أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم كطافة - كرة الدين في ملاعب المسلمين..!!؟














المزيد.....

كرة الدين في ملاعب المسلمين..!!؟


كريم كطافة

الحوار المتمدن-العدد: 1575 - 2006 / 6 / 8 - 11:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد ثبت لفقهاء الظلام ومن على طرفي متراس التكفير المذهبي، الجارية فصوله على أرض السواد هذه الأيام وبالدليل القاطع، وبناء على معلومات موثقة بالصورة والصوت، زودتهم بها الملائكة والجن؛ أن الشيطان اللعين الرجيم يكمن في ثلاثة أوكار. لذلك، وما أن تستتب لهم السيطرة على بلدة من البلدات أو مصر من الأمصار، حتى نراهم يسارعون للهجوم المنسق على تلك الأوكار بحزمة واحدة وليس على التوالي.. أول تلك الأوكار هو المرأة، لذا تجدهم يعملون جاهدين على زنزنة هذا الكائن الخطر، قيل لهم أن السيد الشيطان وعلى طول تاريخه كان يدفع للمرأة عشرة دفاتر مقابل استخدامها لأغراضه الشيطانية في علس المؤمنين، بينما في حياته لم يدفع للرجل أكثر من ورقة واحدة لعلس المرأة، هذا لأن المرأة هي أصلاً معلوسة. ثاني الأثافي أو الأوكار، هم الحلاقين والحلاقات، قيل لهم أن هؤلاء شكلوا ميليشيات ومافيات لتهريب النفط من الشمال والجنوب، يصدرونه إلى بلدان الكفر، ليصنعوا منه هناك أدوات تجميل وتزيين، شامبوات، كريمات، صابون، أقلام حمرة، أصباغ وغيرها الكثير، ثم يصدروها لنا، ليجعلوا وجوهنا وهيئاتنا على شيء من الجمالية، الأمر الذي يجعلنا نغتر بحالنا ونلهو عن ذكر الله صبحا وعشية، وهل يسعى الشيطان لغير هذا الهدف، إذن؛ عليهم..!! أقصد على الحلاقين. ثالث الأثافي، هي الموسيقى والغناء، وعلى شهادة الملائكة، أن من الغناء أصوات تتشبه بأصوات الملائكة، ومن الموسيقى ما هو قادر على جعل العبد الحقير يسمو فوق واقعه ويسبح في عوالم من الحبور والمتعة والسمو، الأمر الذي سينسيه واقعه المترع بالتفخيخ والتفجير والدماء، الواقع الذي يجعله في كل ثانية يذكر ربه ويسترحمه.
الغريب في الأمر، أن متراسي التكفير متفقان على هذه الأهداف، كل ينفذها حزمة واحدة في منطقة نفوذه، مما يجعل السؤال القائل؛ على ماذا هم مختلفون ونازلين في بعضهم ذبحاً وسلخاً سؤالاً وجيهاً. لكن ربما يكون الخلاف هو على طول الثوب، لأن أحد المتراسين يريدها خلافة إسلامية بـ(دشداشة) قصيرة ولحية شرعية، بينما المتراس الآخر يريدها كذلك خلافة إسلامية إنما بـ(دشداشة) أطول قليلاً ولحية شرعية. ولا أدري لماذا لم يجدوا لهذه البضعة سنتيمترات في طول (الدشداشة)، تخريجة فقهية ليريحوا المؤمنين من هذا العناء. رغم أن هذا الخلاف (الدشداشي) يقال أن عمره أكثر من ألف سنة.
لا يهم، لعل الله يلتفت إليهم ويسدد خطاهم لما فيه خير المسلمين والمسلمات. خصوصاً وأنهم هذه الأيام منشغلون بمعضلة تبدو جديدة، مع أنها قديمة. هي معضلة كأس العالم أو (إذا صح التعبير) كرة القدم. أحد المتراسين ذو (الدشداشة) القصيرة، حل المعضلة جملة وتفصيلاً بدون تبرير أو تفسير. تحريم كل أنواع الرياضات ما عدا ركوب الخيل والحمير. وكان هذا المتراس حاسماً قاطعاً كالسيف البتار. أما المتراس المقابل ذو (الدشداشة) الأطول؛ فبدا متردداً قليلاً أمام هذه المعضلة، ومنشغلاً بالبحث عن مبررات فقهية وتفسيرات نصية يقدمها لأتباعه، عله يقطع بها دابر الأسئلة المتوقعة. رغم اتفاقه مع المتراس الأول تحريم كل أنواع الرياضات ما عدا السباحة وركوب الخيل والحمير –السباحة فاتت الفريق الأول- لكنه قدم تبريرين مفحمين لمن يريد التطاول عليه بالأسئلة. أول التبريرين جاء على لسان الفريق الذي يلح كثيراً على عبارة (إذا صح التعبير)، لأنه كما يبدو غير متأكد إلى الآن إن كان تعبيره يصح أو لا يصح، قال هذه الفريق وبالحرف الواحد: "مو عيب.. ما تستحون.. رجال لحاياكم وانتم تركضون ورا أهداف كرة القدم.. أليس أحسن لكم لو تركضون وراء أهداف سامية..." طبعاً التعبير له وليس لي، وأنا لم أتتدخل فيه قيد أنملة و(المقال يعبر عن رأي صاحبه). لكنه لم يقل لأتباعه مثلاُ ما هي تلك الأهداف السامية التي عليهم الركض وراءها بدل الركض وراء كرة القدم. لكن التبرير الثاني أو الرأي الثاني من ذات الفريق صاحب (الدشداشة) الأطول، كان فيه شيء من التفصيل؛ حيث سرد صاحبه المبررات والعواقب الوخيمة مستشهداً بما فعلته (كرة جلدية) بأبناء المدينتين المقدستين (النجف) و(كربلاء) من تنافر وتسابب وإطلاق نيران على بعضهم وما تسببه على الدوام من غضب وانفعال يلهي العبد عن ذكر ربه، ليخلص من فتوته الطويلة إلى تحريم الفرجة على هذه الفعالية الرياضية العالمية القادمة، وكتحصيل حاصل تحريم اللعب فيما بعد..
هكذا، كل البلاوي أتتنا من كرة القدم لا بارك الله فيها..!! وأن أبناء المدينتين المقدستين تنافروا وتحاربوا بسبب الكرة الجلدية وليس بسبب تقاسمهم من قبل الأحزاب الدينية. بل كل الذبح الجاري في البلد الآن هو بسبب هذه الكرة اللعينة وليس بسبب الدين وأهداف الدين. لذا، أعتقد أن الفقهاء يسعون هذه الأيام إلى استبدال هذه الكرة الجلدية المدبوغة من جلد الحيوان، برؤوس بشرية غير مدبوغة، تماشياً مع المقدس الذي يأنف الدباغة. لأن رؤوس البشر في معظمها تشبه الكرة وهي كذلك من الجلد، ويقال أن الكرة صنعت بهذا التدوير تيمناً برأس الإنسان والعهدة على القائل.. صحيح أن رأس الإنسان هو كرة مشعرة، لكن هذا ليس بالعائق، ممكن الاستعانة بحلاق شرعي ليحلقه. أظنهم يريدون القول؛ أن هذا الرأس الكرة هو الذي يجب أن يسعى إليه المؤمن لدحرجته بين الأقدام، وليس تلك الكرة المدبوغة من جلد الحيوان والله أعلم. على أية حال، أن كرة الدين تتدحرج في مجتمعاتنا وتلف معها وحولها الكثير..



#كريم_كطافة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى قناة -الشرقية- حصرياً..!!؟
- عن حكمة إله الدماء...!!؟
- لا تزعجوهم.. أنهم يتحاصصون
- تحولات العالس والمعلوس ..!!؟
- ماذا يحدث في سومرستان وأنباريا!!؟
- نسخ الله المتكاثرة..!!؟
- داء الذئب السياسي ومصائد الخرفان
- تجحيش الديمقراطية
- قل لي ما لون قميصك قبل عشرين سنة.. أقل لك من أنت
- في جدل الروائي المؤرخ
- صحيح العراقي
- بين الملاكم (تايسون) و(فيصل القاسم) ثمة جثة..!!؟
- مرة أخرى عن الحصان والعربة..!!؟
- نحن والمشتبه بهم
- محنة قناة الشرقية مع المجهول..!!؟
- بين الجزيرتين..!!؟
- شبكة الإعلام العراقية ومحنة الهوية
- بين العراقيين العرب وعرب الطائفة المنصورة..!!؟
- ماذا يحدث في سومرستان وأنباريا..!!؟
- من أفشى السر..!!؟


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم كطافة - كرة الدين في ملاعب المسلمين..!!؟