أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور نديم - تلك السطور .. حيث خلدتني














المزيد.....

تلك السطور .. حيث خلدتني


نور نديم
(Nour Nadim)


الحوار المتمدن-العدد: 1468 - 2006 / 2 / 21 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


سيدي ..
إن الصمت ليقتلني
يتسرب رويداً رويداً سراً دون لفت الأنظار
يضفي هذا اللون الشاحب على جدران محرابي
يسلب قلبي صوت النبض .. ولون الدم الحار
ما أقسى الصمت سيدي
..
قاتل مأجور .. لا يبالي
غادر هو .. أناني
كصفات الحزن
يصيب فقط في مقتل ..
لا يحمل أنصاف حلول ..
لم يترفق يوماً .. ولم يتحنن
يميت كل الكلمات القادرة على بث دفء خاص
يزيل كل الألوان بخفة وانسيابية سارق محترف
لتستيقظ فتجد المشهد قاحل .. خال من كل الشيء

تبحث حولها .. تبحث فيها .. تبحث عنك
لا أحد ..
حتى فرشاتها وألوان طفولتها
دفاتر الكلمات التي لا تعد ولا تحصى
كل ذلك اختفى ..
لم يعد له وجود في هذا العالم الذي وجدت نفسها فيه
أعالمها هذا ؟
أم انها نـُقلت لحياة أخرى لا تعرفها ..
خالية من هذا الوجه .. وتلك النمنمات .. ورائحة مسام حبيب
خالية من صوته .. وصوتها
تبحث .. وتبحث
كابوس رهيب عله ينتهي سريعاً
أين ضجيجهم .. والألوان .. وصوت القلب
وهمهمات الناس حولها ..
وآهات الليل الخاصة بها

سيدي .. أتسمعني ؟
أتراني ؟
أم أنني أخذت بعيداً عن عينيك ؟
بالله عليك قل لهذا الصمت أن يصمت ..
أن يتوقف ..
أنه يقتلني بلا هوادة ..
يقطع شرايين روحي ..
يغير لي لون القمر
يسوده .. داكن جداً
يخبئه مني وسط سماء سوداء هي الأخرى
أتعثر .. أسقط .. أتلعثم
أبكي .. أصرخ عله يرحم
عله يشفق ويتركني

بالله عليك سيدي .. اجعله يتركني
قل له لم تحن النهاية بعد ..
اتلو عليه تلك السطور .. حيث خلدتني هناك

استحلفه بالكلمات ..
استحلفه أن يتركني في عالمي الملون
لا تدعه يلقي بي في هذا السواد الحالك ..
هذا الصمت المحيط بي يسلبني أنفاسي

سيدي .. لتقرأ عليه تلك التعويذة الخاصة
سر خلودي .. وسر اكتمالي

سيدي ..
لا تتركه يأخذ هذا السر ويعرفه
فلتأخذ سري قبله .. لتحمله معك حيث ذهبت
ولتترك جسدي له ..
ولتذهب بعيداً بعيداً ..
ولتحمل ما تبقى مني بين طيات أشياءك الحميمة
علها تبقى معك ..
علني أبقى معك ..



#نور_نديم (هاشتاغ)       Nour_Nadim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نخب أحلامك


المزيد.....




- أحمد المصري.. المسرح رسالة حياة وأمل
- ريبورتاج :هدى عز الدين( كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل وم ...
- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك
- فيلم -فلسطين 36- يواصل رحلته العالمية بـ 25 عرضاً في العاصمة ...
- بمشاركة -الست-.. 200 فيلم في الدورة الـ73 لمهرجان سيدني
- وراء الباب السابع
- بغداد تئن من وجع الأوهام
- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور نديم - تلك السطور .. حيث خلدتني