أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور نديم - الإغواء الخامد














المزيد.....

الإغواء الخامد


نور نديم
(Nour Nadim)


الحوار المتمدن-العدد: 1570 - 2006 / 6 / 3 - 07:28
المحور: الادب والفن
    


إلى تلك الموجة التي أيقظت هذا الإغواء الخامد


قال جيفارا : " من السخافة أن يموت الإنسان غرقاً "
وأنا أقول : " ما أجمل أن يموت الإنسان غرقاً "
غارقاً في هذا البحر الذي اختار يوماً السباحة فيه رغم كل تحذيرات الأوصياء الخائفين
المحافظين على ملابسهم جافة ..
وأرواحهم أيضاً .. جافة إلى حد التشقق
يرتعبون إن ابتلت أصابع قدميهم
لم يعرفوا يوماً نشوة الطفل حين تقذف موجة بنفسها في حضنه
يقوى عليها مرة ويظل واقفاً ..
وفي المرة التالية تأخذه معها رأساً على عقب ..
ليقوم ضاحكاً لروعة المغامرة
ألم يتألم ؟
لا يبالي .. يضحك ويقف في مواجهة موجة أخرى
يتعلم أن عليه أن يقفز كي تظل مغامرته في البحر مرحة
تربطه بهذا البحر علاقة من نوع خاص
يكبر الطفل .. أمازالت الأمواج تصيبه بالنشوة ؟
أمازال اختياره بالقفز والوقوف في مواجهتها لم يتغير ؟
لا .. بل تغير
لم يعد يقوى على الوقوف في مكانه منتظراً أن تأتيه موجة
يدخل .. يسبح .. يسبح
لا يدري كم مر من الوقت
لكنه ينتبه فجأة .. يلتفت للخلف
لم يعد هناك شاطيء ..
ألهذا الحد ابتعد ..
أم أن الشاطيء لم يكن سوى سراب طفولة ؟؟
ولكن الكبار يقضون ما تبقى من سنين عمرهم في هذا البحر ..
يقطعونه مجيئاً وذهاباً ..
محاولين محاولة يائسة لملامسة سماء بلون إغوائيِ أزرق
لكنه لا يجد البحر حوله مزدحماً ..
بل بالعكس يكاد لا يرى سوى بعض الأفراد
السابحين بشكل عشوائي .. لا يعرف كيف يحلله
تتسارع الأفكار في رأسه بلا هوادة
يلامس جسده الماء .. تزداد النشوة
لماذا يبتهج ؟
هل هي السباحة ؟
أم أن الماء يمده بهذا الإحساس أنه أول من يعرفه ويأتي لتلك المنطقة ؟
أم هو تمرده على تحذيرات الكبار الجالسين على شاطيء آمن في مكان ما ؟
يتبادلون الأحاديث المكررة .. تلامس أقدامهم نفس الأرض
أم بحثه عن شاطيء جديد هو ما يدفع به للسباحة ؟
أم تلك العلاقة التي ربطت بينه وبين الموج منذ زمن طويل جداً ؟
يلقي بأسئلته جانباً .. ويضحك مثلما كان يفعل وهو طفل
ويستمر سابحاً نحو تلك السماء التي تراوده عن نفسها .







#نور_نديم (هاشتاغ)       Nour_Nadim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهواية .. امرأة
- أرواح صماء .. ونفير المعركة
- ما أقسى أن تسكن الأحلام
- الموت للفخاري ...
- ثمالة ال نحن
- تلك السطور .. حيث خلدتني
- نخب أحلامك


المزيد.....




- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور نديم - الإغواء الخامد