أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد الياسري - من الادب العالمي الاديب الاوكراني الثائر (تاراس شيفتشينكو)















المزيد.....

من الادب العالمي الاديب الاوكراني الثائر (تاراس شيفتشينكو)


قاسم محمد الياسري
كاتب وباحث

(Qasim-mahmad - Alyesri)


الحوار المتمدن-العدد: 6279 - 2019 / 7 / 3 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


من الادب العالمي
الاديب الاوكراني الثائر
(تاراس شيفتشينكوТарас.Шевченко)
قاسم محمد الياسري
في لحظات المحن والازمات تفتخروتستذكر المجتمعات تاريخها ورموزها الثقافيه والقوميه في احتفالاتها وتبحث عن مفردات الوحده الوطنيه الضائعه ولملمة جراحها واستنهاض الشعور الوطني والقومي..ففي مطلع كل ربيع من كل عام تحتفل اوكرانيا بميلاد شاعرها الثوري الكبيرعميد الادب الاوكراني المعاصر(تاراس شيفتشنكو Тарас.Шевченко) الذي عاش للفتره من 1814م لغاية1861م اثناء احتلال حكم القياصره لاوكرانيا حيث توضع الزهور على ضريحه في مدينة باكوا وعلى جميع نصبه التذكاريه في جميع المدن الاوكرانيه فهو الاديب الثائر المناهض لسلطة القياصره التي اسقطتها الثوره البلشيفيه عام 1917م اضافة لكونه كبير شعراء اوكرانيا هو واضع اسس اللغه الادبيه الاوكراني فهو رسام وكاتب وعازف على آلة الكوبزار وهي الة موسيقيه وتريه تراثيه أوكرانيه تشبه العود ..وكان يرى نفسه مجرد كوبزار (أي عازف الكوبزار) وقد أطلق هذا الاسم على مجموعته الشعريّة الرئيسة وتكمن رمزية اسم الكوبزار بأنّ هذا العازف كان من ضمن مهماته أثناء العصور الوسطى استنهاض الناس للدفاع عن بلادهم..ومن اقواله المشهره ((سلب الارادة قاهر لكنني .. ماذقت يوما طعمها تلك الاراده))توزعت سنوات من حياة شيفتشينكو السبع والأربعين على ثلاثة أنواع من البؤس منها 24 سنة في الرق والعبودية واحدى عشر سنه في المنفى أما ما تبقى من عمره تحت مراقبة رجال الأمن القياصره ..لا تخلو مدينه من مدن أوكرانيا الا وفيها مؤسسه علميه او شارع يحمل إسم أو نصب تذكاري له وجامعة العاصمه كيف تحمل أسمه وتماثيله تزينها الورود احتفالا بمولده في بداية كل ربيع من كل عام يعتبره الشعب الاوكراني بعد الاستقلال رمزا وطنيا كون إبداع (تاراس شيفتشينكو Тарас.Шевченко) متمرّدًا مناهضًا للاستبداد ولم يشعر بأي شفقة تجاه الشخوص الذين خانوا بلادهم وتعاونوا مع احتلال الامبراطوريه الروسيه ولم يرحمهم فهم لديه كما أطلق عليهم بتسميات متعدده منها (عبيد موسومو الجبين) و(خدم الاوطان الغريبه )و(أذناب بأوسمة ذهبيّة) و(رعاة خنازير) و(فريسيون) و(خدم وكان شيفتشينكو يبحث بحماسة عن التاريخ الوطني وقد وصف الماضي البطولي (لشعبه للقوزاقي شعوب حرّة لم تخضع للعبودية عاشت بين نهر (دنستر غربًا ونهر الكوبان شرقًا) وهو أحد مؤسسي جمعية (سايريل وميثوديوس) عام 1843م ومن ثم عضوا فاعلا في منظمة سياسيه سريه أسست عام 1846تسمى (أخوية كيريل وميثوديوس Братство Кирилла и Мефодия)لتحرير اوكرانيا كوطن ومجتمع من القيصريّة الروسيّة ومن نظام العبودية والامتيازات الطبقيّة وإعلان الحرية كمعتقد لوحدة الشعوب السلافيّة في ظل قيادة أخلاقية..وقاد حركة فاشله للمطالبه باستقلال اوكرانيا من روسيا القيصريه وعوقب منفيا الى جبال الاورال عام 1847م كمجندا في الجيش ومنع من الكتابه والرسم وعاد الى اوكرانيا واودع السجن عدة مرات وابعد مرة اخرى الى كازاخستان ومن أفكاره الأساسية في كتابه((تكوين الشعب الأوكراني)) الذي يؤكد فيه أن الطغاة والإقطاعيين والملاكين يشكلون ظاهرة تتنافى وطبيعة الشعوب المحبّه للحريّة وكان من ضمن .سار على نهج الاديب الاوكراني (إيفان بيتروفيتش كوتلاريفسكي Иван Петрович Котларевский)وكتب ملحمته الشعريه (إينيدا) محاكيا الادب الاتيني القديم مصورا قومه من (قواقزيين الزابوروجيا) الذين خسرو مدينتهم (زابوروجيا Zaboroggio) ليبنوها من جديد مدينه (سيتش المحصنه) خلف نهر الدانوب .. وتمتاز معظم اشعار شيفتشينكو بحب الوطن وأسى الغربه والمنفى والحنين ..وقد استمر(شيفتشينكو) باكمال نهج عدد من كبار الشعراء والكتاب من الذين سبقوه ونشروا شعرهم بلغه يفهمها المجتمع الاوكراني ومن الشعراء الذي اكمل نهجهم هم ..(ايفان فرانكو) الذي سبق لي الكتابه عن سيرته و(ليسيا أوكرانيكا )و(أغاتانغل كريمسكي) ويعتبرالاوكرانيين شعر (تاراس شيفتشنكو) أساسا للأدب الأوكراني المعاصر واللغة الادبيه الأوكرانية بشكل عام وهناك قسم آخر من التراث الأدبي للشاعر من قصص ويوميات ورسائل تم تألفيها باللغة الروسية ..ولد المفكر والشاعروالفنان الكبير تاراس شيفتشينكو في 9 مارس 1814 بقرية (مورينتسي بمقاطعة تشيركاسي التابعه للعاصمه كييف في أوكرانيا وقتها كانت جزئ من الامبراطوريه الروسيه وتوفي في 10 مارس 1861 عن عمر ناهز 47 عاما تاركا ورائه إرثا ثقافيا واسعا ومسيرة فكرية خلدها التاريخ ينتمي لأسرة من المزارعين العبيد تيتم في سن مبكرة وعمل منذ طفولته خادما وانتقل مع سيده إلى مدينة (سان بطرسبورغ) حيث تعلم الرسم وتعرف على عدد من الرسامين والأدباء الكبار كان بينهم الفنان الروسي الشهير(كارل برولوف) الذي افتداه بالمال وحرره من رقة العبودية بعد أن اكتشف موهبته الشعرية ..وكان للشاعر الروسي (كارل برولوف) تأثير كبير على تجربة شيفتشنكو الأدبية إضافة إلى الفضل الإنساني في عتقه من العبوديه في عام 1840 أصدر كتابه (كبزار) وهو أول ديوان في الشعر ويشير العنوان إلى قدماء الشعراء الأوكرانيين الذين يسافرون عبر الريف لغناء القصائد الملحمية والعزف على آلة الكبزار الوترية وتندرج بعض القصائد ضمن الاتجاه الرومانسي وكان شيفتشنكو يميل في كتاباته للواقعية وقد ناضل ضد الاستبداد والعبودية من منطلق تجربته وكان من دعاة الحرية وقد حقق كتابه (كبزار) مكانة متميزة في التراث الروحي للشعب الأوكراني ويحتوي على ثمان قصائد او قصص ملحميه ..واول من اعجب من العرب في شعر (شيفتشينكو) الشاعر العربي الكبير (ميخائيل نعيمه) حيث درس في اوكرانيا مدينة (ملتافيا) قبل اكثر من قرن أي للفتره من عام 1906م الى 1911م وترجم بعض القصائد للعربيه منها قصيدة الميثاق او العهد وهي الاكثر شهره ...وكما اسلفت تمتاز معظم اشعار شيفتشينكو بحب الوطن وأسى الغربه والمنفى والحنين وهذه واحده من قصائده بعنوان الوصيه...
عندما يدركني الموت
ألحدوني وسط سهبٍ فسيح
من سهوب اوكرايينا الحبيبة
و ليكن لحدي على هضبةٍ
تطلُّ على هضاب كثيرة
و على الحقول المترامية
وعلى الدنيبر
وأسمع منها
هدير ذلك الهدّار الجبّار
و أبصر كيف يحمل الى البحر
دماء أعداء أوكرانييا
عندئذٍ أنهض من لحدي
و أهجر الحقول و الهضاب
و بوثبة واحدة أدرك عرش اللّه
لأرفع اليه صلاتي
أما قبل ذلك
فأنا لا أعرف اللّه
ألحدوني ثم هبُّوا
وحطِّموا الأصفاد
وبدماء الاعداء البغيضة
إروُّوا الحرية
ثم لا تنسوا أن تذكروني
بكلمة طيبة
في أُسرتكم الجديدة العظيمة
أُسرة الحرية
وكذالك غلب على أعماله الاخرى الطابع الإبداعي (الرومانسي)ويعتبر رائد المدرسة الواقعية النقدية مع وجود نزعة واقعية في الأدب الأوكراني .... وخلال فترة إبعاده الى كازاخستان
التي استمرت 11 سنة رسم 450 لوحة منها 350 لوحة عن طبيعة مفردات معيشة الكازاخ لذا يعده عدد من مفكري الكازاخ أحد الأبطال القوميين للشعب الكازاخي وحاليا توجد مدينة باسمه في جمهورية كازاخستان تكريما له....توفي شيفتشنكو في سان بطرسبورغ عام 1861م حيث شيّعه جمهور من الأدباء والمفكرين الأوكرانيين والبولنديين والروس ونقل رفاته إلى مسقط راسه في مدينة باكو الأوكرانيه ...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,287,436





- ليدي غاغا تعرض نصف مليون دولار مكافأة للمساعدة في استعادة كل ...
- ديو غنائي بالأمازيغية والحسانية بعنوان -وني يا سمرا- يجمع اس ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- المسلسل الكوميدي الشهير -فريرز- يعود للشاشة بعد غياب 17 عاما ...
- رئيس الحكومة: إنجاح حملة التلقيح إنجاز يحق لجميع المغاربة ال ...
- المفكر الفلسطيني الأميركي إدوارد سعيد وموقف نقدي من الأدب ال ...
- وفاة الفنان الكويتي مشاري البلام عن عمر يناهز 48 عامًا بعد م ...
- الموت يغيب فنانا كويتيا مشهورا
- الساحة الغنائية تودع رائدة الاغنية الشعبية أيمان عبدالعليم ا ...
- وفاة الفنان الكويتي مشاري البلام متأثرا بكورونا


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد الياسري - من الادب العالمي الاديب الاوكراني الثائر (تاراس شيفتشينكو)