أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - حين تغرق. النساء بالبكاء














المزيد.....

حين تغرق. النساء بالبكاء


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 6480 - 2020 / 2 / 2 - 19:56
المحور: الادب والفن
    


* عايد سعيد السِّراج


حين تغرق النساء بالبكاء

تنثـُرِين الحب ّ في أيقونة ِالمساء
* * *
تمشي بتَوءدَة ٍ على أعصابهاِ
وتكابرُ حين يقـْـرُصُها الألم ْ
وتحزن تارة ً
وتارة ً تضحك من حزنـِها
لا يفهمها بشر
وكلهم من حولها، يـَسْبَحون في غبائهم
َكالخُلدِ ، ُ في محيطه ِ
متوهما ً أنـّه تجاوز المحيط والزمن ْ
وتنثر آلامها
تسمعها، الأحجار ُ، والأشجارُ ، والأطيار ُ
والذي من حولها، تراهُ ضاحكا ً على الألم
كسحلية ، غبية ، تطارد الوَهَم ْ
فكيف أنت ِ تصبرين ؟
يأ أمّنا سيدة الألم

فتارة ً تراه ُ هاجما ً
كما تهجم طرائد ٌ مذعورة ٌ
لتذهب العيون ُ لليمين والشمال ْ
راجفة كأنّها تُريد أن تقول ما يقال ْ
فيسقط الكلام من فمها ليرسم السؤال
فيضحكُ السؤال من نفسه
لأنّ جوابه سؤال
وهكذا تشتدُّ أعصابـُها
بألم ْ
ألم ٌ لا يعرف الجواب والسؤال
يظل هكذا مفتوحة حروفه ُ على الحياة
يهزأ من الممات
ويرشف الألم ْ
فالنَوْح في أعرافها معيب
والبكاء ليس له شيم ْ
والألم المخيف ينتابها
كمن ْ يتجرّع بعض سم ْ
والحنين يقْتلُ كل ّ صغائر الحياة
ليضحك َالألم ْ

سيَّدتي لا تحزني ، وارتدي قبعة المساء
فالليل ساهرٌ لا ينام
واقطفي منه وردة ليليَّة
ليست كوردة الهموم
أو وردة العشاق
يهدونها لبعضهم ، مجبولة ً بالدم ْ
أو كلونه حينما يفور في العروق
فالهُزْء في الأشياء ،تماما ً يا سيدتي ، مثل حبها
أو نشوة الصراخ في أعماقنا
تنام في سكون
كمجرم يخاف أن ْ تفضحه ُ العيون ْ
فَيَلُمُّ جَسَدَهُ الغبي ويختفي
تصطاده الأوهام
ويظل فازِعا ً من ناسه
لاطيا ً إلى المجهول
متلذذا ً في نشوة الغباء بانتصاره ِ
وفي أعماقِ ذاته تَقْتُلُهُ الهزيمة

ينام خافيا ً رأسه
لا يشبه الحزن ، لكنـّه حزين
لا يشبه الموت لكنَّه دفين
لكنّه دفين
*هذه القصيدة كتبت بشكل خاص الى( أم هدّها الألم والاوجاع-ومصائب الدهر، وكانت أقوى من الآلام ومصاعب الحياة. ،ككل نساء بلادي



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تشاوفت
- مأساة الأدب والثقافة في عالمنا. العربي
- لملم جراحك حين اصطفاك. الألم
- أمي
- السوريات وسر الألم
- ويرمي الرب خلخال الموج
- محبتي أشواق
- الحرمل ( رواية )
- رهافة
- عامودا
- آلمني ماؤك يا فرات
- حزن روحي
- خيانة الإعلام العربي وتشويه الحقائق
- احترقت أمي
- بكاء
- سماء الروح
- كيف لك أن تلامس أفعى وأنت أفعى ؟
- جوري
- ماء وطين
- قارب الموت


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - حين تغرق. النساء بالبكاء