أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد العبره - قراءة/ الوقوف على(نيران وارة)














المزيد.....

قراءة/ الوقوف على(نيران وارة)


سعد العبره

الحوار المتمدن-العدد: 6527 - 2020 / 4 / 2 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


قراءة/الوقوف على (نيران وارة).

نيران وارة هي الرواية الثالثة للروائي يوسف هداي ميس، وفي هذه الرواية استطاع يوسف أن يأخذ القلم المحايد وأن يكتب لنا عملا أدبيا تأريخيا.
أقول تأريخيا؛لأن القارئ من خلال هذا العمل يقف على أحداث كثيرة، قد تكون هذه الأحداث مختصة بالكويت أو العراق أو كليهما. فالرواية وبالملاحظة مليئة بالتواريخ (1871، 1910، 1938، 1939، 1961، 1973، 2003، 2010).
قد أحسن الروائي التعبير عما يجول في داخل المواطن الكويتي و المواطن العراقي إتجاه البلد الآخر، فضلا عما يجول في أروقة السلطة، خاصة حين يتابع الكاتب-من خلال شخصياته الروائية طبعا-نظرة السلطة العراقية للكويت منذ أيام العراق الملكي حيث الملك غازي ونوري سعيد مرورا بعبد الكريم قاسم حتى دخول صدام حسين للكويت، وتأثير ذلك الغزو الصدامي على على علاقات الشعبين، فنقرأ في ص157 من الرواية (كان الكويتيون أبان السبيعينيات والثمانينيات لا يطربون إلا لفناني العراق، ولا يقرأون إلا لشعراء العراق.كانت الكويت جزءاً لا يتجزأ من العراق رغم استقلالها بكيان سياسي منفصل،هذا الأمر استمر لغاية عام 90، أما بعدها فقد انفصلت الكويت عن العراق، وابتعدت كثيرا و لن تعود).
الروائي يوسف هداي عراقي الأصل والمسكن،ولم يخدش عراقيته ولم يسيء للكويت أيضا، لذا لم يتكلم بضمير الغائب، بل ترك الحرية لشخصياته الروائية للحديث،فهو بذلك اختار منطقة الحياد،ليكون منصفا، وليكون قلما للجميع.
والمتابع للمفردات الواردة في الرواية من اللهجتين العراقية والكويتية،يجعل القارئ البعيد يتساءل عن هوية الكاتب:
هل الكاتب يوسف هداي عراقي الجنسية ؟
هل الكاتب يوسف هداي هداي كويتي الجنسية ؟
وهذا السائل لو قرأ رواية (أصفاد من ورق) للكاتب نفسه، لعرف هوية يوسف وما وراء ذلك.
كما أن القارئ العربي يستطيع أن يتعرف على أشياء كثيرة تختص بثقافة حياة البلدين وعاداتهما من خلال التفاصيل الدقيقة والوصف، فحين يصف المطبخ العراقي مثلا، ويذكر الأكلات العراقية المحلية (البحت،الدولمة، التبسي، المخلمة) فهذه الأكلات المحلية لا يعرفها القارئ العربي إلا من خلال سفر أو قراءة مثل تلك الأعمال.
كذلك أعجبني استخدامه للجمل الفعلية القصيرة، ففي ص10 مثلا، نقرأ (أمامه طاسة لبن على طاولة صغيرة،تناولها،ابهامه يغطس فيها،رفعها على مهل،كرع منها،مسح شاربه،فتله بأنمليه،تزحزح على كرسيه،اتسعت حدقتا عينيه،ثم ارتفع صوته).
كما أن في الرواية ذكر لأماكن ومعالم تراثية وقد ترتبط بقصص قرآنية، مثلا:
*ميناء مبارك
*ميناء الفاو
*مراقد الإئمة الأطهار
*آثار الوركاء
*جلجامش
*الخضر صديق النبي موسى وقصته.

الرواية ممتعة،وفيها قصة حب أيضا، وحديثي قد يكون عن جانب بسيط منها، فأنا قارئ بسيط، والذي لا أراه أو فاتني قد يراه قارئ آخر، ويبقى التحليل الكامل للرواية من حصة النقاد.



#سعد_العبره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضياع في العودة إلى لكش..
- درجة حرارتنا
- إلى حبيبي سجاد
- إلى الوراء در
- عامٌ.. لا يختلف كثيرا.
- إضراب و تضاربات
- رداء الشعر الشعبي
- الطاس و الحمّام
- يا ساستنا.. لا تثريب عليكم !!


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد العبره - قراءة/ الوقوف على(نيران وارة)