أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حازم فرحان - ذكريات شاب














المزيد.....

ذكريات شاب


حازم فرحان

الحوار المتمدن-العدد: 6472 - 2020 / 1 / 25 - 11:49
المحور: كتابات ساخرة
    


لكل منا ذكريات راسخة في مخيلته وستظل دوماعالقة في ذهنه منها الجميلة والسيئة ايضا ,, فقد قادتني الذاكرة الى مشهد مؤلم مر بحياتي في ريعان شبابي عندما كنت متخلفا عن الالتحاق بالجيش لتادية خدمتي الالزامية في فترة التسعينات ومطاردة البعثيين لي في محل سكناي مما اضطرني الى اللجوء الى مدينتي وحاضنة طفولتي شامية الجمال والاصالة والسلام بين ابناء عمومتي واخوالي .
عشت هناك فترة طويلة من شبابي وكانوا يتعاملون معي بمنتهى الحب والعطف والحنان لكنني في الحقيقة كنت اتألم كل يوم واشعربالندم على ماوصل اليه حالي واتساءل لما اوصلت نفسي الى هذا الوضع السيء وانا ادور بين اقاربي من دار الى اخر حتى لا يشعروا بثقل تواجدي او ان اكون مفروضا على احد .
كنت رغم هذا منتجا نوعا ما فقدعملت مع ابن عمي في صيد السمك الذي كانت تبيعه امه في سوق الشامية واملي ان تناولني بعض الدنانير حتى ارسلها لاهلي لكن دون جدوى فهم في الحقيقة لم ياخذوني الى الصيد الا لاجل التسلية وتناول الغداء معهم الذي كان بطعم العسل حين ذاك .
وكانت حينها تدور في راسي الكثير من الافكار والاهات وهل سيأتي الصبح بااشراقة جديدة تحمل معها بذرة امل او بصيص نور يشرق من شمس الحرية الغائبة لقد وصل بي الامر الى ابعد مدى وتجاوز كل حد على الاطلاق .
واتدور رحى الايام فكل يوم يشبه ماقبله ولاجديد في مستقبل ايامي سوى روتيني اليومي وقلقي ودجاجات جدتي التي عزلت نفسها واستقلت بذاتها في غرفتها الطينية وصندوق العتاد الخشبي والجولة وقوري الجاي القديم وشكواها الدائمة ممن حولها والتي كانت حكاية بحد ذاتها بما تحمله من قوة وصلابة وعزة نفس فقد رفضت كل شيء وظلت تنتقد الجميع علنا دون خوف او مجاملة كانت تعلم جيدا انها غير مهظومة لدى الجميع فالجميع يرغبون بالمجاملة والتودد وهي على خلاف دائم مع كل من حولها وظلت تتذكر ابناءها الذين استشهدوا في الحرب العراقية الايرانية فترة الثمانينات وتقنع نفسها دوما باانهماوقعا في الاسر وسيعودان يوما لاحضانها واتذكر جيدا بكاءها المر ونعيها المستمر الذي كانت تستعمل في كلماتها عتبا حادا لمن حولها حتى اصبحت مصدر ازعاج وقلق دائم لهم وظلت تكابد مرارات الحياة الصعبة وساءت حالتها الصحية واصبحت لاتقوى على الحركة رافضة كل المساعدات المقدمة لها حتى وافتها المنية فرحلت نحوعالم لايظلم فيه احد.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اذا لم تستح فافعل ماشئت
- عندما يحكم الغابة حمار
- عندما يغيب القانون
- خيرك لغيرك
- قراءة في فنون مابعد الحداثة في القصر الثقافي الديواني
- قصص قصيرة
- افتتاح مشغل الفنون التشكيلية في قصر الثقافة الديواني
- قراءات في كتاب علي الوردي بقصر الثقافة الديواني
- فريق بصمات الانساني يباشر بالعمل التطوعي في قصر الثقافة الدي ...
- قصر الثقافة والفنون الديواني يشارك بمعرض للكتاب والتشكيل في ...
- تقلبات الانواء الجوية العراقية تنتصر للمواطن
- قصر الثقافة الديواني يحضر كرنفال يوم المسرح العالمي
- العالم الاثاري الدكتور نائل حنون - الموسوعة الثقافية لقصر ال ...
- افتتاح بيت الطفل في قصر الثقافة الديواني شمعة مضيئة في فضاء ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية وهندسة التواصل الإنساني ينظ ...
- قصر الثقافة والفنون يحتضن جلسة نقاشية حول رابطة المراة الصحف ...
- ام سوادي ... مذكرات مدينة
- الصيد بالماء العكر
- ليس هناك رد
- ارواح هائمة


المزيد.....




- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...
- اختيارها مخاطرة... مخرج -المداح- يكشف اسم فنانتين اعتذرتا عن ...
- طرق وحضارات ومدن عريقة.. جدل الهوية والتاريخ في تمبكتو


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حازم فرحان - ذكريات شاب