أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وليد المسعودي - مقالة في المجتمع المخدر (١)














المزيد.....

مقالة في المجتمع المخدر (١)


وليد المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 6486 - 2020 / 2 / 8 - 01:18
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مقالة في المجتمع المخدر (١)

مقدمة تعريفية

بداية علينا أن نعرف المفاهيم الثلاثة التي نشتغل عليها في مقالنا هذا ألا وهي

المجتمع
الخدر
المجتمع المخدر

المجتمع



المجتمع هو النسيج البشري الذي يكسب التواصل من خلال مزدوجة الثبات والحركة ، الضبط والحرية ، تلك التي تكون طبيعية كحضور دائم لدى بعض المجتمعات وغير طبيعية لدى البعض منها بسبب وجود المجتمع في حالة الضبط فحسب أو وجود حالة الانتقال والحركة الدائمة من شكل إلى آخر (١)



الخدر



مفردة مرتبطة او ذو علاقة بالفتور والاسترخاء والعياء ، والخدر هو الجانب المظلم من الأمكنة وهو الغيم ، والخدر هو فقدان الإحساس عاما كان أو موضعيا ، وقد يكون لحالة نفسية أو عضوية (٢)



المجتمع المخدر



هو المجتمع الذي يعيش حالة من الانسياقية الثابتة مع أفكار وعادات وتقاليد تمارس عليه الكثير من عناصر الضبط والتراجع والتراخي في تحقيق المكتسبات والحقوق المادية والمعنوية او هو المجتمع المحاط بكم من الأيديولوجيات التي تضفي عليه الفتور والاسترخاء العقلي والفكري بحيث تؤدي به إلى العيش في ظلمة وعي متواصلة ، الامر الذي يفقده الإحساس بالعالم المحيط به او بالتطورات التي تحدث حوله .



كيف يظهر المجتمع المخدر




يظهر الخدر الاجتماعي في المجتمعات التي تعيش على الثبات والجمود في مجمل حياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية ، وكل ثبات إيديولوجي وضعي معين من شأنه أن يولد الخدر ، وخصوصا اذا كان ذلك الثبات متأصل في كينونة النسيج الاجتماعي



سمات المجتمع المخدر



١_ الانسياقية الجامدة
٢_ فقدان وخسران الوجود المادي ، والمعوض عنه وجودا آخرا معنويا بشكل حزبي او ديني ثقافي معين
٣_ غياب السؤال و النقد والتجاوز والرفض لمجمل الأسس والأفكار التي يستند عليها ذلك المجتمع
٤_ الخوف من تغيير الاوضاع الحالية لذلك المجتمع من قبل الفئات والطبقات
٥_ اعتماده المطلق على الرموز والقادة السياسيين والدينين والاجتماعيين .



لماذا التخدير الاجتماعي



قضية النمذجة والانسياقية الثابتة للمجتمع هناك عدة اطراف مستفيدة منها ومن مسألة التخدير الاجتماعي ، وهذه الأطراف هي في النهاية بشرية غايتها بقاء اوضاع الناس على حالها من جهل واتباع وعدم تفكير وطاعة عمياء وقبول اجتماعي لما هو موجود ، وهذه الأطراف سياسية واجتماعية ودينية تستفيد من بقاء المجتمع مخدرا ولا يستطيع مواجهة الرفض والتمرد وايجاد البديل الافضل له .


دور السياسة



فالسياسة تحيط المجتمع بأطر ثابتة من التفكير سواء تمثلت بحكم القادة والرموز الثابتين في ذهنية المجتمع او تمثلت بالنظام الذي لا يستطيع المجتمع تغييره لانه باختصار يلاقي الدعم والفرض الدولي من اجل الهيمنة على خيرات ذلك المجتمع أو خيرات البلاد ( نظام المحاصصة ) على سبيل المثال في العراق أو أنظمةالاستبداد في الكثير من الدول العربية ..



دور المجتمع



والاجتماعية تتمثل بطبيعة التكوين القبلي والعشائري الذي يسجن الافراد في تصورات معينة ثابتة ، وللقبلية الكثير من المضار وخصوصا اذا مهيمنة على المدن ولاغية لأي دور في حرية ذلك المجتمع .. بغداد نموذجا


دور الدين



والدينية متمثلة بامتزاج الشخصي المصلحي بالديني ، الحاضر والماضي بقوة رهيبة لا يمكن الفكاك منها حيث رجل الذين يشكل طاقة روحية مادية مهيمنة على المجتمع سواء تمثلت هذه الهيمنة بالقبول والطاعة الاجتماعيين أو تمثلت بالخوف من تجاوزه ونقده وهكذا يكون التخدير متعدد الجذور ويدخلنا في انسياقية ثابتة لا تتغير بالنقد والسؤال والمراجعة .



١_ المسعودي ، وليد / مجتمع المعرفة ضمن ثنائية الإبداع والخطر / مجلة رؤى تربوية / مركز القطان ، رام الله ، العددان ٤٦ _ ٤٧ ، ٢٠١٥ ، ص ١٣

http://qattanfoundation.org/sites/default/files/u2/rua_46-47_03.pdf

٢ _ https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D8%AE%D8%AF%D8%B1/






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صناديق الاستغلال ( الدين ، الاستبداد ، القبلية ) وإمكانية ال ...
- صناديق الاستغلال ( الدين ، الاستبداد ، القبلية ) وإمكانية ال ...
- الجيش العراقي بين عهدين .. من الاستبداد إلى الإحتلال
- حياة الجنود .. قصائد هايكو
- الأيديولوجية الدينية من التقسيم إلى الثورة ( خيار العراق في ...
- شهر مع الهايكو (١٣)
- اتمنى اشوف الفرح صوره
- شهر مع الهايكو (١٢)
- شهر مع الهايكو (١١)
- شهر مع الهايكو (١٠)
- شهر مع الهايكو (٩)
- شهر مع الهايكو (٨)
- واعديني
- خايفة من ضوه بعيد
- شهر مع الهايكو (٧)
- شهر مع الهايكو (٦)
- صبحية وتمر بزعل
- شهر مع الهايكو (٥)
- تصافينه تصافينه
- المدنية السومرية نظرة تاريخية في الأصالة والإبداع (٣)


المزيد.....




- وزير الري المصري: اتخذنا العديد من الإجراءات لمواجهة التحديا ...
- الأردن.. ضبط أكثر من 100 جهاز -آيفون- مخفية بطريقة غريبة! (ف ...
- المكسيك.. مصرع 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين بحادث سير
- وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نسمح لإيران أن تنتج قنبلة نووية
- هزة أرضية بقوة 4.9 درجة تضرب تركيا
- الرئيس الإسرائيلي: كل الخيارات ما زالت مطروحة لمواجهة التهدي ...
- -أوميكرون- يربك مؤتمرا دوليا للطاقة في الولايات المتحدة
- محامي سيف القذافي: موكلي سيتواصل مباشرة مع الشعب الليبي ولا ...
- بيلاروس: سنعلن عن تدابير جوابية ردا على العقوبات الغربية
- العثور على قرط ذهبي نادر يعود للقرن الـ11 في الدنمارك (صورة) ...


المزيد.....

- العلم والخرافة او الأساطير! / طلال الربيعي
- نعمةُ آلمعرفة فلسفيّاً / العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
- الفلسفة من أجل التغيير الثوري والنهوض التقدمي الديمقراطي في ... / غازي الصوراني
- حوار مع فيلسوف عربي / عبدالرزاق دحنون
- الذات عينها كآخر في فلسفة التسامح والتضامن / قاسم المحبشي
- خراب كتاب عن الأمل / مارك مانسون
- فن اللامبالاة / مارك مانسون
- كتاب أربعون / أحمد الشقيري
- جائحة كورونا وإعادة انتاج الحياة الاجتماعية تأملات سوسيولوجي ... / محمود فتحى عبدالعال ابودوح
- تأملات فلسفية وسينمائية / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وليد المسعودي - مقالة في المجتمع المخدر (١)