أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - الاسلام و مفهوم - الحرب والسلام -














المزيد.....

الاسلام و مفهوم - الحرب والسلام -


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6462 - 2020 / 1 / 11 - 04:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العرب أمة تعيش في الماضي وإن التاريخ يلهمها أكثر مما يعلمها في الواقع لذلك فهي لا تحسن التعامل مع الزمن الذي تعيشه وهذا هو السبب في تخلفها . - عبد الرحمن المنيف
مقدمة :
من المنطق أن ينعكس مفهوم الحرب والسلام على سيرة معظم الرجالات ، ومنهم الأنبياء والرسل والملوك والقادة .. ، ولكننا لم نلحظ ألا مفهوم الحرب بمفرده مهيمنا على سيرة ومفاصل ومحاور حياة رسول الأسلام – محمد بن عبدالله ، وأنعكس هذا على بنية النص القرآني ، وبذات الوقت تفاقم وتشرب على الأسلام كمعتقد ، وأنجر هذا النهج مقترنا للمسلمين كأتباع لمحمد الى الأن ! .
الموضوع :
* السيوف لا زالت لأكثر من 14 قرنا مخضبة بالدم ، ألم يكفيكم هذا الدم ! ، ألم تملوا من شربه بكؤوسكم بدل الماء خطبا وأفعالا ، صباح مساء ، ألم تنهوا حقدكم في عداء العالم بأجمعه ! ، ألم تشعروا بالخزي والتفاهة بوعدكم لقتلاكم ب " حور العين " ! ، العالم أكتشف الذرة قبل الدعوة المحمدية بأكثر من عشرة قرون ! وأنتم لا زلتم تغتسلون من الجنابة لحد الأن ( يرجح العلماء أنَّ أول ذكر لمفهوم الذرة في التاريخ كان في القرن الخامس قبل الميلاد ، عندما قال الفيلسوف اليوناني ليوكيبوس بأنَّ المادة مصنوعة من جسيمات صغيرة .. / نقل من موقع موضوع . كوم ) .. نهاية ستظلون دوما في ركن مهمل من حقبة التأريخ .
* النص القرآني ، وظف الأرهاب في بنيته ، ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ عَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)/ سورة الآنفال ) ، لم يكن نصا سلميا ، بل كان نصا للأرهاب والعنف ، بالرغم من وجود نصوص كذلك ( وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 61 / سورة الانفال ) ، ولكنها نصوص تسويقية فقط ، هذا ديدن النصوص القرآنية ، التقاطع والتضارب والتضادد ! ، لا توجد روحا من السلم في البنية النصية للقرأن ، وأن وجدت فهي من باب " التقية " .
* الواقع القبلي ، فعلا وثقافة وحراكا مجتمعيا ، هو الغالب على المجتمعات الأسلامية ، فالمسلمين لم يتحرروا من جلباب الماضي المتهرئ ، فهم يعيشون أنفصاما أشكاليا في الشخصية المجتمعية ، حتى في المجتمعات الغربية التي يهاجرون أليها ، نسائهم تتنقب وتتحجب ، ورجالهم لا يتركون فرضا ! ، ويطيلون لحاهم ، وبعد حين تسيطر عليهم عقدة الأسلام فيميلون الى أحلال المجتمع الاسلامي الهاربون منه ! ، محل المجتمع الغربي المتحرر الذي هم يعيشون في كنفه ! .. والسؤال : ما دام الأمر كذلك ، لم هاجرتم الى الغرب ! ، أذن هناك أنفصام في الشخصية الأسلامية دون وعي ! .
* مفهوم الحرب والأرهاب أقترن بالشخصية الأسلامية ، مبتعدة عن السلام والتعايش ، فأخذ المتطرفين من المسلمين يشكلون تنظيمات أرهابية أسلامية آملين عودة الخلافة الأسلامية – كتنظيمات القاعدة ، داعش والنصرة وغيرها ، وذلك لأن مفهوم الأرهاب والحرب قد هيمن على عقلهم الباطن ! ، وترجم هذا الى أفعال كارثية ، فهم السباقون في أعطاء مفهوم جديد للعنف والقتل ، فأصبح ذو سمة جديدة ، تسمى ب " ثقافة القتل " ، وذلك من خلال ممارسات كانت في زمن الدعوة المحمدية - والتي مورست من قبل الرسول وأصحابه ، كتسميل العيون والحرق والرمي من أماكن شاهقة ..
خاتمة :
السلام هو ما نحتاج أليه ! ، الحرب وأرهاب الأخر والحقد والكره .. لا بد أن ينتهي من قاموس الأنسانية ، وأن أي فئة سوف تلتزم بهذا النهج ستعزل عن مجرى التأريخ .. أخرجوا من قمقم العنف الى نهر المحبة ، الحياة محبة وأخاء وتعايش ، لا تستمر الحياة بألغاء الأخر ، الألغاء والتكفير والكره والبغضاء لا يولد سوى ضغينة وحقد ، والحياة لا تستمر بهكذا مفردات ، أنما الحياة تزهو بالمحبة والسلام .. ولكن من جانب آخر ، كيف للمعتقد الأسلامي أن يكتنف المحبة والسلام بين دفتيه ، وكيف للمسلمين / خاصة المتطرفين منهم ، أن ينهجوا طريق السلام أذا كان رسول الأسلام يقول بحديثه : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله ) ، بينما سيد المحبة المسيح يقول في موعظته على الجبل – أنقل مقتطفات منها ( 5 طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ . 6 طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ . 7 طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ . 8 طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ . 9 طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ . / أنجيل متى الأصحاح الخامس ) .
أصحوا أيها المسلمين ، الموتى لا يمنحون الحياة ! ، فأنبذوا أي موروث دموي قبل فوات الأوان !! .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار بين الدين والسياسة
- تساؤلات في القرأن
- سقطت العمامة في القمامة .. العراق ينهض
- الوصاية الدينية على الفكر .. الاسلام كنموذج
- العراق ينهض من جديد
- وأخيرا .. - أستقال - الله من كونه ألها للأسلام
- الموروث الأسلامي وفقه العنف
- قراءة حداثوية للسيرة النبوية لأبن أسحاق
- الموروث الأسلامي بين دهاليز الماضي وحقيقة الوجود
- شيوخ الأسلام و حرق العراق
- الدعوة للأسلام و جلد الذات الألهية
- قراءة حداثوية بين الزكاة والخمس
- الموروث الأسلامي .. بين تأريخ المفقود وواقع مشبوه
- المسلمون وفهم النص القرأني
- القرأن بين الأمس واليوم
- القرأن ... العقيدة الخفية
- الرسول والأسلام المبكر .. أضاءة في الصميم
- قراءة في غزوة سيرلانكا
- المرأة بين المسيحية والأسلام
- الأعجاز القرأني .. رؤية عقلانية


المزيد.....




- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...
- جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد ...
- سياري: جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقف باقتدار في موا ...
- التلفزيون الإيراني: تعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفقاً ...
- الاستخبارات الأمريكية تكشف علاقة إيران بسلسلة هجمات ضد يهود ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا ثكنة -يعرا- بِسربٍ من ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا ثكنة -يعرا- بِسربٍ من ...
- مصادر لبنانية: المقاومة الإسلامية تتصدى للطائرات الحربية ال ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - الاسلام و مفهوم - الحرب والسلام -