أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عصيد - في الحاجة إلى ضمير جَمْعي منتج وفعال














المزيد.....

في الحاجة إلى ضمير جَمْعي منتج وفعال


أحمد عصيد

الحوار المتمدن-العدد: 6518 - 2020 / 3 / 19 - 20:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تدهشني قدرة غالبية المسلمين على الممانعة والعناد، العناد ضدّ التغيير والنقد، وضدّ العلم والتفكير الواقعي والمنطقي، والقيم الإنسانية. إذ بهدف الانتصار لعواطفهم الوجدانية التي يعتبرونها آخر ما تبقى لهم، تراهم مستعدين للتنكر للعالم بأسره، حتى ولو ظهر خطأهم وصار أنصع بيانا من أي وقت مضى.
ورغم أنهم يعرفون مثلا أنهم لا منقذ لهم من الأوبئة إلا بالعلم والبحث الدؤوب عن اللقاح الفعال، إلا أنهم في انتظار أن يحقق غيرهم ذلك، لا يتوقفون عن إشاعة الخرافات والأفكار المضادة للتدابير الحازمة، المنتظرة من كل بلد يواجه هذه الآفة، وهم ينجحون في ذلك داخل أوساطهم، بفضل الخوف وضعف الكائن البشري أمام قوى الطبيعة، وأمام المجهول. وهو خوف يعبر عنه من خلال صورة الإله الغاضب والمنتقم من البشر، والذي يبدو أنه لا يميز في غضبته بين الأخيار والأشرار، بين المؤمنين به وغير المؤمنين، الذين يلاقون جميعا نفس المصير.
يتشبث غالبية المسلمين بـ"خصوصيتهم" التي ليست سوى الإيمان بالمعجزات والخوارق، والتنكر مع سبق الإصرار للعلم وللكثير مما ينتجه العقل من ثمرات المعارف الجديدة، لأنه يرمز لديهم إلى تفوق الآخر وهزيمتهم.
ويظهر هذا من مفهوم "العلم" ذاته في الثقافة الإسلامية، فمن ينطق كلمة "علماء" في بلدان العالم المتقدم، ينصرف ذهن المستمع إلى المختبرات والنظريات الجديدة وجوائز نوبل ومناهج العلوم الدقيقة ومعدات البحث التي تطورت في السنوات الأخيرة بشكل مذهل، بينما بمجرد نطق نفس الكلمة في بلاد المسلمين تنصرف أذهانهم إلى أصحاب العمائم واللحى المرسلة، أولائك الذين ينتجون من الكلام ما يزيد على القدر المألوف والضروري.
إن الثقافة السائدة في كل مجتمع هي التي تحدّد سلوكات الأغلبية وأنماط وعيهم، وكذا الشعور الوطني، وهي التي إما أنها تسمح بالإنتاج والنهوض، أو بالانغلاق والجمود. وفي لحظات الأزمة تحتاج المجتمعات إلى "ضميرها"، أي إلى تلك القيم التي تمكنها من التوحّد في مواجهة الصّعاب والتغلب عليها، وهذه القيم في الظرف الحالي لا يمكن إلا أن تكون قيم المواطنة والعلم والعمل والتضامن، وغير ذلك يعدّ إضاعة لوقت ثمين وإحباط للشعور الوطني.



#أحمد_عصيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوباء والدعاء
- حزب في رعاية الله
- نزعات اختزالية ضدّ الديمقراطية
- مصادرة كتاب من معرض الكتاب فضيحة دولة
- أعطاب العقل الإسلامي من خلال تعقيب شيخ الأزهر
- الهوة بين قانون العقوبات والمجتمع يعرقل العدالة الجنائية
- خمور البشير و-آدابه العامة-
- في رثاء محمد شحرور
- حدود الحريات الفردية مناقشة لبعض آراء وزير حقوق الإنسان
- كل التضامن مع الدكتور خالد منتصر في معركته ضدّ -الأصنام-
- ماذا تعلمت بلدان جنوب المتوسط من سقوط جدار برلين ؟
- دراسة ثانية تؤكد ريادة المغرب في انعدام الأمانة
- هل فهم المغاربة معنى الحريات الفردية ؟
- لماذا لا نعيش -إسلام النرويج- ؟
- رسائل قصيرة إلى دعاة عزل الذكور عن الإناث في المدارس
- المغاربة والوعي بالانتماء إلى إفريقيا
- الإسلاميون والعسكر، تحالف ضدّ الديمقراطية
- عن ضرب النساء الذي ليس ضربا
- يسألونك عن العِرق، قل هو إلا خرافة وإعلان حرب
- هل يُعجّل كمال فخار بتحرير الشعب الجزائري من براثن الاستبداد ...


المزيد.....




- مستوطنون يشعلون النار في منشآت تجارية بين سلفيت واللبن
- وزير خارجية جمهورية الكونغو كونستان سيرج بوندا: قائد الثورة ...
- وقفة جماهيرية أمام مطار صنعاء الدولي للمطالبة بفك الحصار وت ...
- جليلي: حضور الشعب في مراسم وداع القائد الشهيد كان بمثابة انب ...
- هيئة علماء فلسطين: اعتداءات الاحتلال على المساجد والمصاحف و ...
- الصين تفرج عن قس بروتستانتي ومنظمة حقوقية ترحب بالمبادرة
- عمرها يقترب من 800 عام.. أسرار معمارية وتاريخية تخبئها كاتدر ...
- الملايين يتوافدون إلى مصلى طهران والمناطق المحيطة للصلاة عل ...
- رغم القيود العسكرية.. 50 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في رحاب الم ...
- إيران توجه رسالة لافتة إلى مصر بعد مشاركتها الرسمية في جنازة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عصيد - في الحاجة إلى ضمير جَمْعي منتج وفعال