أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عصيد - بيان من أجل الشفافية














المزيد.....

بيان من أجل الشفافية


أحمد عصيد

الحوار المتمدن-العدد: 6137 - 2019 / 2 / 6 - 16:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتسم الحياة السياسية والاقتصادية المغربية بالغموض والالتباس، حيث تدخل أشياء كثيرة ضمن أسرار الدولة أو الخواص، بينما هي في الواقع معطيات ينبغي أن تكون متاحة للجميع، وسبب هذا الغموض الفساد العام، وانعدام ربط المسؤولية بالمحاسبة. فقد طالبتُ السيد عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية السابق بتوضيح مقدار ما تنفقه الدولة على رئيس حكومة بالمغرب (الراتب والتعويضات المختلفة) وكان جوابه أن دعاني إلى بيته لكي يطلعني ـ بيني وبينه ـ على التفاصيل، بينما هدفي أن تصير هذه المعطيات في متناول الجميع تناقش في وضح النهار.
ولقد كان للسجال الذي جرى بيني وبين السيد بنكيران فضل إعادة طرح موضوع المداخيل والرواتب والمعاشات الاستثنائية للنقاش، بعد أن طمسته الحكومة التي خذلت المواطنين بإقرار وتأبيد ما طالب المجتمع بإنهائه، وأعتقد بأن أفضل ما يمكن أن نخلص إليه في هذا النقاش كله هو ما يلي:
ـ أن الأمر لا يتعلق بخصومة شخصية عندما تثار قضايا الرواتب والمداخيل والمعاشات، بل يتعلق الأمر بإشكالية كبرى هي تدبير المال العام، ومعضلة الريع في الحياة الاقتصادية المغربية.
ـ أن الخلط بين الجانب الإنساني وبين عقلانية التدبير الاقتصادي والمالي لموارد الدولة هو من علامات التأخر والتخبط الكبيرين. وأن اعتبار الأعطيات والهبات الريعية أسلوبا لرعاية الأوضاع الإنسانية للمسؤولين السابقين إنما ينتهي إلى تكريس الاستبداد والتخلف وشرعنتهما وتطبيع العلاقة معهما. كما يؤدي إلى استنزاف الموارد المالية للدولة بدون أية مردودية .
ـ أن قيام الحكومة بقهر المواطنين والتضييق عليهم من أجل تدارك العجز المالي وتحقيق التوازنات الاقتصادية على حساب الفئات الهشة، وفي نفس الوقت الاستمرار في إغداق أموال الريع على مسؤولين سامين سابقين بمبالغ كبرى، هو أسلوب آن الأوان أن ينتهي بسبب تداعياته السلبية على حياة الطبقة المنهكة من المواطنين، والتي أضرت بها الزيادات المتلاحقة على وجه الخصوص.
ـ أن احتجاجات التجار الصغار مثلا بسبب الفاتورة المرقمنة يعكس شعورا عاما بانعدام العدالة الضريبية، حيث لا يمكن أن يشعر المواطن بقيمة أداء الواجب الضريبي في غياب المساواة بين الجميع، ومن تم يجب وضع حد للتملص الضريبي الذي ما زال يُعدّ امتيازا لفئات معينة تحقق أرباحا خيالية، وتغتني بسرعة على حساب المال العام.
ـ ندعو إلى تخصيص موقع إلكتروني خاص يسمح لجميع المواطنين بالاطلاع على رواتب ومداخيل وتعويضات وامتيازات الموظفين، جميع الموظفين بمختلف فئاتهم، حتى يكون الجميع على بينة من أسلوب تدبير المال العام والتصرف فيه، وذلك أسوة بالعديد من البلدان الديمقراطية التي تحترم مبدأ الشفافية بين الدولة ومواطنيها.



#أحمد_عصيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة إلى السيد وزير التربية الوطنية
- أيها المغاربة، احموا أعيادكم وأفراحكم من ثقافة الموت والكراه ...
- باختصار شديد: سيستمر الإرهاب ما دامت أسبابه قائمة
- الحريات العامة بين الدستور والقوانين والممارسة السلطوية
- الفنان إحيا بوقدير: سحر الصوت والكلمة والإيقاع
- -الجهاد الكروي-
- منع ندوة الحريات الفردية لا ينهي النقاش في المجتمع
- كنز -بولمان- وأسطورة -المنقذ-
- العقلية الإجرامية في رمضان
- عندما يكون الإنسان هو الرأسمال الأول
- تكريم المرأة على الطريقة الإخوانية (3)
- -تكريم المرأة- على الطريقة الإخوانية (2)
- -تكريم المرأة- على الطريقة الإخوانية (1)
- صفعة تونسية للمغرب
- أسئلة إلى -أهل الاختصاص-
- نعم -صحيح البخاري- ليس صحيحا
- النقاش في الإرث ليس إرادويا
- عندما يتهم الفقهاء غيرهم ب-الجهل-
- حقوق المرأة و-استقرار الأسرة-
- الحركة الأمازيغية وإسرائيل : أسئلة وتدقيقات


المزيد.....




- وزير الجيش الأمريكي يقدم استقالته لترامب.. ومصادر تكشف لـCNN ...
- دول أوراسية تجتمع في بيشكيك لتعزيز العلاقات وبناء تحالفات جد ...
- روسيا والصين والهند.. تحالف يخشاه الغرب
- الخارجية الروسية: روسيا لا تأخذ التصريحات الأوروبية عن الحوا ...
- القبض على رجل أعمال مصري بعد استيلائه على 400 مليون جنيه
- بلاغ عن واقعة تتعلق بناقلة نفط وقوات عسكرية بالمحيط الهندي
- دميترييف: وزير المالية الألماني يمارس ازدواجية المعايير تجاه ...
- وفاة رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار بالادور
- رئيس الأركان الأمريكية: لا خطط لدى الجيش لإرسال قوات إلى مرا ...
- واشنطن تدرس توجيه ضربات محدودة بمضيق هرمز لمنع إيران من إعاد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عصيد - بيان من أجل الشفافية