أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وعد عباس - صورة فائق الشيخ علي بين مؤيديه ورافضيه (وجهة نظر نفسية)














المزيد.....

صورة فائق الشيخ علي بين مؤيديه ورافضيه (وجهة نظر نفسية)


وعد عباس
كاتب وباحث

(Waad Abbas)


الحوار المتمدن-العدد: 6450 - 2019 / 12 / 29 - 14:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة لا بد منها :
اعتدتُ وكثيرٌ من الكُتَّابِ غيري أن أُصدَمَ ببعض القُرَّاء نتيجة فهمهم لما يقرأُون وفقَ بُناهم المعرفية ووجهات نظرهم وخبراتهم السابقة ، وليس وفقاً لما يريده الكاتب ، كما أوَدُّ أن أجددَ التأكيدَ على أني أحاولُ دائماً أن أكونَ موضوعياً فيما أكتب ، ولا علاقة لي بصحة رأي جماعة دون أخرى ، وإنما أكتفي بتحليل الآراء واكتشاف الأسباب الكامنة وراء تبنيها دون غيرها .
فائق الشيخ علي السياسي العراقي المعروف المثير للجدل منذُ فوزه كعضوِ في مجلس النواب ، أصبح اليوم مثيراً أكثر في ظل الأزمة الحالية ، سيما بعد إبراز نفسه كمرشح لرئاسة مجلس الوزراء بعد استقالة حكومة السيد عادل عبدالمهدي ، إذ اختلفت الجماهير بشأنه ، فمنهم من يرفضُ توليه المنصب ، ومنهم من يُصِّرُ على منحه إياه ولو لفترة انتقالية قصيرة .
قد يبدو هذا الاختلافُ بشأن ترشُّحهِ أمراً طبيعياً بالنسبة للبعض ، لكنَّه ليس كذلك بالنسبة للمثقفين ، والسبب بالدرجة الأساس يرجع إلى علمانية هذا الرجل مقابل إصرار الكتل على ترشيح أحد الإسلاميين ، فضلا عن كون الاختلاف الدائر بين الجماهير بصدده ناجماً ليس عن فشله في خدمة الناس عند توليه منصباً سيادياً في السابق كما حدث لغيره من المرشحين في هذه الفترة ((قصي السهيل مثلاً)) ، لأنَّ الرجلَ لم يتولَ أيَّ منصب تنفيذي حتى الآن ، بل إن الاختلاف ناتجٌ عن قلق بعض أفراد الشعب من العلمانيين ، مقابل رغبة الأغلبية بتجربتهم .
ومن أجل التعرف إلى الأسباب التي دفعت الجماهير إلى قبوله أو رفضه أجريتُ استطلاع رأي شمل أصحاب الشهادات الجامعية (الأولية والعليا) ، وكنتُ قد وجَّهتُ في استطلاع الرأي السؤال التالي :
- هل تؤيد اختيار السيد فائق الشيخ علي رئيسا لمجلس الوزراء ؟ وما السبب ؟
بلغت النسبة المئوية للموافقين 76.7% ، بينما بلغت نسبة الرافضين له 23.3% ، وقد بَرَّرَ المؤيدون قبولهم به رئيساً ببقائه معارضاً طيلة الفترتين الديكتاتورية والديمقراطية رغم ما عُرِضَ عليه من مناصب رفيعة في الدولة ، وفضحه الواضح والمستمر لصفقات الفساد المستمرة في الحكومة ، فضلاً عن انعدام ولاءاته لأي دولة أخرى ودعواته لإقامة دولة مدنية ، بدل حكم الأحزاب الإسلامية ، أما الرافضون له فبرروا رفضهم بإدمانه الخمر حسب زعمهم (رغم إنه رفض هذه الإشاعة وقال ما مضمونه : لوكنتُ أحتسي الخمر لأعلنتُ ذلك ولن أستحي) ، وبذاءة لسانه وقلة حيائه ، عدا أنه مشاركٌ في النظام الحالي باعتباره عضواً في مجلس النواب ، ولم يقم حتى الآن بما ينفعهم سوى التهريج .
تعليق :
نقلتُ لكم أعلاه مضمون ما قاله الناسُ الذين عبَّروا عن آرائهم دون أن أتلاعبَ بها ، لكن النظرَ إلى تلك الآراء دون معرفة الدوافع التي جعلتهم يتبنونها يعد نقصاً لا بد من إتمامه .
من المتعارف عليه في علم النفس إن رأيَ أيِّ إنسان يتأثر بطبيعته النفسية وبُناه المعرفية ، وأفكاره وخبراته السابقة ، وما يتبناه من فلسفة حياتية ، ومعايير اجتماعية محددة ، فضلاً عن تأثير وسائل الإعلام المختلفة .
وقد حملتُ هذه المعطيات ورحتُ أبحثُ عن الأسباب الكامنة وراء إطلاق تلك المبررات لرفضه أو قبوله ، ساعدني في ذلك علاقة الصداقة التي تربطني بكثير من المستجيبين على الاستطلاع ، فضلاً عن مقالاتهم المنشورة في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي .
فكانت النتيجة أن 78% من الرافضين لتسنم فائق الشيخ علي منصب رئيس الوزراء هم من المبالغين في التدين ، الحريصين على إداء الطقوس والعبادات بشكل مستمر ، ولم يبرروا رفضهم له إلا بإدمانه الخمر حسب قولهم ، وبذاءة لسانه ، وهؤلاء يُقسَموُنَ إلى قسمين ::: قسم قلق على المكتسبات الدنيوية التي حصل عليها في ظل الإسلام السياسي من أموال ووظائف ورفاهية ، وقسمٌ آخر قلقٌ على المكتسبات الدينية والروحية كزيارة الأربعين ، وحرية إقامة الشعائر بأشكالها المختلفة ، والتي يخشى ضياعها في ظل الحكم العلماني ، لكن سبباً آخر يجمعُ هؤلاء المتدينين هو رسوخ فكرة إن العلمانية والشيوعية كفرٌ لا يجوزُ مساندته ، أو تأييده أو الدعوة له ، سيما وإنهم يتسمون بمستوى عالٍ من التعصب والانغلاق المعرفي ، ولا يؤمنون كثيراً بالحرية الشخصية .
فيما كان 22% من الرافضين يحملون تفسيرات منطقية لا ردَّ فعل نفسي ضد العلمانية وشخصية الشيخ علي كما كان الأمرُ لدى النسبة الأكبر ، فهم يرونه رجلاً سريع الانفعال ، يبكي بسرعة ويغضب بسرعة ، ولا يستطيع أن يتمالك نفسه ، ولم يترك له من السياسيين صديقاً يمكن أن يسانده في قيادة المرحلة ، بل هو على خلاف حتى مع المدنيين وهم شركاؤه في الفكر والهدف ، فضلاً عن كون هذا المنصب يتطلبُ رجلاً سياسياً لا يتحدث بكل ما يعرف ، وإن تحدَّثَ فلا يستعمل الطريقة المباشرة والحادة التي تؤدي إلى تعقد أبسط المشكلات .
فيما كان دافع 70% الموافقين على توليه المنصب هو دافع نفسي بامتياز ، وقد أوضحوا ذلك في تبريراتهم ، فهم سئموا الأحزاب الإسلامية ، ويرون في العلمانية أملاً في الخلاص من الوضع الراهن ، أما 30% منهم فهم يرونه جديراً لأسباب كثيرة سبق ذكرها ، على أننا يجب ألَّا نتناسى حقيقة أن استعمال السيد فائق الشيخ علي (اللهجة الدارجة) كان قد قرَّبه من الشارع ، وساهم بازدياد جماهيريته .
وفي النهاية أجدد التأكيد على عدم إبداء رأي بهذا الشأن (رفضاً أو قبولاً) ، وأكتفي بتحليل آراء الجمهور .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حادثة (ركضة طويريج) - سيكولوجية ردود الفعل الشعبية
- انتحار الشباب العراقي (وجهة نظر مغايرة)
- الله أم هاري ميلز !
- من سيضعُ حداً للتفسيرات الدينية ؟
- التأثير النفسي لمقالات الدكتور الوردي
- الشاب العراقي بين حضارة أجنبية حية وحضارة عربية ميتة ج1
- تظاهرات العراقيين - تحليل سيكوبيئي
- نحو دراسة الفقر سيكولوجياً (الجزء 3)
- مازوشية العاشق وسادية المعشوق في الشعر العامي العراقي
- تشوه صورة المرأة في الشعر العامي العراقي
- نحو دراسة الفقر سيكولوجياً (الجزء 2)
- نحو دراسة الفقر سيكولوجيا (الجزء 1)
- -لوم الذات- ظاهرة نفسية تنتشر في الشعر العامي العراقي
- ما لم تلتفت إليه منظمات المجتمع المدني في العراق


المزيد.....




- مصر.. حريق هائل بحارة اليهود في منطقة الموسكي
- الوافدون إلى -الأقصى- في رمضان.. مخاوف من حرمانهم بلوغ المسج ...
- مصر.. المؤبد لـ4 عناصر من جماعة الإخوان لقتلهم رجال شرطة
- باحث روسي: دورة القمر تحدد مستقبل الإسلام في اوروبا!
- الكويت: إقامة التروايح في المساجد للرجال لمدة 15 دقيقة
- رابطة علماء اليمن تهنئ الأمة الإسلامية بمناسبة دخول شهر رمضا ...
- السيد عبدالملك الحوثي يبارك للأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان ...
- الأنظمة العربية الرجعية.. ضد -الإسلام السياسي- ومع -الصهيوني ...
- شرطة دبي توجه تنويها هاما لمرتادي المساجد في رمضان
- تونس تتراجع عن حظر صلاة التراويح في المساجد بسبب جائحة كورون ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وعد عباس - صورة فائق الشيخ علي بين مؤيديه ورافضيه (وجهة نظر نفسية)