أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلاد عمر المزوغي - تونس...عندما يلتقي الارهاب والفساد!














المزيد.....

تونس...عندما يلتقي الارهاب والفساد!


ميلاد عمر المزوغي
(Milad Omer Mezoghi)


الحوار المتمدن-العدد: 6408 - 2019 / 11 / 14 - 16:40
المحور: الادب والفن
    


تونس...عندما يلتقي الارهاب والفساد! ميلاد عمر المزوغي
الشعب التونسي وبعد ثماني سنوات من ثورته التي اعتقد انها تخلصه من الديكتاتورية والفساد, يجد نفسه ربما دون ان يعلم بأنه اتى بمحض ارادته وبشهادة صناديق الاقتراع,بزمر فاسدة وأخرى تدعي التدين والالتزام بتعاليم الاسلام,ولكن ممارساتها ارهابية ظاهرة للعيان,بدءا من ارسالها شباب تونس الى سوريا عبر تركيا الراعي الرسمي للإرهاب وزعيمة الاخوان العرب والزج بهم في اتون حرب كانوا وللأسف حطب وقودها,ومن عاد منهم استخدم قدراته وخبراته في قتل الابرياء وعناصر الامن الوطني وإحداث شلل في قطاع السياحة,المصدر الرئيس للعملة الصعبة للبلاد,كذلك تصفية المعارضيْن لها (شكري والبراهمي) وسجلت القضية ضد مجهول.
لقد اتى برنامج خليل تونس (الخيري)الذي استهدف بعض الفقراء والمعوزين اكله في بضع شهور,فتحصل حزب القروي على الترتيب الثاني برلمانيا ليبعد عنه صفه الفساد المالي وغسيل الاموال,ومن ثم يعتبر فوزه بالانتخابات شهادة تقدير له في الفساد المالي ليزداد ثراءا,ولينعم فقراء تونس بما يجود به عليهم من صدقاته.
بعيد الانتخابات الرئاسية اوهمت النهضة وقلب تونس الجماهير عدائهما الشديد لبعضهما ونعتَ كل منهما الاخر بأبشع الاوصاف وهي بالمناسبة حقيقية لا لبس فيها,ومن الصعوبة بمكان التقائهما في حكومة واحدة,وما ان جرت الانتخابات البرلمانية وعرف كل منهما حصة الاخر في الوليمة (الكعكة),حتى كشفا عن رغبتهما في التعاون معا لأجل النهوض بتونس كما يدعيان, ليتقاسما السلطة التنفيذية وليفوزا بمقدرات تونس لفترة قادمة,لقد اجادت حركة النهضة اللعبة الديمقراطية باقتدار,واستطاعت الوصول الى قمة الهرم بعد ان كانت تقود الدولة في الخفاء, شعبيتها في تراجع مستمر.
اما عن السيد الرئيس(قيس سعيّد)الذي يبدو للعامة بأنه رجل طيب يرغب في خدمة البلد,لكن تحالفه مع النهضة انتخابيا يضع العديد من علامات الاستفهام حوله ومهما خلصت النوايا فان سيطرت النهضة وقلب تونس على البرلمان والحكومة المقبلة يجعلانه في موقف محرج نظرا لتقلص صلاحيته ومن ثم احراقه شعبيا,وهناك من يعتبره مرزوقي جديد في قصر قرطاج مع الفرق في عقلية الرجلين الفكرية.
على مدى الاعوام الماضية,تعطلت القطاعات الانتاجية والخدمية,تدنى دخل الفرد,ساءت ظروفه المعيشية,فالهبات والقروض الدولية لم تؤت اكلها,بل ذهبت الى جيوب من يتداولون على السلطة,الذين كبّدوا الخزينة بالديون وخدمتها,لتزداد مأساة المواطن.
عندما يلتقي الارهاب والفساد في هرم السلطة,فنحن على ثقة تامة بان الفساد سيستشري في البلاد,تفلس الخزينة العامة,تقل فرص الانتاج,تزداد البطالة,ينعدم الامن,وتعم الجريمة المنظمة, انه الشرق الاوسط الجديد,الفوضى الهدامة وليست الخلاقة كما ادعى اصحابها,فالحقيقة هي ما نشاهدها في كافة اقطارنا المنكوبة بربيع لم يزهر,لأن امطاره كانت دماءا فسالت انهرا انبتت شوكا,ادمت المجتمع وأحدثت شروخا في مكوناته,ليس من السهل علاجها.
لقد دخل الشعب التونسي في دوامة التغيير,انتقل من الحزب الواحد او الاوحد الى مجموعة احزاب,لكن المؤكد كأنه من يبحث عن شيء ثمين في كومة نفايات,ربما حاليا ليس امامه خيارات اخرى لتحسين اوضاعة المعيشية,وعليه ان ينتظر فترة اخرى من حكم الأحزاب ,انه سيأخذ على عاتقه تغيير هذه الطبقة القديمة المتجددة,التي قضت بتصرفاتها على كل اماله في العيش الكريم.



#ميلاد_عمر_المزوغي (هاشتاغ)       Milad_Omer__Mezoghi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- : كل عام وأنت بخير
- إنهم الاخوان ايها الثقلان!
- من رفقتك ملّيت
- هل حكامنا بشر؟
- لبنان بين حرية التظاهر وحرية التنقل لبنان بين حرية التظاهر و ...
- خوله عنيدة
- اصدع بالحق ولو مرّة
- فلسطين تصارع الثيران
- اشقى ابروحك
- في ذكرى التحرير..انعدام ضمير
- اللبنانيون ومحاولة الخروج من الطائفية السياسية
- هيهات منا الذلّه.
- بني عثمان وحريم السلطان
- لا تكابري,لا ما جوابي اتصدي
- لنا أوطاننا ولكم أرصفة الغرب.
- لا تلمني
- سقط القناع
- الجهاد الاسلامي, مسيرة نضال في زمن الخنوع
- طرابلس عروس البحر
- لك الله يا بغداد


المزيد.....




- من أساطيل البرتغال إلى حاملات الطائرات: هرمز مسرح الصراع عبر ...
- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلاد عمر المزوغي - تونس...عندما يلتقي الارهاب والفساد!