أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سلامه ابو زعيتر - الريادة والابداع بداية الطريق الى الحل...














المزيد.....

الريادة والابداع بداية الطريق الى الحل...


سلامه ابو زعيتر

الحوار المتمدن-العدد: 6475 - 2020 / 1 / 28 - 00:55
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بسم الله الرحمن الرحيم
مقال بعنوان:
بقلم / د. سلامه أبو زعيتر
عند الحديث عن استراتيجية الريادة والابداع والابتكار كمدخل لتمكين وتشجيع الأفكار الشبابية، وتوجيههم نحو الانطلاق بالتفكير خارج الصندوق، والابتعاد عن كل ما هو تقليدي، وكخطوة فعالة للشروع العملي بالمشاريع الخاصة التي تؤسس للتشغيل الذاتي، وخلق فرص عمل جديدة في ظل عدم قدرات سوق العمل عن استيعاب قوى العمل الجديدة من خريجين وعمال ومهنيين وبالتزامن مع ارتفاع نسب البطالة وخاصة في صفوف الشباب لتصل الى 67%، وتدور الحكاية كيف يمكن أن تنجح هذه الاستراتيجية الجديدة؟ وتعزيزها كأسلوب نوعي لخلق فرص العمل، واستحداث الأفكار الجديدة المميزة، واستخراج المهارات الكامنة لدي الشباب، ورعاية أفكارهم واحتضان الابتكارات النوعية التي يطلقونها وهم يستكشفون الحياة بما تحمل من تحديات ومعيقات، وآلام، ورثت للأجيال بأسباب الاحتلال والحصار والانقسام والفقر والبطالة.. الخ، وما خلفت من أثار ومشاكل نفسية واجتماعية، في حضور قدرات الشباب المميزة والإرادة المذهلة القادرة على التغيير والبناء.
ان الريادة والابتكار بما تحمل من مفاهيم ومضامين جميلة تبشر بخير لكل مبدع وصاحب فكر متميز وريادي؛ الا انها تحتاج لسياسات وقوانين ومرجعيات تحتضنها، ومصادر للتمويل والرعاية في مراحلها الأولى على الأقل، فتجربة العالم الريادية في بدايات القرن كانت مبنية على توجهات وأهداف واستراتيجيات نوعية تبنتها مؤسسات الدولة وترجمتها بشكل عملي ضمن سياساتها وتشريعاتها، واستحدثت الهياكل الوظيفية المناسبة لتحقيق تلك الأهداف بخطوات عملية، تذلل العقبات أمام الشباب من مبتكرين ومخترعين ورياديين في الأفكار والاعمال، ولفهم واقعنا الفلسطيني من المهم أن نقف على الواقع ونحلل ما هو قائم وندرس بمنهجية الإشكاليات التي واكبت هذا التحول الجديد في خلق فرص العمل المبني على التشغيل الذاتي وتشجيع الابتكار والريادة، ويمكن تلخيص أبرز الإشكاليات والتحديات في التالي:
- ما زالت الأفكار مقتصرة في الطرح على الاعلام بتحمل من مقترحات لحل الازمة من البطالة ومواجهة الفقر في مجتمعنا الفلسطيني.
- لم تتطور التشريعات لتشجع الأفكار الريادة والاستثمار الابتكاري بتقديم تسهيلات بالقانون لاحتضان أفكار الشباب.
- غياب السياسات الوطنية القادرة على بناء وعي وثقافة مجتمعية وحاضنة تعزز الأفكار الريادية والابداع والتميز.
- غياب المراكز المتخصصة للابتكار وريادة الاعمال النوعية والهادفة.
- طبيعة الظروف التي يعيشها شبابنا في ظل استمرار الاحتلال والانقسام والحصار وصعوبة الاستيراد والتصدير والتنقل على المعابر.
- عدم الانفتاح على العالم وضعف الاطلاع على التجارب العالمية، وغياب المرجعيات لتسويق الأفكار الريادية.
- شعور الشباب أنفسهم بعدم الجدية في التوجهات لما يقابلوه من تحديات وصعوبات في ترجمت أفكارهم وخاصة تجاربهم الجديدة بالعمل عن بعد، ومشاريعهم الصغيرة.
تتعدد التحديات والاشكاليات التي تضعف التقدم عمليا بتعزيز توجهات الشباب نحو الريادة والابداع والابتكار لذا يجب العمل بجدية أكبر والتعاون من كل الأطراف الفاعلة في المجتمع، لبناء قاعدة للعمل عليها بما يخدم المرحلة القادمة في احداث تدخلات عملية لمواجهة الفقر والبطالة وهذا يحتاج لعدة خطوات أهمها التالي:
- العمل على استحداث تشريع منظم للابتكار والريادة والابداع للتشجيع على التواصل، والبناء المؤسساتي كخطوات عملية برعاية القانون.
- التشجيع على بناء المراكز والمؤسسات الحاضنة للابتكار والأفكار الريادة وخاصة في كل الجامعات الوطنية المؤهلة وعقد اتفاقيات للتعاون ورعاية وتبني أفكار الطلبة المبدعة.
- توجيه مصادر التمويل نحو الاعمال الريادية، والتشغيل الذاتي المبني على الأفكار والابتكارات المتنوعة والمميزة والريادية.
- تعزيز الثقافة والوعي لدي الشباب نحو التفكير النوعي والطموح خارج الصندوق بما يواءم الواقع الفلسطيني والتوجهات الدولية والرقمنة والتكنولوجيا والصناعات والمجالات القادرة على النمو والتطور.
- ضرورة الانفتاح على العالم واستحداث وحدة متخصصة في السفارات بالخارج لرعاية تسويق المشاريع الريادية والابتكارات الشبابية، وحماية العمل عن بعد وحاضنات الاعمال التي تتعرض أحيانا لنصب من المشغلين عن بعد بالخارج.
- ضرورة حماية الفكرة والابتكار بتسجيل المشاريع والاختراعات بأسماء أصحابها لحماية الحقوق الفكرية والتجارية.
- وضع الخطط والاستراتيجيات لتذليل العقبات والمشاكل التي تواجه الشباب المبدع، ورعايتها حتى تخرج للنور وتستطيع الانطلاق نحو النجاح.
- ضرورة تفعيل وزارة الريادة والعمل على التشبيك مع كافة الجهات ذات العلاقة للعمل التشاركي والجماعي لبناء مؤسسة قادرة على تحقيق الأهداف ورعاية الأفكار الابتكارية والمشاريع الريادية بما يخدم تمكين الشباب.
- ضرورة العمل على تعزيز الشراكات الحقيقية بين جميع الأطراف لتطوير سوق العمل وفتح الأسواق الجديدة الدولية والبديلة لتسويق الأفكار والمشاريع الريادية الناجحة ورعايتها ودعمها.
أخيرا اعتقد أن أي عمل جديد يواجه تحديات ومشاكل وخاصة الأفكار الريادية، باعتبارها تشكل مدخلا لمواجهة التقاليد والأفكار البالية، وإحداث التغيير الإيجابي في أي مجتمع، لذا لابد من التعاون والتشاركية في تبني مواقف جديدة، فالقرارات العظيمة يصدرها العظماء، وهي تحدي في ظل الأوضاع والحالة المشوهة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني في ظل الواقع المرير القائم بما يحمل في ثناياه من صعوبات وتحديات، فلا يوجد مستحيل نعجز أمامه بوجود الإرادة الفلسطينية الرائعة، وقدرة الشباب المذهلة على التغيير وبناء المجتمع والنهوض به، فجميعها فرص يمكن البناء عليها.
• باحث في القضايا النقابية




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,824,051
- مفهوم الكرامة الانسانية واليات تطبيقه في برامج التشغيل المؤق ...
- التعليم التقني والتدريب المهني أقصر الطرق لسوق العمل
- عمالة الاطفال ظاهرة تحتاج لوقفة وتدخل !!؟؟
- ورقة عمل حول/ تاريخ الحركة النقابية العمالية الفلسطينية
- ثلاثن عام على مجزرة عيون قارة
- رؤية حول مشروع قانون التنظيم النقابي الفلسطيني للنقابات العم ...
- ليكن يوم النكبة مدخلا لاستراتيجية وطنية وفعل موحد
- عمال فلسطين بلا عيد
- الاول من آيار بين الألم والأمل
- التناقض بين الفكر والممارسة في حماية الحقوق العمالية
- الديمقراطية النقابية مدخل للتغيير والبناء
- التعصب يقهر العمل والانجاز
- يوم الارض لتجديد العهد
- موظفي البطالة الدائمة بين الوعود وضياع الحقوق
- الاعلام النقابي ضرورة عمالية
- شبكات التواصل الاجتماعي بين الحرية والتعدي
- معايير العمل اللائق والنوع الاجتماعي
- نشأة الحركة النقابية الفلسطينية حتى عام 1967
- الاونروا من تشغيل اللاجئين لتشرد وطرد الموظفين
- مفهوم الادارة النقابية الرشيد


المزيد.....




- خمسة أسئلة تشرح رحلة تركيا نحو تصفير ديونها مع صندوق النقد ا ...
- وزير الاقتصاد الايراني: سنحصل على أرصدتنا المجمدة داخل العرا ...
- مصر.. البنك الدولي يوافق على تمويل تنموي بملايين الدولارات
- إيران تصبح من الدول المنتجة لمعدن التيتانيوم
- تصويت ليلي طويل على خطة جو بايدن لتحفيز الاقتصاد
- تصويت ليلي طويل على خطة جو بايدن لتحفيز الاقتصاد
- رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب المصرية : – المصلحة تقوم ...
- وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية تلتقي خمسة وزراء لمناقشة م ...
- وزاره البترول تتابع عمليات تنفيذ خط غاز العلمين
- الأزمة المالية تهدد مستقبل حكيمي مع إنتر ميلان


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سلامه ابو زعيتر - الريادة والابداع بداية الطريق الى الحل...