أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مهند السماوي - مذكرات من بيت الاغتراب 15














المزيد.....

مذكرات من بيت الاغتراب 15


مهند السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3855 - 2012 / 9 / 19 - 18:28
المحور: سيرة ذاتية
    


مذكرات من بيت الاغتراب 15:
تصدير النزاعات!
اصبح من المستحيل منع الاتصال او التفاعل مع الاحداث العالمية وبخاصة في عصر العولمة وتعقيداته التكنولوجية المتجددة بسرعة فائقة يصعب غالبا على المرء ادراكها!...هذا يعني انه يؤدي الى انتقال المؤثرات الفكرية والسلوكية الى مناطق اخرى وحسب وجود المشتركات المتنوعة وشدة قوتها التي تؤثر في العادة في سلوك وتفكير الفرد والجماعة،واكيد من ضمن تلك المؤثرات هي النزاعات السياسية وبخاصة المسلحة منها بينما يقل عامل التأثير الفكري لعدم قدرة الاغلبية على تدارك اسراره ومفاهيمه التي تحتاج الى مقدرة خاصة!.
الصراعات الدينية والمذهبية والعرقية في الشرق الاوسط هي مثال نموذجي لتصدير المادة الخام من النزاعات واعادة تكريرها بطريقة تناسب الوجود المهجري الذي يخرج التفاعل عن دائرة السيطرة وتتحكم به الاهواء والرغبات التي يصل البعض منها الى الدرجة البهيمية في سلم التطور الحيواني! والتي قد تخالف المناهج السائدة في دول المهجر التي تحرص على السلم الاهلي لانه من اساسيات التطور وبسبب احتوائها على عدد كبير من الجاليات من شتى انحاء العالم وعليه فأن ترك الامور بدون ضبط سوف يؤدي الى انهيار امني مكلف للجميع بطبيعة الحال.
أثر الصراع في سوريا:
اعترفت الشرطة الاسترالية بأن اتساع دائرة النزاع الدموي الدائر في سوريا بين حكومة البعث واطراف المعارضة المتعددة المشارب قد انتقل بصورة طبيعية الى الجالية السورية بالدرجة الاولى ومن ثم الجالية اللبنانية لكونها الاكثر قربا للاحداث الدائرة هناك،وبطبيعة الحال فأن ذلك مقارب في دول غربية اخرى وبحسب كثافة تواجد الجاليتين اضافة الى البعد الجغرافي والثقافي... الخ من العوامل المؤثرة في العادة والتي لا ينبغي التقليل من اهميتها!.
اما نتائج انتقال اثر الصراع فقد ظهر واضحا وجليا في التعدي الصارخ على بعض المؤسسات الدينية والاجتماعية للعلويين من سوريا ولبنان ومحاولة تدميرها على يد بعض افراد الجماعات السنية المتطرفة ذات الكثافة العددية والنفوذ الاكبر،واخذ الامر تطورا أكبر بحسب الشرطة في التهديد بالقتل أو ضرب المخالفين لتلك الجماعات،مما يعني ضرورة تدخل الشرطة في الامر لحفظ الامن ومعاقبة المعتدين ولو لفظيا،بالرغم من ان اغلب الحالات غير مسجلة حتى الان لكون ان البعض لا يهتم او يسعى للشكوى لسبب او لاخر!...هذا الامر محزن بحق في كون الحالة المآساوية تتوسع لتشمل الجاليات المهاجرة مما يؤدي الى تكوين صورة مشوهة في العقل الجمعي الغربي حول طبيعة المجتمعات في العالم العربي وسيادة منطق العنف ورغبة البعض منها في ابادة الاخر دون ادنى اكتراث للمشتركات التي لا تعد ولا تحصى!.
الاختلاف في وجهات النظر حول طبيعة الصراع الدائر في سوريا او غيرها من البلاد الاخرى ينبغي ان يبقى ضمن حدود وضوابط دول المهجر التي هي اساسا مشتركة في الصراعات بدرجة او اخرى،وأي عملية توسيع لدائرة الصراع سوف ينعكس سلبيا على الجميع،وعليه فأن الامر الاكثر اهمية ينبغي ان يكون في التفكير في اعادة اللحمة الوطنية الى طبيعتها الاولى المستندة على قواعد العيش المشترك ورفض اي عملية تمزيق لها سواء من قبل النظام الديكتاتوري الفاسد او بعض جماعات المعارضة التكفيرية المسلحة التي ازداد نفوذها بحكم التشدد الحكومي في محاربة الثورة السلمية في بداية انطلاقها!.
ان عملية التغيير الحقيقي في بناء مجتمع جديد مستند على قاعدة العيش المشترك والعدالة الاجتماعية وتقديس الحريات يجب ان يبدأ من المهجر بسبب ان العيش في المغتربات يؤدي الى استيعاب مناهجه وقيمه المستندة على اسس الحضارة الغربية التي لا تختلف مع الطبيعة القيمية والمادية للشعوب الاخرى، ومحاولة نقل التجربة الناجحة الى الوطن الام بغية اعادة بناءه وفق اسس سليمة بدلا من نقل التجارب الدموية المستندة على الاحقاد والفتن والتعصب ورفض الاخر وتكفيره والحط من قدره،فالثورة الحقيقية هي التي تؤدي الغرض المنشود منها لجميع ابناء شعبها وليس لفئة معينة دون اخرى...!.



#مهند_السماوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى مذبحة
- في سياحة الكتب 15
- مصر الحرة من جديد!
- مذكرات من بيت الاغتراب 14
- في سياحة الكتب 14
- الموتى يحكمون الاحياء!
- في سياحة الكتب 13
- في سبيل عالم جديد
- صبغة العصر!
- المفكرة الثقافية 2
- المفكرة الثقافية 1
- السقوط الحتمي!
- المالتوسية الجديدة بين الواقعية والخيال
- مذكرات من بيت الاغتراب 13
- من اسفار المكتبة:السفر السادس
- مذكرات من بيت الاغتراب 12
- حصاد الزمن:2011
- مذكرات من بيت الاغتراب 11
- الثورة الخالدة
- المبالغة والتهويل في الاداء والتقييم


المزيد.....




- خارجية الأردن تستدعي السفير الإيراني في عمّان.. والصفدي يوضح ...
- رئيس وزراء إسرائيل السابق: لا يمكن لإيران إطلاق 330 صاروخًا ...
- مجموعة السبع تدين الهجوم الإيراني على إسرائيل وتدعو لضبط الن ...
- وزير الخارجية المصري يجري اتصالات مع نظيريه الإيراني والإسرا ...
- لواء مصري متقاعد يعلق على الهجوم الإيراني على إسرائيل
- وزير الخارجية المصري يبحث مع نظيره الأمريكي التوتر في المنطق ...
- الأمن القومي الإيراني: أي إجراء إسرائيلي قادم سيقابل بـعشرة ...
- شاهد عيان عملية الطعن في مركز سيدني التجاري يروي الحادثة مثل ...
- الأنظار مركزة على إسرائيل وخياراتها المحتملة للرد على الهجوم ...
- مظاهرات في النيجر ترفض وجود قوات أجنبية في البلاد


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مهند السماوي - مذكرات من بيت الاغتراب 15