أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام عبد الرحمن - التعصب الحزبي في فلسطين














المزيد.....

التعصب الحزبي في فلسطين


هشام عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 6408 - 2019 / 11 / 14 - 20:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


إن العصبية في الجماعة هي شعور فئوي بوحدتها المتميزة بعزتها, كونها سلطة واحدة, وجسمًا واحدًا, ومصلحة واحدة, ولديها مفهوم ضيق وشعور ضيق بالانتماء، وهذا الضيق يولّد في الجماعة وأفرادها التزامًا فئويًّا بكل ما لها وما عليها، التزامًا واجبًا, بحيث يجعل من العصبية أنها ترى في أي موقف خطأ لها، وأي فعل خطأ، أفضلية على أي صواب لدى الآخرين.
• الأسباب التي تساعد على التطرف والتعصب الحزبي:
إن ظاهرة التطرف الحزبي تستند إلى جملة من العوامل والأسباب التي تشكل بمجموعها التربة الخصبة لتنامي هذه الظاهرة, وهنا نأتي على أهم هذه الأسباب:
1- الفكر المنغلق: هو الفكر غير القابل للتطور, والذي لا يأخذ الواقع ببعديه الزماني والمكاني بعين الاعتبار والذي لا يلحظ الواقع المتطور, وتكون الأرادوية فيه هي المحرك الوحيد لتوجهات هذا الحزب, أو الحركة, أو التنظيم, وهذا الانغلاق الفكري, يقود إلى التطرف السياسي والتنظيمي يمينًا أو يسارًا, كما أن هذا الفكر أحادي الجانب لا يعترف بالآخر, وإن اعترف فإن اعترافه يكون لفظًا ليس إلا.
2- غياب الديمقراطية: إن القوى والأحزاب والتنظيمات التي لا تعتمد على الديمقراطية منهجًا وسلوكًا وممارسة في حياتها التنظيمية, إنما تدفع المنتسبين لهذا الحزب إلى الانغلاق والتعصب, وتحل القيم والمفاهيم الاستبدادية محل القيم الديمقراطية, كما أن عدم الاطلاع على الآخر, وعدم تنوع المصادر الفكرية والاقتصار على رؤيةٍ أحادية الجانب, إنما يوفر التربة الخصبة للتعصب الحزبي والعصبوية التنظيمية والانغلاق الذاتي.
3- تغليب الخاص على العام: أي تغليب المصلحة الحزبية الضيقة على المصلحة الوطنية, وبذلك يكون الحزب أو الحركة أو التنظيم هو الهدف وليس الوسيلة, وبالتالي هنا تغيب الأولويات, وتحل العصبية الضيقة محل المصلحة الوطنية العليا, أي تغليب الوسيلة على الهدف؛ الأمر الذي يلحق أفدح الضرر بالقضية والوطن.
وفي الحالة الفلسطينية اعتمدت الحركة الوطنية الفلسطينية على مبدأ المحاصصة بين الفصائل والتنظيمات في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية, وفي انتخابات الجامعات والنقابات, وقد أشار بسام الصالحي: إلى أن المشكلة تكمن في التربية الفئوية العالية في التنظيمات الفلسطينية, والتربية التي تُبنى على التقليل من شأن الآخر, في ظل غياب تربية حزبية تحترم الرأي الآخر؛ مما ترتب عليه حالة من العنف في جميع الفصائل وخاصة الشمولية منها والسبب إعلاء شأن الفصيل أو الحزب على حساب التنظيمات الأخرى والقضايا الوطنية.
إن المؤسسات الحزبية في فلسطين حملت في طياتها السمات الوراثية الاجتماعية التي لم يترتب على وجودها تحقيق حالة الالتحام الوطني بمعنى إلغاء الفوارق بين التوجهات السياسية؛ وعليه فإن الحالة الفلسطينية تعاني من تقهقر دور الفصائل والأحزاب والمؤسسات الفاعلة في صناعة القرار, وانتشار عدوى إدارة الخلاف بالتصادم الذى يصل أحيانًا إلى حالة الاقتتال الدموي المسلح كما حدث في غزة عام 2007.
وقد أدت أزمة العصبية السياسية في فلسطين إلى عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات واتخاد القرارات؛ مما أدى إلى جمود عملية تداول السلطة, وأثر بالتالي على انتماء الأفراد للهوية الوطنية التي تعزز المواطنة المتساوية بين جميع أفراد المجتمع.



#هشام_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خصوصية النضال وعدالة القضية الفلسطينية
- تأثير الإعلام الفصائلي الفلسطيني على صنع القرار السياسي
- الاحزاب السياسية في فلسطين
- موجوع بكٍ أنا
- لست نبيا حتي لا اخطأ
- إشكالية الهوية الفلسطينية بين الفكر الوطني والإسلامي
- هدا الحب يغتال برائتي
- الحركة الطلابية وبلورة الهوية في الجامعات الفلسطينية
- الإعلام الفصائلي والأزمة السياسية الفلسطينية
- اصلي الفجر وادعيك
- دور الإعلام الفلسطيني وأثره على المواطنة
- محاربة الفساد و تعزيز الانتماء و المواطنة
- تعالي نوقد شموع الفرح
- ويسألونك عني
- الإعلام الفصائلي أو التنظيمي في فلسطين
- ثريتي قليلاً مولاتي
- ثمة أشياء تشدني نحو المحراب
- الإعلام والمواطنة في المجتمع الفلسطيني


المزيد.....




- -اليونفيل- و مخطط -اسرائيل- الكبرى
- روسيا تشن ثاني أكبر هجوم جوي في حرب أوكرانيا.. وهذه النتائج ...
- طفلة بعمر 11 عامًا تُبكي محاربًا قديمًا بإشارة واحدة.. ماذا ...
- فستان مزيّن بعلب المكياج وألوان النيود في تصميم استثنائي
- أفغانستان تتهم باكستان بشن هجمات جوية على أراضيها وتستدعي ال ...
- تحذيرات إسرائيلية: نتنياهو يقصي المؤسسة الأمنية في قرارات غز ...
- نيران سياسية.. ترامب -متهم- بعسكرة المدن الأميركية
- نتنياهو يقصف ويناور بـ-ورقة الدروز-.. ماذا يريد في سوريا؟
- نقلة نوعية في جهود إعادة تسليح القارة.. من داخل أحد أكبر مصا ...
- كشف محتويات كبسولة زمنية مختومة للأميرة ديانا منذ العام 1991 ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام عبد الرحمن - التعصب الحزبي في فلسطين