أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عيسى الصباغ - صراع الهويات والثقافات














المزيد.....

صراع الهويات والثقافات


عيسى الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6437 - 2019 / 12 / 14 - 19:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ 1989بدأت منظومة الدول الاشتراكية بالتفكك ، تبعها الاتحاد السوفياتي الذي أعلن تفككه رسميا في كانون الاول من عام 1991 .وبذا يكون الصراع الايديولوجي بين المنظومتين الاشتراكية والرأسمالية قد انتهى لصالح الثانية ، على أن الصراع العالمي لم يتوقف ، فقد تحوّل من صراع أيديولوجي الى صدام ثقافي أو حضاري أو صراع هويات بين الرأسمالية العالمية ومجمل أعرافها وتقاليدها ومفاهيمها ومنظوماتها الأخلاقية وديانتها من جهة وسائر الثقافات العالمية الاخرى ولاسيما الاسلام من جهة أخرى ، أعلن ذلك الرئيس الامريكي جورج بوش الاب في خطاب له عقب انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 ، إذ بشّر بولادة نظام عالمي جديد – تجدر الإشارة هنا الى أن بوش الأب هو من ابتكر مصطلح النظام العالمي الجديد – ودعا الى فرضه بالقوة قائلا " القوة العسكرية للولايات المتحدة هي الضامن الأكيد لقدرتها على فرض ما تراه ، وما تراه فقط ، على العالم" ثم أضاف " ستكون الطريق أمامنا مفتوحة، لتحقيق هدف أمتنا الأكبر" . وفي خطاب لتوني بلير رئيس وزراء بريطانيا امام قيادة الناتو في 4- 3- 2003 قبل ايام من غزو العراق قال فيه : «حلف شمال الأطلسي لم يوجد لحماية حدود الدول المنضوية تحت لوائه فقط ،.... الناتو وجد لحماية و تأمين النظام العالمي الجديد » . إذن الهدف الأكبر هو النظام العالمي الجديد نفسه ، يا ترى ما سمات هذا النظام ، يوضح براك أوباما ذلك في خطاب له امام مجموعة من قادة سلاح الجو الامريكي، في تشرين من عام 2010 إذ يقول " التعاون والشراكة بين الأمم والدول غير مقبول بعد اليوم، الطريقة الوحيدة التي تمكننا من البقاء على قيد الحياة هي إلغاء الحدود، الحدود بين الأمم والشعوب والطوائف " ويعقّب قائلا " لن نتمكن من الصمود بدون إلغاء الحدود، وهذا هو شكل النظام العالمي الجديد " فالمقصود بالنظام الجديد إذن هو لا سيادة للدول على أوطانها ، لا أديان، لا وحدة مجتمعية، لا حدود ولا سيادة مجتمعية .
وللوصول الى هذه الأهداف يجب تكريس سلطة القطب الواحد الذي يسعى للهيمنة الاقتصادية والعسكرية والثقافية والسياسية على كل ماهو موجود بهذا العالم ، والمتمثل بسلطة القطب الأوحد الامريكي . دعونا نوجّه الكلام بما يخصّنا بوصفنا عربا ومسلمين ، أكثر ما يستهدف هذا النظام هو الاسلام بكونه ثقافة وهوية تصطدم مع منظومات النظام المبشّر به ، لذلك شنت دوله حربا شعواء عليه ، متبعة في ذلك عدة أساليب منها ما يسمّى بالحرب على الارهاب ، فقد صنعوا مجموعات إرهابية من متطرفين وجائعين وحمقى يقومون ببعض أعمال العنف ثم تتكفل الماكنة الإعلامية للغرب بتضخيم الحدث والمبالغة في نتائجه للإساءة للثقافة الاسلامية – العربية ، ومن الأساليب الأخرى توفير الدعم المالي لشخصيات ( إسلامية ) من الشواذ والمثليين للقيام بدور أئمة جوامع ودعاة إسلاميين ، مثل محمد لودفيك زاهد في باريس ، وهو من أصول جزائرية ، والشيخ داعية عبد الله في واشنطن وهو من أصول أفريقية ، حيث يقوم كلاهما بتزويج المثليين في مسجديهما ، وقد عُممت هذه الصيغة في السويد وهولندا وبلجيكا والغاية من ذلك واضحة . ومنها ايضا ، وهو أخطرها ، افتعال الصراع بين المسلمين أنفسهم كما يحدث في سوريا والعراق واليمن لتصوير انهيار الثقافة الاسلامية - العربية، وهناك أساليب أخرى ، ولا ينفك الغرب بابتكار الجديد منها ، فماذا نحن فاعلون ؟



#عيسى_الصباغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العداء الامريكي للإسلام
- ملابسات موت الشاعر
- أئمة مساجدنا من الشواذ
- هل كان صدام حسين -شقاوة-
- حدّثتني أشعارهم
- خلف ابن أمين والربيع العربي
- مباهج الذكورة وتكريس سلطة الرجل
- هل للديمقراطية صكوك غفران
- شكوى خروف في الهوى لخروف
- بغداد صارت جنّة
- تمرّد الروح على قفصها الطيني .. مواجهات كازانتزاكي
- من أدبيات الفيسبوك .. خطاب الأسماء المستعارة
- مسرح الملائكة..أقوى معلم للاخلاق وخير دافع للسلوك الطيب


المزيد.....




- -أنت جبان-.. عبدالرحمن السيد يهاجم فانس بسبب موقفه من حرب إي ...
- زاخاروفا تصف حملة -كن مستعدا- البريطانية بـ-الغبية-
- بينيت يعلن -الدعم الكامل- لسعي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرا ...
- الحرس الثوري: أي دولة تساعد واشنطن على مهاجمتنا قد تصبح هدفا ...
- زيلينسكي: كل محطات الكهرباء في أوكرانيا تضررت من الضربات الر ...
- سوريا.. انفجار بريف إدلب ناجم عن استهداف مبنى أمن الطرق من ق ...
- الصومال.. المحكمة العليا تقضي بإنهاء ولاية الرئيس والبرلمان ...
- السيسي يحضر عقد قران فتاة مصرية بسبب وعد قديم (صور)
- دميترييف: بوتين أصدر شخصيا تعليمات لإنجاح هدنة أليشكي
- هل يمكن أن ننجح في مهنتين مختلفتين في الوقت عينه؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عيسى الصباغ - صراع الهويات والثقافات