أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - ذاكرة من شواء القصدير














المزيد.....

ذاكرة من شواء القصدير


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6476 - 2020 / 1 / 29 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


اسرقوني كما شئتم
فالحلاق يعرفني من ندبة
نبتت في حنجرتي منذ سنة أو يزيد
ولن يتوه عني
كلما جلست إلى موسه المشذب
قال بلغة الحكماء
أنت عاشق امرأة
تذيب القصدير في إناء .. وتشربه داءً
حين كل هبة جنون
حين كل ضربة شمس
حين كل انقلاب في عقارب الساعة
لن تضحك .. يوما
فالعشاق لا يضحكون في مستنقع آلامهم

لا ترحلوا بيّ إليها
فإني مصاب منذ اللقاء الأخير
بداء الكساح في قلبي
وأخشى الوقوع في جيب
يحمل بقايا خرزات مسمومة من ليلة زفاف
لم يبتلع السرير آهاته .. ولم يصمت بعد
إني خائف .. خائف من غد في كفها
وهي ...
تنتظر آخر انكسارات الثورة في بلدي
لتعلن ثورتها من بين أفخاذ رجل
ضاجعها حين كانت الرصاصات تقص جديلة ركبي
في حلب .. وعلى نعش المشعل
لا ترحلوا بي إليها .. إلى حتفي
فالخشية أن يُكتب على شاهدة قبري ..
عاشق خنق جنين الثورة في رحم امرأة
فمات مستلقيا على وجهه
ولعنات النسوة تلاحق نسله من الكلمات

كل أشيائي الجميلة تمزقت
على أغصان شجرة .. كانت
الشاهدة الوحيدة في وحام الانتظار
حين .. انتظرتُ المغيب
والغراب يحملنّي أصواتا .. لم تأتِ
تبعثرت الأشياء في دخان الحرب
لم أكتب يومها على جسدي العاري أي اسم
تدفقت الأسماء .. ولا غربال تحت القصف
لا تلقوا بيّ إليها ثانية
كل من في الطريق رسم لوحة من غباء جسدي
إلا هي ..
رسمتني على طحل قهوتها الممزوج بندى الاستحمام
وكتبت في قعر الفنجان حكمة بطلاء أظافرها ..
الحب حرب ..
ولا مكان للأغبياء في سجل الانتصار

٢٧/١/٢٠٢٠



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد من طاعون الشهوات
- ولائم شوارع المجون
- لوحة ميتافيزيقية
- متاهات منفلته
- غيوم لم تمطر في مواعيدها
- عام من براكين الصمت
- حقائب تندب وجهتها
- بقايا من إفرازات خجولة
- جريان خلف سيول من الزبد
- بلاد في هروبها إلى النسيان
- معصية على دروب الخلود
- أمطار في الوقت البدل الضائع من الحب
- مفاتيح صدئة
- وحام قصائد مرتجلة
- جلبة في فوهة الليل
- شبابيك منسية
- مدينة بلا جنسية
- جرعة من رماد اللازورد
- صور من تحت الأنقاض
- منبه من برج الحوت


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - ذاكرة من شواء القصدير