أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض البغدادي - التظاهرات أزمة ام حل ؟














المزيد.....

التظاهرات أزمة ام حل ؟


رياض البغدادي
الامين العام للحركة الشعبية لإجتثاث البعث

(Riyadh Farhan)


الحوار المتمدن-العدد: 6428 - 2019 / 12 / 4 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التظاهرات ... أزمة أم حل ؟ (1)
قبل الاجابة على هذا السؤال لابد من التمهيد له بمقدمة .
مرت التظاهرات الاخيرة بثلاث مراحل :
المرحلة الاولى هي التي بدأت وانتهت قبل الزيارة الاربعينية للامام الحسين ع وتميزت تلك المرحلة بثلاث عوامل مهمة :
الاول هو ( القناص ) و مناظر القتل وبشاعتها ووحشيتها ..
الثاني هو الحشد الاعلامي الكثيف ضد ايران والزوار الايرانيين وظهر جلياً بشعار ( ايران بره بره )..
الثالث : تخبط في تحديد و شكل المطاليب ..

واكيد هناك عوامل اخرى أحجمت عن ذكرها لعدم اهميتها في تشكيل المظهر العام لهذه المرحلة ...
قطعاً هناك اتفاق تام ومطبق على رفض واستنكار عمليات القناص ( الشبح ) الذي اختلفت حوله الروايات والآراء والتحليلات لكن بالمجمل أعلنت الحكومة وجميع الأجهزة الامنية براءتهم من القناص وهذا جعلها في موقف حرج أمام الرأي العام والمرجعية التي طالبت بتحقيق شفاف وعادل يضمن حقوق الضحايا الذين ربعهم كان من منتسبي الأجهزة الامنية ، الا ان الحكومة فشلت لحد الان عن تقديم ما يقنع الناس ببراءتها او تحديد هوية المجرم ( الشبح )...
واما شعارات توجيه العداء لايران فقد باءت بالفشل الذريع بل واتت بنتائج عكسية ، حيث زاد التعاطف مع الشعب الايراني وتقديم الخدمة للزوار ولم يتأثر المزاج العام تجاه الايرانيين بالمطلق مما يدل على ان هذا الشعار لم يكن شعاراً منسجماً مع القناعات السياسية لأغلبية الشعب العراقي ..
واما التخبط في تحديد المطاليب فكان واضح جلي بسبب ان الأطراف التي كانت تقود التظاهرات لم تكن موحدة مما انعكس على طريقة تعاطيها مع التظاهرات ، وقد تعددت المطاليب تبعاً لتعدد المشاركين وهم كالاتي :

- ذيول البعث
وهؤلاء اغلبهم من الذين شملهم قانون اجتثاث البعث وابناءهم وعوائلهم الذين عانوا الكثير بسبب ثقافة العزل التي مارسها المجتمع معهم مما اشعرهم بالدونية التي ولّدت حقداً على الدولة بكل مفاصلها وكان حضورهم في التظاهرات تميزه الشعارات والأهازيج البعثية التي كانت حاضرة اثناء التظاهر ، وتتميز مطاليبهم بالشمولية واعادة العراق الى يوم 04.09.2003 وهو اليوم الذي سقط فيه النظام البعثي المجرم ليتسنى اعادة تشكيل الجيش والاجهزة القمعية والمؤسسات المنحلة الاخرى ...

- التيار الصدري
كانت مطاليبه تتركز على اصلاح العملية السياسية وليس اسقاطها ، وكونهم جزء من الحكومة بل ان وزراءهم ومنتسبيهم في المناصب الحكومية هم جزء من منظومة الفساد ، مما اجبرهم على ان يخفوا كل ما يشير اليهم من شعارات وعلامات لكي تتقبلهم الجماهير ولو كمرحلة اولى ليعملوا على مسك خيوط اللعبة وبالتالي حصد ثمار التظاهرات كما فعلوا في كل مرة ..

- الجوكر الامريكي
كان عمله يتركز على بث روح الغضب وهدم القيم وقتل الاحساس بحب الوطن مما افرز مجموعات هي اقرب الى المافيا وعصابات الاجرام وقد ظهرت بصور الحرق والتشجيع عليه والمواجهات الغير مبررة مع الاجهزة الامنية متخذة من اعمال القناص ( الشبح ) ذريعة لافعالها الاجرامية ..

- فروخ السفارة
وهؤلاء هم مجموعات من الشباب الذين سافروا الى الولايات المتحدة الامريكية بذريعة التواصل الثقافي والعلمي والتدريب على اعمال منظمات المجتمع المدني ، وتميز عملهم على بث روح التمرد على الموروث الثقافي الديني وقتل القيم الاجتماعية وبث ثقافة التفسخ الاخلاقي ونشر الاسلوب الغربي في التعاطي مع الحياة ، اجتذبوا بها طلبة الجامعات الذين فشلت المؤسسة الدينية في جذبهم ، وهؤلاء جل مطاليبهم تتركز على محاربة الثقافة الدينية ..

- القوى الشعبية الاكثرية
اكثرية ذات مطاليب عادلة لكنهم برغم عددهم الكبير الا ان صوتهم لا يظهر لضعف التركيز الاعلامي عليهم اضافة الى ان الاكشن الذي مثَّل اعمال الجوكر والاثارة التي ميزت افعال فروخ السفارة تجتذب الاعلام اكثر ، خاصة وان الاعلام المدفوع الثمن هو اصلاً جزء من الاجندة التي تقف خلف الجوكر وفروخ السفارة الا القليل من القنوات الفضائية المحايدة ..

انتهت المرحلة بقرب موعد الزيارة الاربعينية من دون اي تغيير على مستوى الدولة والمجتمع بسبب عدم جدية القوى السياسية الفاسدة في تبني نهج الاصلاح واطمئنانها الى تقارير امنية غير مهنية وربما مضللة خلصت الى ان التظاهرات انتهت وسوف يحتاج المتظاهرون الى عام كامل لتحشيد اخر لتظاهرات ثانية ...
وبالمقابل كانت الزيارة الاربعينية فرصة للبعثيين والجوكر وفروخ السفارة لترتيب اوراقهم وتحديد اهدافهم للمرحلة القادمة

واما المرحلة الثانية التي بدأت في 25 اكتوبر
فلنا كلام فيها قريباً



#رياض_البغدادي (هاشتاغ)       Riyadh_Farhan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المفهوم الواقعي للوطن
- نحن الاسلاميين ... لمن لا يفهمنا
- عاجل ... مقتل الإمام علي
- بلفور تآمر على اليهود
- الخوارج الجدد في ايران
- حقوق السجين في العراق ... خرط قتاد
- إدارة الحج ... حقائق مؤلمة
- العراق ... بين المتظاهرين والقاعدين !
- الى وزير النقل العراقي .... مع التقدير
- وسطية الازهر تتراجع في تكريت
- دمبسي ... ونصائح الشيطان !!
- اندحر الفساد وانتصر الاعلام في العراق
- سورية والعراق والربيع العربي


المزيد.....




- العثور على أكثر من 100 بكتيريا غير معروفة للعلم في التربة ال ...
- من ويتشيتا إلى باريس.. ترامب يرسم -سيناريو الكابوس- ويحذر ال ...
- ثلاث رسائل مهمة وراء تبرعات إيلون ماسك السياسية قبل انتخابات ...
- فورين بوليسي: الحرب على إيران غيرت العالم إلى الأبد
- -شات إيجيبت-.. منصة مصرية لرصد الشائعات وكشف التضليل
- كينيا.. إدانة زعيم طائفة بقتل عشرات الأشخاص في غابة
- فانس يلتزم الحياد تجاه نتنياهو ويقول: لن أتدخل في الانتخابات ...
- بين موسكو وكييف وطهران.. كيف يعيد ترامب ترتيب أولوياته؟
- ويتكوف وكوشنر بجولة مزدوجة.. حرب أوكرانيا والإفراج عن رهينة ...
- -أغنى شخص في العالم- يعلن عن -منح كل طفل في أمريكا سهماً بسب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض البغدادي - التظاهرات أزمة ام حل ؟