أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام عبد الرحمن - خصوصية النضال وعدالة القضية الفلسطينية














المزيد.....

خصوصية النضال وعدالة القضية الفلسطينية


هشام عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 6408 - 2019 / 11 / 14 - 14:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


ان الإصرار الفلسطيني على الحفاظ على ارتباطهم بفلسطين، وإرادته في البقاء برغم جميع العقبات الهائلة ، هو في الحقيقة تعبير على الانتماء الراسخ النابع من عدالة القضية وحقه التاريخي في استعادة حقوقه المسلوبة, وهذا يفسر لنا التزام الجيل الجديد من الفلسطينيين ذوي التعليم العالي بعمق النضال من أجل فلسطين، والذين انخرطوا في العمل لتحرير فلسطين من خلال وسائل مختلفة. إن إنتاج هذا النوع من الجيل الجديد تأتى من خلال التركيز في إحياء الطاقات التي آمنت بعدالة قضيتها، إن هذا الأمر يتطلب بناء استراتيجية وطنية وفق مشروع وطني يستمد مبررات وجوده من عدالة القضية الفلسطينية، وهي عدالة مستمدة من التاريخ ومن اعتراف الشرعية الدولية بالقضية الفلسطينية، كقضية تقرير مصير سياسي لشعب خاضع تحت الاحتلال، مشروع تحرر وطني يستمد مبررات وشرعية وجوده من واقع وجود شعب فلسطيني قوامه أكثر من عشرة ملايين نسمة بما يميز هذا الشعب من ثقافة وهوية وانتماء للأرض .
إن الأهمية البالغة لقضية الانتماء الوطني للمجتمع الفلسطيني الذي يرزح تحت نيران الاحتلال، ويطمح في الحصول على حقه المشروع في التحرر وإقامة الدولة المستقلة، أحد أهم الأهداف التي يسعى إليها الإعلام الفلسطيني للتأكيد عليها وتدعيمها لدى كافة فئات الشعب الفلسطيني، كون هذه القضية تفرض نفسها بقوة كأولوية على سلم الأهداف العامة للتربية في المجتمع الفلسطيني، التي يفترض أن يكون لوسائل الإعلام الفلسطينية دورًا محوريًّا في السعي لتحقيقها من خلال رسائلها الإعلامية.
حيوية القضية الوطنية الفلسطينية تتغذى من الرواية التاريخية الفلسطينية بفصولها المتعاقبة والمتتالية ومن التجربة الحياتية، بيومياتها المعاشة في تجمعات الشعب الفلسطيني التي تقاسي الاستثناء والاحتلال والتمييز. ولعل هذه الحيوية هي ما تفسر محرك اندفاع الأجيال الجديدة، في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة؛ إذ إن نسبة كبيرة منهم ولدوا بعد اتفاق أوسلو عام 1993، وفي مناطق 1948، في مواجهات مع الجنود والمستوطنين الإسرائيليين. ولعله يفسر أيضًا الجموع الغفيرة التي تشارك في تشييع جثامين الشهداء وفي التبرع لإعادة بناء بيوت أسر الشهداء التي تهدمها إسرائيل كعقاب جماعي للشعب الفلسطيني .
إن الصراعات الكثيرة والتجاذبات الدولية التي حاولت النيل من القضية الفلسطينية لم تتمكن من النجاح في القضاء على قيم العيش المشترك واحترام الآخر رغم تعدد الديانات التي تعاقبت على الأرض الفلسطينية, تلك الطبيعة التي شكلت هوية الفلسطيني عبر مئات السنين وانتقلت به إلى عتبات القرن العشرين ليستعيد شخصيته المصبوغة بالنضال وقيم التحرر.
اعتبر الفلسطينيون أنفسهم جزءًا لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير، فيعد خروج العثمانيين من البلاد العربية، أعلن الفلسطينيون وعبر ممثليهم إلى المؤتمرات السورية التي تلت أنهم جزء لا يتجزأ من الوطن السوري، فقد صدر عن المؤتمر السوري الأول الذي عقد في فندق عمر الخيام بدمشق في أيلول/ سبتمبر 1919، الوثيقة المُتعلقة بفلسطين، حيث أصر ممثلو الإقليم الفلسطيني في المؤتمر على وضع العبارة الآتية: "نطالب باستقلال وطننا السوري بحدوده المعروفة قبل تقسيم سايكس - بيكو، وفلسطين إقليمه الجنوبي، استقلالًا تامًّا لا شائبة فيه .
لقد شكلت عدالة القضية الفلسطينية بجذورها التاريخية لدى أبناء الشعب الفلسطيني بويصلة حددت معالم هويته الوطنية وتمسكه بتجسيد قيم المواطنة والانتماء التي يصبو لتعزيزها لبناء مجتمع تقدمي يؤمن بمبادئ بالديمقراطية والتعددية السياسية والتسامح وقبول الآخر كأساس يرسخ قيم المواطنة في المجتمع الفلسطيني.



#هشام_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأثير الإعلام الفصائلي الفلسطيني على صنع القرار السياسي
- الاحزاب السياسية في فلسطين
- موجوع بكٍ أنا
- لست نبيا حتي لا اخطأ
- إشكالية الهوية الفلسطينية بين الفكر الوطني والإسلامي
- هدا الحب يغتال برائتي
- الحركة الطلابية وبلورة الهوية في الجامعات الفلسطينية
- الإعلام الفصائلي والأزمة السياسية الفلسطينية
- اصلي الفجر وادعيك
- دور الإعلام الفلسطيني وأثره على المواطنة
- محاربة الفساد و تعزيز الانتماء و المواطنة
- تعالي نوقد شموع الفرح
- ويسألونك عني
- الإعلام الفصائلي أو التنظيمي في فلسطين
- ثريتي قليلاً مولاتي
- ثمة أشياء تشدني نحو المحراب
- الإعلام والمواطنة في المجتمع الفلسطيني


المزيد.....




- سوريون يحملون نقودهم في أكياس والحكومة تحذف صفرين من الليرة، ...
- إسرائيل -تأسف لإصابة جنود- لبنانيين وماكرون يشيد بالقرار بشأ ...
- النووي الإيراني : ألمانيا تدعو رعاياها لمغادرة إيران وعدم ال ...
- إطلاق سراح 33 عسكريا كولومبيا اختطفهم متمردون
- ضرائب بلا خدمات.. كيف تتحول الجباية في القدس إلى أداة لتقليص ...
- -اليونفيل- و مخطط -اسرائيل- الكبرى
- روسيا تشن ثاني أكبر هجوم جوي في حرب أوكرانيا.. وهذه النتائج ...
- طفلة بعمر 11 عامًا تُبكي محاربًا قديمًا بإشارة واحدة.. ماذا ...
- فستان مزيّن بعلب المكياج وألوان النيود في تصميم استثنائي
- أفغانستان تتهم باكستان بشن هجمات جوية على أراضيها وتستدعي ال ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام عبد الرحمن - خصوصية النضال وعدالة القضية الفلسطينية