أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - انفاس الشياطين والحب و الخلوة بين شمس التبريزي والرومي














المزيد.....

انفاس الشياطين والحب و الخلوة بين شمس التبريزي والرومي


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 6470 - 2020 / 1 / 21 - 23:49
المحور: الادب والفن
    


يقول جلال الدين الرومي : "في الحبّ، شيءٌ من عظمة الله، وغموض الملائكة، وعذابات الأنبياء، وأنفاس الشياطين".
اشعر ان كلاهما جلال الرومي وتلميذه شمس التبريزي خدعونا جميعا في مسألة الحب ,حيث اختلطت محبتهم بالذات العليا ومحبتهم لبعضهم البعض في علاقة روحية عز نظيرها , وفهمتها الأنفس الشريرة فهما خاطئا , تلك الحكم التي جعلنا لا نفرق بين الحب الآلهي وحب البشري ,فعندما يصوّر الرومي المحبّة ويجعلها تندمج بشي من عظمة الله هذا يعني إنه يتحدث عن الحب بشكل عام ويصفها بغموض الملائكة هذا يعني أن الحب خفي يعمل بالسّر ولا يمكن تتبع بداياته ولا نهاياته وعندما يصفها بعذابات الأنبياء هذا يعني أن الحب لا يتضمن الراحة ولا يأتي بالهدوء ولا الاستقرار, إنما بعلاقة متأرجحة ومتذبذبة تتأجج مشاعره الى درجة العذابات و الآلآم ,ثم ينزلها منزلة أنفاس الشياطين حيث الوصول الى نهاية الحب التي تستقر بها النفس بحصولها على ما يشبعها فكأنه أراد في النهاية
نهاية المرحلة أن يعيدنا الى الدّنيوي و البشري
فالحب بمجمله فكرة محلقة بالأجواء وما تجسدها بالأرض وهبوطها إلا نهاية موتها واستقرار جثتها في مقبرة الذكريات .
لذا كان الزواج دوما مقبرة للحب لأنه تنازل وهبط الى الأرضي /البشري وهذا فعلا هو حقيقة الوجود الذي وجد لعمارة الكون , وما الحب إلآ جزء من تلك العمارة الأرضية لكي تتناسل البشرية .
فشمس التبريزي وهو يعلم الرومي محبة الله كان يعلّمه الحب الأرضي ,لأن اختلاط المحبة لا يعكر من تجانس المزيجين , بل يجعلنا كبشر نبحث عن الأرضي في النصوص , لا أن نرفعها لسمو الذات العليا لأننا بالنهاية مجرد بشر , بشر ضعفاء , لاحول لنا ولا قوة عندما نقع في الحب البشري .
ولكن ماذا عن الحب الأرضي؟
لماذا لم يتطرق له؟
فقد ذكر ان الحب فيه كل من عظمة الله والملائكة والأنبياء وحتى انفاس الشياطبن تحوطه والغريب فيه إنه لم يات على ذكر البشر
فهل نزعت عنا صفة الحب رغم إن فينا من انفاس الشياطبن ما فينا , وفينا الأنبياء وفينا الزهاد
فلماذا لم يذكرنا ؟
لماذا لم يقل مثلا واوهام البشر
سؤال اعتقد إنه ينسف مايسمى بالحب الأرضي للبشر الذي نتقافزللحصول عليه وماهو إلآ مجرد اوهام نصنعها في خيالاتنا المحمصة باليومي و بالأشواق والذبذبات المشعة البراقة من حولنا وكثير من الاشارات العصبية والتهويمات والشطحات ومن الكثير من التعب أحيانا .
إننا نصنع للحب ذاكرة رغم أن طاقة التخزين لدينا فارغة .لذا ليس هناك اجمل من أن تصنع لك خلوة لايشاركها معك أحد ألا من تشعر أن روحه معك .

وننهي بقول ماقاله شمس التبريزي
الوحدة والخلوة شيئان مختلفان، فعندما تكون وحيدا، من السهل أن تخدع نفسك ويخيل إليك أنك تسير على الطريق القويم.
أما الخلوة فهي أفضل لنا.



#هاله_ابوليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفوضى و العبقرية عند سارتر وكيف جعل الحب نوع من الكوميديا
- هوس بنسخة السيد دارسي وجيل من المراهقات الحالمات
- كبرياء وتحامل والسيد دارسي وجين اوستن والاخوات برونتي والعنو ...
- مذكرات ديناصور والروايات والمرض – و حديث كيف تنجو
- مثقفون ليبراليون مزيفون
- نجمة المدينة اللامعة
- لا تأخذهم على محمل الجد
- سالي الأرمينية الجميلة
- مجتمعات استهلاكية و العيب فيكم
- ثقافة العيب هل هي ثقافة أم ظاهرة !
- تنسى كمصرع طائر , ذكريات الطفولة والذاكرة المثقوبة
- ما فعلته صحف وقناة فوكس التي يملكها مردخاي اليهودي - الصهيون ...
- اسلحة الخداع الشامل التي شنت حربا على العراق
- مافعلته صحف وقناة فوكس التي يملكها مردخاي اليهودي - الصهيوني ...
- مجرد اكاذيب وليست اكاذيب حقيقية
- -استخدام الخوف - تلخيص لأبرز ماجاء في كتاب أسلحة الخداع الشا ...
- كيف مول السيناتور الامريكي تشارلي مجاهدي الأفغان
- الجلوس فوق مرتفعات وذرينغ -Wuthering Heights
- كيف قام charelle Wilson بتمويل المجاهدين الأفغان لدحر البعبع ...
- رحلة صباحية سيرا على الأقدام


المزيد.....




- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - انفاس الشياطين والحب و الخلوة بين شمس التبريزي والرومي