أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد الياسري - أحلام وآلام في وطن السلام














المزيد.....

أحلام وآلام في وطن السلام


قاسم محمد الياسري
كاتب وباحث

(Qasim-mahmad - Alyesri)


الحوار المتمدن-العدد: 6484 - 2020 / 2 / 6 - 20:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د-قاسم محمد الياسري
لكل منا روح ثانيه ورئة ثالثه إنهما الوطن العراق هوالروح الثانيه فينا ورئتنا الثالثه التي نتنفس فيها هواء وطن يعمه السلام والامان ففي هذا الزمن الغابرإصفرت الريح في قلب الجروح فأظهرت لنا الوحشية والفرقه والحرمان على يد طرف انحرف عن محرمات العقيدة والدين ..سفاح دم معروف من المتسلط الباغي فيهاجم كوحش يتلذذ بدم الاحرارالمحرومين الصابرين الذين يؤمنون بأن السماء لن تبخل عليهم بموسم مطر ليغسل بغداد الجميله وكل مدن بلاد الرافدين فلا ولن تكون النهايه الانطواء والبكاء فما بين الفزع المدمر والحكايات الناقصه التي تسردها النواميس همسا بآذان الشياطين المجرمين وهم يقبضون ثمن إغتيالات المغدورين ويشربون نخب دماء الشهداء الابرار بتسلطهم بعد أن فقد العدل والوعي من عقول هؤلاء المتسلطين البغاة وهم يتفاخرون بانجاز هدر الدم ويمارسون العهرالسياسي والغدر والعربده حتى لا يبقى لنا غيرالجوع والحرمان والطوفان في ليالي تغتال فيها براءة الايمان ويعجلون في رحيل الارواح المظلومه الى مجتمع القبور..اليوم أحداث الوطن بثورة أحرار المحرومين أيقضتنا من غفلتنا لإعادة النظر والبحث في تأثيث حياتنا والتطلع بلا يأس لبناء وطن للسلام الآمن المتسامح الذي يعمه الحب والبناء ونعيد الحياة التي دمرتها النفس المريضه لكي تعود أشجارالنخيل شامخة تقاوم زمن الجبروت والانحراف ثم نبحث عن ذواتنا فنسلك الطريق الصحيح ونتعلم كيف نصنع سفينة للنجاة ونقضي على الألم ليعيش الأمل بداخلنا حتى نحول الحلم الى أغنية للحياة ونمد الخطى للمستقبل بكل ثقة وثبات..حياتنا اليوم أصبح فيها الطعام لا يغني واللقمة لا تكفي والموجود لا يداوي فتعمقت الجروح وتوسع هدر الدم وعم الحرمان الذي أتلف ودمرجسد الرغبة في البحث عن التسامح والافضل المريح لسعادة الانسان وتقويم الاخلاق والعقائديه الصحيحه والسليمه فكيف لنا اليوم أن نفكر في ظل هذه الظروف فيما هو أبعد من رغيف الخبز وكيف لنا أن نفكر في تحسين حال الآخرين الضعفاء ليتعلمون سلوك بناء السلام والتسامح والطمأنينه في الذات أولا..ففي هذه الحياة اليوم تعودنا ندفن حزننا ونداري قهرنا ونغلف كآبتنا التي أحرقتنا بنارها ونخفي عقدنا وندق مسامير نعش الزمن لكي نظهر بصورة الأسوياء بمشاعرنا بممارسه ظاهريه في السلوك مع ابناء ديننا ووطننا واهلنا ونقنع أنفسنا بأن الألم يجب ان تنطفئ شعلته وأن الدمع يجب ان نغلق مصدره وأن الدم المهدورالذي بكيناه يجب ان يتوقف وأن الوهم الذي حلمنا به سنناله بايماننا وبتقويم سلوكنا..موسيقى حزينه رافقت حياتنا فتوقف الزمن ونام فوق خراب الجبروت وانطفأ الحلم ومازلنا نحن صناع الحلم نائمين ..فقد عمدت سرد هذه المعاناة بهذه اللغه التراجيديه من ذاتي لا أضمر ورائها النية في إضافة قطرات عسل الى وعاء حياتنا المره لكني قصدت أن أتحدث عن الحلم والألم الدفين الذي تتآكل تحت وطأته أرواح الكثيرين أمثالي في مجتمعنا.. لأن حياتنا مكتظة بالآلام فيها نسبه عاليه من الناس والأطفال خصوصا الذين يعيشون طفولة ممزقه بفقدان الوالدين وإتساع وإرتفاع نسبة اليتم مع غياب متطلباة الحياة اليوميه التي يتطلع لها الجميع في وطن الثروات المنهوبه والمسروقه ومجتمع يعاني الفقر والحرمان وهدرالدم..هذه هي الحقيقه إنها حقنة ألألم التي سببها الأشرار المجرمين لكي يقتلون فينا غريزة حب الحياة داخل ذات كل إنسان وهنالك جبال من الاحلام المكبوته التي تكبرمعنا وما تلبث أن تنهار فجأة فتحل بنفوسنا الآلام ويعم الدمار فلا نعرف شيئا عن الأرواح التي فارقتها الروح وسط ظروف صنعها المجرمين الاشرار فقطعتنا كما تقطع السكاكين اللحوم..فآلامنا التي تجاوزها الزمن لا تموت وشقاء الزمن ترك في أرواحنا ندب لا تخفيها إبتسامتنا المزيفه التي تخرج من الفم فقط لا من القلب كما يحدث مع نجوم الفن صناع الكوميديا عند إدائهم لادوارهم في العرض المسرحي كي يزرعون الابتسامه ويضحكوننا ونحن لم نفهم أن الحياة قد أبكتهم بمراره يوما ما وهم لا يعلمون أن في ذواتنا هناك رغبة تموت ما بين الضحكه المصطنعه الشقيه والدمعه الخفيه رغبة إنولدت من غريزة حب الحياة..لندع القلق والألم جنبا ونبدأ بالبحث عن المصابيح التي تضيئ لنا حياتنا لتنميه ذاواتنا ونفوسنا والبيئة المحيطه بنا ونسعي لتوفير بيئه نفسيه صحيحه وصحيه لبناء ذواتنا ومن حولنا في بيئتنا ونستثمر في حياتنا كي ينمو الوعي والفكر في مجتمعنا لولادة أجيال تبني بفكرها صروحا من الوعي والرقي..فالنبحث فيما يجب البحث عنه للإستثمار في عقل وقلب الإنسان وليس التجاره وعالم المال لأن الطاقه والحقيقه تتواجدان داخل الإنسان والثروه الحقيقيه مناجمها قلب وعقل الانسان فلماذا رجال السياسه المتسلطين ورجال الأديان المزيفين لا يستثمرون في الوصول الى عقل الانسان بصدق وأمانه بدون خداع وليس كما تفعل إعلانات أهل المال والتجاره ..فالسياسي بعد تسلطه ينسى من هو وأين كان وكيف وصل للسلطه بعد أن منحته الدنيا أكثر مما يستحق وشعوره بالنقص المكبوت والعدوانيه والشر منذ طفولته أخذ يكبر معه ويطغى على سلوكه فتظخمت وتولدت عنده السيايكوباتيه والساديه والنرجسيه ونسي أنه كان يركب البهيمه التي ورثها من جده ذهابا وإيابا بملابسه الباليه الرثه فإستل سيف تسلطه لنا ودمروسادة احلامنا وأيامنا التي هرب منها لون التسامح والحب والامان والسلام..فمن يريد تطوير وزيادة ثروته عليه أن يتجه لتطويروبناء ذاته ويعالج نفسه المريضه وبما انه اصبح رجل سياسه عليه أن يكون سويا ويبدأ بذاته وتهذيب نفسه في تعامله مع مجتمعه كي يعم التقدم والازدهار والتوجه لتنمية فكر ومعارفه ولزيادة وعيه والاستثمار بعقل وقلب الانسان لانتاج العطاء والامان بالتسامح والسلام..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,864,631
- ثورة الوجود العراقي في زمن الخراب - الجزء الثاني
- ثورة الوجود العراقي في زمن الخراب - الجزء الاول
- نحن الوطن كتبتها دماء ثورة اكتوبر
- انتفاضه اكتوبرالشعبيه والواقعيه السياسيه العراقيه
- سيكولوجية العواطف الجزء الثاني بين عقلانية المنطق وعقلانية ا ...
- سيكولوجية العواطف الجزئ الاول .. بقلم قاسم محمد الياسري
- مجتمعنا السادومازوشي
- البحث عن مصطلح اسمه الضمير ... قاسم محمد الياسري
- سيكولوجية الاعماق وانعكاساتها (صدمات الطفوله المختزله) قاسم ...
- من الادب العالمي الاديب الاوكراني الثائر (تاراس شيفتشينكو)


المزيد.....




- اكتشاف حفريات ديناصور عاش قبل 140 مليون عام في الأرجنتين
- واشنطن: إيران حصلت على فرصة جديدة لتخفيف المخاوف بشأن برنامج ...
- أردوغان: سنعد دستورا شاملا وديمقراطيا يكون مرشدا لتركيا مستق ...
- روسيا مستعدة لتسليم لقاحات -سبوتنيك-في- لخمسين مليون أوروبي ...
- مواجهة بين مسجد والدولة الفرنسية بشأن رحيل رئيسه
- تركيا ومصر: لماذا يبدو النزاع في شرق المتوسط معقدا؟
- اختبر معلوماتك: من هي العربية المرشحة للأوسكار.. ولماذا حازت ...
- مواجهة بين مسجد والدولة الفرنسية بشأن رحيل رئيسه
- 3 قرارات .. تشكيل لجنة عليا لإنجاز معاملات الشهداء في ذي قار ...
- الولايات المتحدة تنوي نشر منظومة دفاع جوي متحركة في سوريا وا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد الياسري - أحلام وآلام في وطن السلام