى
- التنمية العربية الممنوعة_علي القادري، ترجمة مجدي عبد الهادي / مجدى عبد الهادى
- نظرية القيمة في عصر الرأسمالية الاحتكارية_سمير أمين، ترجمة م ... / مجدى عبد الهادى
- دور ادارة الموارد البشرية في تعزيز اسس المواطنة التنظيمية في ... / سمية سعيد صديق جبارة
- الطبقات الهيكلية للتضخم في اقتصاد ريعي تابع.. إيران أنموذجًا / مجدى عبد الهادى
- جذور التبعية الاقتصادية وعلاقتها بشروط صندوق النقد والبنك ال ... / الهادي هبَّاني
- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية / دلير زنكنة
- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مهند السماوي - المكالمة الكبرى!