أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهام مصطفى - عندما ينقلب السحر على الساحر !!














المزيد.....

عندما ينقلب السحر على الساحر !!


سهام مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 6459 - 2020 / 1 / 8 - 16:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العاب بهلوانية يمارسها سياسيو عام 2003 على الساحة العراقية منذ مجيئهم على ظهور الدبابات الامريكية لتغير نظام الحكم في العراق من دكتاتوري الى ديمقراطي فرحين بتلك القوات التي أتت بهم ، واصفين إياها بالقوات الصديقة ، فطبلو وزمرو لها فرحين بتواجدها في ارض العراق التي للاسف استبيحت وصارت حلبة لصراع دولي ما بين ايران وامريكا ، فايران تطالب بخروج القوات الامريكية من العراق وامريكا تطالب ايران بعدم التدخل بالشوؤن العراقية الداخلية ، أما ساسة العراق فموقفهم صامت "يفرون" آذانهم مرة لليمين ومرة لليسار حتى صرنا وسط هرج و مرج لا ندري ما هي نهايته .
رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اثناء حديثه إلى أعضاء مجلس النواب تطرق أخيرا خلال " فيديو مسرب " الى تداعيات قرار إنهاء الوجود الأجنبي في البلاد وما سيوؤل اليه الوضع بقوله " انه سيؤدي إلى وقف المجتمع الدولي تعاملاته المالية مع العراق" ، مضيفا " قد لا نكون قادرين على الإيفاء بالتزاماتنا المالية أمام مواطنينا في أية لحظة"، موضحا ان الحضور اليوم هو شيعي فقط بحديثه هذا ، راميا اتخاذ القرار على الكتل الشيعية كي يبعد الكتل السنية والكرد وبقية الاقليات عنه ، وفق تعبيره متناسيا ان هناك اتفاقية شاملة وليست امنية وتعاونا لا مناص منه والخلاص منه الا بثمن يصعب دفعه من قبل العراق ، لاسيما وانه يمر بظروف عصيبة وحرجة ، فيما يأخذنا هذا الكلام الى التساؤل " هل قصد الحلبوسي في حديثه ان القرار لاخراج القوات الاجنبية من العراق هو ليس قرارا عراقيا بحتا ؟، بل هو قرار اجندات خارجية تفرضه على الحكومة العراقية لتنفيذه ؟ وهل انه تنصل من المسوؤلية التي يجب ان ينهض بها قادة البلاد لوقف انحداره نحو الهاوية في اتون حرب لا ناقة للعراقيين فيها ولا جمل سوى ان هناك من ينتمي "ذيلا مطيعا " ملبيا لكل ما يراد ويطلب منه للتنفيذ؟.
ان ماجرى امس من ضربة ايرانية صاروخية لقواعد أمريكية في الانبار واربيل في منطقة " حرير " في الاراضي العراقية تتواجد فيها قوات امريكية إعتبرت بمثابة مسرحية مكشوفة من اخراج إيراني امريكي لا سيما ان الطرفين قد تحدثا انهما لايريدان الحرب ، في الاثناء جرى على لسان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف القول " ان هذه الضربات جاءت ردا على مقتل قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني بضربة في محيط السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد وتكتفي ايران بها لانها لا تريد الحرب ، في مقابل تغريدة لترمب أكد فيها عقب الضربة الإيرانية ان امريكا لا تريد الحرب مع ايران ، فكيف نفسر ذلك ؟
بعد مقتل الجنرال سليماني بيوم ارسلت امريكا رسالة الى ايران عن طريق السفير السويسري في طهران مفادها " اننا نعلم انكم ستردون لكن ينبغي ان يكون الرد موازيا ومكافأً لمقتل سليماني .
ايران تعلم ان الحرب مدمره لها لاسيما مع اقتصاد منهار بسبب الحصار لكنها في الوقت ذاته محرجة امام شعبها الغاضب والمطالب بالرد فتصرفت بحكمة ومسكت العصا من الوسط ، موعزة لاذرعها في المنطقة بعدم التدخل واستجابت للرسالة " وفق معطيات الضربة " التي لم تخدش وفق التقارير الامريكية " ذبابة " والطلب الامريكي من جهة وارضت شعبها وحافظت على سمعتها فاطلقت الصواريخ على قاعدة "عين الاسد" الجوية غربي الانبار .
وزير الخارجية الايراني أكد أن بلاده إستكملت ما وصفه " بالرد الموازي" ولا تريد التصعيد ، مشيرا في تغريدة له على "تويتر " الى ان بلاده إتخذت الإجراءات المتكافأة في إطار الدفاع عن النفس بموجب المادة 51". فيما فض ترامب اجتماعه مع فريقه الامني بعد ان تأكد ان الصواريخ الايرانية لم تصب اهدافها ولا توجد خسائروهنا نتساءل " هل ستنتهي الامور عند هذا الحد ويتفهم العراقيون سواء في مجلس النواب او على مستوى الشارع الوطني ما معنى السياسة ويتركوا الهتافات "بكلا كلا ونعم نعم" ويلتفتوا لمصالح البلد مثل الاخرين في خضم الحرب والصراع ، فكفى قتلا بالعراقين وتدميرهم ففي النهاية سيتخلى عنكم الجميع لان مصالح البلدان اهم منكم ومن تبعيتكم ، فكل يبكي على ليلاه تاركين لكم الخيبة والخذلان وسط الهرج والمرج الذي خلقتموه لانفسكم وضعتم وسطه ، فهل إنقلب السحر على الساحر, بلحاظ اننا لسنا في زمن فرعون او موسى .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,227,401,930
- عام جديد
- ليست المرأة المثابرة (خطية)
- هل حان وقت الوداع
- قانون بغداد من وراء الكواليس
- أبناء دجلة والفرات
- السلاح الاقوى بيدنا ولكننا مستسلمون لهم
- ويبقى صوتها يعلو
- نريد وطن
- احبك يا عراق
- العراق انا وانا العراق
- عفوية تظاهرات الاول من اكتوبر ما لها وما عليها؟!
- المتظاهرون وحزمة الوعود هل ستوقفهم ام يعودو من جديد؟
- العنف ضد المتظاهرين العزل
- لِمَ رؤوس النعام تطمر في الرمل مع التظاهرات ؟؟؟


المزيد.....




- منظمات ملاحية: تعرض سفينة لانفجار في خليج عُمان
- اختطاف مئات من طالبات مدرسة في نيجيريا.. وآباء يرون لـCNN ما ...
- السلطات الروسية تنقل زعيم المعارضة أليكسي نافالني إلى مكان م ...
- منظمات ملاحية: تعرض سفينة لانفجار في خليج عُمان
- وليامز: شهوة السلطة والثروة الموجودة لدى البعض التحدي الأكبر ...
- موريتانيا.. توقيف نشطاء شباب من -حركة 25 فبراير- (فيديو)
- وسائل إعلام: اقتياد زعيمة ميانمار المعتقلة من منزلها إلى جهة ...
- وزيرة الدفاع الألمانية: لا نزال ملتزمين بعملية السلام في أفغ ...
- يوتيوب تطلق ميزة تسمح للآباء بالتحكم بما يشاهده أطفالهم وفقا ...
- قناة سعودية ترد على -خريطة أردوغان-: أنقرة استخدمت الدراما ا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهام مصطفى - عندما ينقلب السحر على الساحر !!