أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد الياسري - سيكولوجية الاعماق وانعكاساتها (صدمات الطفوله المختزله) قاسم محمد الياسري















المزيد.....

سيكولوجية الاعماق وانعكاساتها (صدمات الطفوله المختزله) قاسم محمد الياسري


قاسم محمد الياسري
كاتب وباحث

(Qasim-mahmad - Alyesri)


الحوار المتمدن-العدد: 6283 - 2019 / 7 / 7 - 18:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تعال معي ايها القارئ نتعرف على سيكولوجية الاعماق وانعكاساتها من منطقة اللاشعورالمظلمة ومخزوناتها ومكبوتاتها..ففي الصغر ينموا الحرمان والكبت الذي تسببه الصدمات النفسية للصغار إن أهملت ولم تعالج في حينها فتتحول لمزمنة مختزلة دفينة الاعماق المكبوتة وتنمو بمرور الزمن فتنعكس على السلوك عند الكبر .ففي مرحلة الحصار الجائروقبل الاحتلال تعرض مجتمعنا لحروب وحصار جائر فتعرض الاطفال حينها لعدة صدمات حرموا من العلاج النفسي والذين هم اليوم في عمر الخدمة في دوائر الدولة العامة فتعرضهم بالامس واليوم لصدمات متعدده نتيجة مشاهد التفجيرات والحروب أو فقدان الآباء والمطاردات والعنف الاسري أو الاجتماعي وإفرازات الحروب كاليتم والحرمان والتشريد ومشاهد الدم وحوادث وجرائم متنوعه وعند إهمال هذه الحالات وعدم الإسراع في معالجتها في مرحلة الطفوله تختزل في العقل الباطن وتتحول الى كبت يلازم حياتهم وينعكس على سلوكهم الشخصية الغيرسوية في مراحل العمر المتاخرة فقد أثبتت الدراسات العلميه الحديثه لعلماء النفس في أن السيكولوجيا في الاعماق وماذهب اليه التحليل النفسي على يد العلماء أمثال فرويد ويونغ وإدلر وكذالك البيير داكو.وقد تحدث هؤلاء وغيرهم الكثير من العلماء عن الحرمان والاضطهاد في الطفوله التي تنمو مع نمو الفرد وتحدث ردات فعل في سلوكهم وفكرهم وتطورهم وتحديد نظرتهم الاجتماعيه وماينتج عنها من ردة فعل سلوكيه وانطباعيه بنمطيه محدده فجميع العلماء أثبتو ان ما ينجم من بعض الشخصيات الذين هم بعمر متقدم من سلوكيات وأفكار غيرسويه ومتشدده أومتلونه غيرثابته وبأنانيه هي حصيلة تفاعل في الاعماق المكبوته منذ الطفوله تترجم الى رؤية ومواقف وفعل بردة فعل إنعكاسية نتيجة ثمرة المخزون الفكري والنفسي المكبوت وترسباتهما وإقترانه بإرتباط وثيق وشامل بين المصابين من الافراد الكبار وسلوكياتهم وتظهر بصماتها على شخصياتهم وتصرفاتهم واضحه كلها نتيجة إنعكاس لسيكولوجية الأعماق ومنطقة اللاشعور المظلمة ومالها من مخزون ومكبوتات مترسبة ومختمره نتيجة الحرمان والعوز المادي والمعانات من الاضطهاد عند الصغار واليافعين سواء كان عائلي أو إجتماعي أو سياسي. فالافعال السلوكية هي انعكاس المختزل في الاعماق نتيجة لتراكم الخبرات والمفاهيم الغير سوية فتؤدي الى ردود أفعال سلوكية متفاعلة مع التركيبه الفزيولوجيه ومفاهيم التراث والادلجه …فهناك الكثير من الشخصيات يصادفوننا ومنهم قادة مجتمع في مجتمعنا نتيجة تسليط الأضواء عليهم من الاعلام نجد فيهم المؤشرات السيكولوجيه التي جعلت هؤلاء الأفراد يعانون من عقد نفسيه متعدده وعقلية تأثرت فيها سلوكياتهم الوظيفية والادارية وتقصير في العمل الوظيفي والخدمة الاجتماعية فيفقدون مصداقيتهم وتأثيرهم الإجتماعي بين الناس نتيجة غياب الفكر والعاطفة والرحمه الانسانيه في سلوكهم حيث شهدة حياتهم الحرمان الذي عانو منه في صغر سنهم بدوافع النزوات أيام شبابهم بحب الظهور ومحاولاتهم لإثبات الذات مابين البروز أو البحث المالي الذي كانوا يفتقرون له في شبابهم جميعهم حاولوا البحث عن نزعاتهم في حب الظهور بين الناس في مجتمعهم فبعظهم في شبابه إنخرطوا في نشاطات مختلفة وأخرين في أفعال شذوذ وجريمة وبعض عملو حتى مع العصابات والخارجين عن القانون وتهريب المخدرات وجميعهم إن لم نقل أغلبهم أثبتت أفعالهم وسلوكهم توجههم الفكري أوالعقائدي المتشدد والانتقامي وتراهم مظطربين السلوك ومتلونين الشخصيات ومتناقظين إنتهازيين فمرة مع هذا وتارة ضد الآخر فتارة ينجرف مع تيار فكري قومي وعلماني وبعد فترة يتحول الى تيار فكري عقائدي طائفي ثم يعود الى تيار فكري قومي وتارة الى تيار فكري يساري ومن ثم الى التيارات الاسلامية المتشددة الذين وجدوا ضالتهم فيها ولهذا نجد أن الجذور السيكولوجيه لهذا الضياع والخيارات السياسية المتناقضه له تاثيرات على سلوكياتهم نتيجة الكبت والحرمان وتعرضهم للاضطهاد السياسي والفكري والعائلي والاجتماعي في مراحل الطفولة والشباب.فمحددات السلوك الاجتماعي للشخصيه نتيجة الحرمان والتخلف والشذوذ السلوكي والمطاردات والاضطهاد في الماضي ومن ثم الانفتاح والتطور والازدهار في بيئة متغيرة ومما ذهب إليه علماء التحليل النفسي من أثر لما سبق ذكره من حرمان وشواذ سلوكيه أخرى أيضا كل هذه تترك بصمات تراجعية على شخصية الفرد عند كبر سنه فتقوده الى حالات غير سوية في التشدد أوالانكفاء والتردد والشعور بالاغتراب الروحي والعقد النفسية المتعدده وغياب الذات عن التعبيرالدقيق للرؤى والهواجس المكبوته تحول الى الإنتقام وبلا رحمه ولا إنسانيه أوبلا نظر لطموحات الاخرين وحقوق الانسان المشروعه والرقي للافضل في الحياة الاجتماعيه والسياسيه والمشاركة الروحيه والوجدانيه مع الاخرين في سبيل البناء الأرقى والامثل وقد أثبت المحللين النفسيين والعلماء بتحديد وتأطير المكونات الاساسية للشخصية وقواعدها السلوكية وتجاوبها مع متطلبات الإرتقاء والتفاعل مع العصر أوالانكماش والانطواء على الذات وخلق المنغصات والآلام والتحول الى التردد والتراجع والتوجس من الاقدام على ســلوك إرادي متزن وفاعل.كل ماسلف ذكره من إنعكاسات سلوكية وحرمان في الصغر يحدث عادة في المجتمعات الاستبدادية التي تخضع لفترة طويلة من الاستبداد والقمع والتسلط وحرمان الاخرين من ممارسة فكرهم على إختلاف توجهاته وممارساتهم لأساليب الاكراه والتشدد والتعصب كل هذا هو إرتداد وإنعكاس مختزل في أعماق الفرد وبممارسات ضاغطه قد يؤدي إلى تكوين محدد للشخصيه بإتجاه الإغتراب ومن ثم الإنسحاب من الحياة العامة برمتها مستجيبة لعاملي الاقصاء والتهميش من جهه يقابلها الحرمان والتنكر من جهه أخرى وهذا ما ينسجم مع النظام الاستبدادي وديمقراطيته الشكلية دكتاتوريتهم الجمعية وأيضا إستبداد النظام سواء كان نظام دكتاتوريته فرديه شوفينيه أونظام دكتاتوريته جماعيه خلف ستار الديمقراطيه ومايرافقهما من ثقافة السلطة والتسلط المدمرة للسلوك القاهره للشخصية السوية والطامحه إلى البناء والإعداد والتهيئ لمرحله جديده من النهوض والثقافة المتكافئة ذات البعد الإنساني والقيمي والتواصلي الرفيع بما يحقق نموا طبيعيا لشخصية الفرد وفكره منسجما مع متطلبات العصر والحداثة وفق القيم الانسانية ومبادئ حقوق الانسان ..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,849,556
- من الادب العالمي الاديب الاوكراني الثائر (تاراس شيفتشينكو)


المزيد.....




- اكتشاف حفريات ديناصور عاش قبل 140 مليون عام في الأرجنتين
- واشنطن: إيران حصلت على فرصة جديدة لتخفيف المخاوف بشأن برنامج ...
- أردوغان: سنعد دستورا شاملا وديمقراطيا يكون مرشدا لتركيا مستق ...
- روسيا مستعدة لتسليم لقاحات -سبوتنيك-في- لخمسين مليون أوروبي ...
- مواجهة بين مسجد والدولة الفرنسية بشأن رحيل رئيسه
- تركيا ومصر: لماذا يبدو النزاع في شرق المتوسط معقدا؟
- اختبر معلوماتك: من هي العربية المرشحة للأوسكار.. ولماذا حازت ...
- مواجهة بين مسجد والدولة الفرنسية بشأن رحيل رئيسه
- 3 قرارات .. تشكيل لجنة عليا لإنجاز معاملات الشهداء في ذي قار ...
- الولايات المتحدة تنوي نشر منظومة دفاع جوي متحركة في سوريا وا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد الياسري - سيكولوجية الاعماق وانعكاساتها (صدمات الطفوله المختزله) قاسم محمد الياسري