أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عصيد - كل التضامن مع الدكتور خالد منتصر في معركته ضدّ -الأصنام-














المزيد.....

كل التضامن مع الدكتور خالد منتصر في معركته ضدّ -الأصنام-


أحمد عصيد

الحوار المتمدن-العدد: 6408 - 2019 / 11 / 14 - 16:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يواجه الدكتور خالد منتصر الطبيب والإعلامي والكاتب المصري موجة من الإرهاب الفكري يقودها كالعادة أتباع تيار التطرف الديني والتشدّد المذهبي في أرض الكنانة، التهمة هذه المرة أشبه بالنكتة، فقد قدّم أحد المحامين التابعين لهذا التيار الإيديولوجي بلاغا للنائب العام ضدّ الكاتب الصحفي الدكتور خالد منتصر، بتهمة إهانة الشيخ محمد متولي الشعراوي، التي اعتبرها داخلة في إطار تهمة "ازدراء الإسلام".
وقال المحامي في بلاغه أن : "منتصر ركب الموجة بالإساءة إلى الشيخ الشعراوي" وأنه "تهكم على الشيخ الذي يُعد رمزا دينيا للمسلمين واصفا إياه بالصنم" مستنتجا في النهاية النتيجة التالية المثيرة للسخرية: "هذا ما يدلل على إصرار منتصر على ازدراء الإسلام ورموزه والعمل على انهيار السياحة" !!؟.
وقد اعتبر المحامي انتقادات الدكتور منتصر للشعراوي جرائم جنائية معاقب عليها بنص المادة 98 عقوبات، والمادة 161 اللتين تنصان على معاقبة كل من قام بازدراء أحد الأديان السماوية والاستهانة برموزه، كما طالب بتطبيق مواد الاتهام سالفة الذكر واستصدار أمر بضبط خالد منتصر ومنعه من السفر وتقديمه لمحاكمة عاجلة عما نسب إليه واتخاذ الإجراءات القانونية ضدّه.
ردّ خالد منتصر لم يتأخر، وكان واضحا وقويا ويعكس مقدار ثقة الكاتب في أفكاره ومبادئه وعمله التنويري، حيث كتب على حسابه في الـ"فيسبوك": "لن يخرسوني ولن أدخل ضمن القطيع، سأواصل تحطيم الأصنام بفأس القلم، أواجه بصدر عارٍ، بدون دروع ، لكني واثق من أن العقل حتماً سينتصر، وأن النور حتماً سيتسلل من الثقب الضيق. ما يحدث من محاولات اغتيال معنوي ومحاصرة وتربّص وتقديم بلاغات ولجان سفالات من الذباب الإلكتروني إلخ ، كل هذا يزيدني ثقة من أن كلماتي موجعة للفاشيين، وفي نفس الوقت أن فكرتهم هشة وضعيفة لهذا يلجئون إلى العنف وكتم الصوت لكي يحافظوا على "البيزنس" الديني فعالاً وبوتيكات مسح الأدمغة شغالة وسماسرة تزييف الوعي وترهيب البشر يكنزون المليارات".
يعتبر الدكتور خالد منتصر بأن عقودا طويلة من التطرف الإخواني والسلفي في مصر قد صنعت سوقا رائجة للأفكار المضادة للتطور وللكرامة الإنسانية، معتمدة إحياء مذاهب وأفكار عصور الانحطاط والتخلف، ويعتبر بأن هذه السوق صنعت أغنياء الإرهاب الذين يقتاتون من رواج تلك الأفكار، ما يجعلهم شديدي الحرص على مكتسباتهم المادية ومواقعهم الرمزية، عبر التهجم العنيف على كل من يحاول إيقاظ الناس من غفلتهم، ونفض الغبار عن أدمغتهم، فيقومون بالتماهي مع الدين واعتبار أنفسهم ممثلين للإسلام، وكل نقد لهم يعتبرونه تهجما على للإسلام نفسه وازدراء لتعاليمه، وعملوا على إقحام مواد في الدستور والقانون الجنائي تجرّم كل نقد للفكر الديني، حتى يتمكنوا من تحصين أفكارهم المتطرفة باستعمال تلك المواد القانونية. هؤلاء أطلق عليهم إسم "الأصنام"، واعتبرهم وثنية جديدة لعصرنا، داعيا إلى إعمال العقل والتسلح بالعلوم، وردّ الاعتبار للإنسان الفرد المواطن ضدّ التقاليد البالية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الدكتور منتصر لإرهاب فكري من هذا النوع، فقبل حوالي ربع قرن، تعبأت آلية الإرهاب في مصر ضدّ كتابه "وهم الإعجاز العلمي في القرآن" الصادر سنة 2005، والذي يفضح فيه أكاذيب أشخاص أمثال زغلول النجار والزنداني وغيرهما من مروجي الأقاويل الباطلة، التي تقحم في القرآن ـ عبر التأويل المتعسف ـ نظريات علمية حديثة اكتشفها علماء الغرب داخل مختبرات البحث العلمي الدقيق. ولأن المتشدّدين لم يستطيعوا مواجهة حُجج الدكتور منتصر، ذي التكوين العلمي، فقد عمدوا إلى الإكثار من اللغط والسبّ والقذف والتحريض والمطالبة بمنع الكتاب عوض الردّ عليه، وقد تمّ منع الكتاب بالفعل كالعادة بتدخل من "الأزهر" الذي ينتصر دائما للمتطرفين ضدّ العلم وضدّ العقل.
واليوم بعد سنوات من التنوير والعمل الفكري والإعلامي الهادف، لجيل كامل من المثقفين والشباب النشيط في الفضاء الأزرق، صارت أفكار الدكتور منتصر أكثر انتشارا، وصار كتابه الممنوع على الانترنيت بنسخته الإلكترونية متاحا لمن يطلبه، وسقط جدار المنع والحصار وانهزم الإرهاب، حيث صارت الأجيال الجديدة واعية بخدع المتشدّدين وأكاذيبهم، واتجهت الأبحاث العلمية الرصينة نحو التنقيب الدقيق في الأفكار الدينية التي يروّجها المتشدّدون، والتي تعرقل تطور مجتمعات شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
للتذكير ومن أجل العبرة فقط، نشير إلى أن ما يعيشه المفكرون والمثقفون والفنانون في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من محاكم تفتيش وملاحقات وحصار مادي ومعنوي، يكاد يطابق تماما ما عاشه المفكرون والفلاسفة في أوروبا القرنين السابع عشر والثامن عشر، وهي علامة من علامات نهاية مرحلة الكهنوت الديني، وغلبة الجهل والعنف على العقل والفكر الإنسانيين، وانبثاق دولة القانون والمواطنة.



#أحمد_عصيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تعلمت بلدان جنوب المتوسط من سقوط جدار برلين ؟
- دراسة ثانية تؤكد ريادة المغرب في انعدام الأمانة
- هل فهم المغاربة معنى الحريات الفردية ؟
- لماذا لا نعيش -إسلام النرويج- ؟
- رسائل قصيرة إلى دعاة عزل الذكور عن الإناث في المدارس
- المغاربة والوعي بالانتماء إلى إفريقيا
- الإسلاميون والعسكر، تحالف ضدّ الديمقراطية
- عن ضرب النساء الذي ليس ضربا
- يسألونك عن العِرق، قل هو إلا خرافة وإعلان حرب
- هل يُعجّل كمال فخار بتحرير الشعب الجزائري من براثن الاستبداد ...
- حول الأمازيغية ورموز الدولة، نقط على الحروف
- الفضاء العام بين السلطة والمتطرفين
- الحق في الإيمان والحق في الإلحاد
- أذكى من هوكينغ وأبلد من حمار
- الجزائر ، السودان، ليبيا: أي أفق للجماهير المنتفضة ؟
- تدريس العلوم ليس موضوعا هوياتيا أو إيديولوجيا
- لماذا يلجأ الإسلاميون إلى الإشاعة الكاذبة ؟
- بيان من أجل الشفافية
- رسالة مفتوحة إلى السيد وزير التربية الوطنية
- أيها المغاربة، احموا أعيادكم وأفراحكم من ثقافة الموت والكراه ...


المزيد.....




- قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد ...
- -الجمهورية الإسلامية اليابانية-.. زلة لسان لترامب تشعل الجدل ...
- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عصيد - كل التضامن مع الدكتور خالد منتصر في معركته ضدّ -الأصنام-