أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت حمزة - حين اقتربت من حافة السبع سنوات














المزيد.....

حين اقتربت من حافة السبع سنوات


حكمت حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 9 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


سرقتِ مني كل شيء...
إلا اشواقي التي لا تنتهي...
وذكرياتي التي تحبو على الصفحات...
مرهقة بنزيف حبرٍ...
طمسَ كل معالم اللحظات...
وأبقى على أطلال اسمك واضحة...
ينحني بانعكاساته...
كشمس تمدَّدَتْ على وجه الماء...
كُنْتِ بعيدة كي تطالك نداءاتي...
فاحترفت الانتظار...
وانصهرت أجزائي في تفاصيل التأمل...
علي استقي مما بقي منك، بسماتٍ...
اسلب بها سواد الليل...
و أخطف للنجوم من عينيك مصباحا...
فيغفو القمر مرتاحا...
على صفيح النور الذي لا ينضب...
*       *        *
تركت كل الأشياء مبعثرة هناك...
حيث تقاذفنا أجمل الكلمات...
لتملأ ما بين أعيننا وتصنع المكان...
و تمسك بتلابيب شرياني...
تحفر على جدرانه الإدمان...
كيف عبثتِ بأحجيتي؟...
ورسمتِ صورتي من جديد!!...
جَهِلَتْني مرآتي واستنكرت...
وارتسم على صفحتها...
تقاسيمي التي وَسَمْتِها بنبضٍ...
وكان الوصل بيننا...
على كل ذلك... شهيد...
*        *        *
ذهبتِ، وهاجَرَتْ معك ...
كل أَسْقُفِ المنازل...
أضحت مكشوفة للعراء...
مفتوحة لا تحجب أسرارها...
عن السماء...
تسرب منها كل دفء...
و نسائم شيخوخةٍ جَعَّدَتْ وجه الثرى...
افْتَرَشْتُ بريق ذكرياتنا...
مستجديا غفوة أُرِيحُ بها...
أنَّاتي التي أجهدها السهر...
وغياب أثير يحمل صوتها...
إلى من كانت، ملجأ الأصوات...
*        *        *
تجافت السطور...
و أُصيب القصيد بداء الفراغ...
بحور الشعر استحالت أشباه جدول...
جفَّت القوافي وما عادت تُسْتَاغ...
لن ينتهي كل شيء برحيلك...
بل سيعود إلى اللاشيء...
سينتهي نهر الوجود...
في بحر العدم...
و يضحي القاع...مليئا بالقمم...
يستغيث بعطر الياسمين...
عله يغتال رائحة الوحدة...
ولكن بلا فائدة...
فحتى عطر الياسمين...تهدَّمْ
*        *        *
أَحِيرُ في أمر فرقاك مولاتي...
حتى ظننت أني...
كنت اعشق معجزة...
كيف يستمر الحنين، ويتوقف الزمن!!...
رغم كل تلك السنين...
لم يمض على بعدنا...
سوى لحظات...
ماتت لتوها الأمنيات...
واستنجدت بالحماقات...
علها تقنع الآلهة بتغيير القدر...
أو تجعل الصيف مجنونا...
ليجود بالثلج والمطر...
أي ضرب من الجنون...إلا الرحيل...
فالكون بعدك...في أشد الخطر
*        *        *
كُسِرت الريشة...
وفسدت كل لوحات الحياة...
أضناني تشابه الألوان...
وذاك الأفق الذي ولى هاربا...
مصطحبا معه زرقة السماء...
وكل ترانيم الصباح...
ونسائم الفجر...
ما أفعل بمقدساتي...
ولا قبلة لدي...
تمزقت كل الدفاتر التي...
طالما رددت فيها صلواتي...
مناجيا أن أبقى غريقا...
أصارع أمواج شفتيك...
بكل ما أوتيت من وله...
و كل قطرات الندى...
أتوسل كل شهداء العشق...
كيف الى درب الشهادة اهتدى...
ما أفعل بيوم...
يأتي ولا تأتين معه...
تلك أيام لا يسجلها تقويم...
ولن تدخل دورة الزمن...
جفني سيبقى مرهقا...
يحتسي بغيابك المحن...
لن تكتب قصائد بعد الآن...
فالقراطيس بللها الشجن...
*        *        *
لم يرفع جلاد عطرك...
السيف عن عنق احلامي...
لا زال نصله يدغدغها...
فتنتفض في قشعريرة...
يهتز لها كياني...
ويخبرني بأن...
سجن الذكريات قدري...
ذاك جزائي بما أفنيت...
كي أستطيع إليه سبيلا...
في هذه الايام...
حين اقتربت من حافَّةِ السبع سنوات...
لا زال كل شيء يبدو...
كما أنه الأمس...
جرحٌ حارٌّ, منه الآهات تتبخر...
والرجاءات لحضنك بالبقاء...
لا تصل اليك...تتأخر...
سبعٌ من السنوات....
كانت قرونا في العذاب...
ولحظات في مقاييس النسيان...
لم يتغير شيء...
فما زال عرشك في قلبي...
يرفض أن يجلس عليه أحد...
=================



#حكمت_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة إلى الماضي ( إلى سلمى)
- صفراوات الخريف
- الضبط المحكم...أم الوهم المحكم؟
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...5
- قراءة في المشهد العسكري والسياسي في ادلب
- استفاضة وتفصيل، في بعض التأملات من مقال الأستاذ سامي لبيب
- غيض من فيض جنون الذكريات
- في بلاد المسلمين، لا زلت أؤمن أن الحل بيد المسلمين أنفسهم... ...
- رثاء
- شذرات لادينية 2
- شذرات من احتضار
- شذرات لادينية
- التنوير...والتنوير المضاد
- عبث وبعثرة وركام
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...4
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...3
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...2
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...1
- هذا ما يجب أن نفعله يا مايكل
- قتلوكِ يا نبض العروبة


المزيد.....




- سردية المابين في رواية -رحلتي بين النيل والسين- لفتيحة سيد ا ...
- البصرة تستعد لانطلاق مهرجان -السوبر ستار- للأفلام القصيرة
- السعودية تحتفي بمهرجان الفنون التقليدية
- بزشكيان: تتجلى أصالة الحضارات في منعطفات تاريخية هامة. فمواق ...
- -الأطلال-: 60 عاما من الخلود في حضرة -الهرم الرابع- أم كلثوم ...
- فيلم لمخرجة يمنية في مسابقة أسبوع النقاد بمهرجان كان 2026
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: معارضة إسبانيا والصين وروسيا ...
- أفلام مهرجان كان 79.. غياب أمريكي وانحياز لسينما المؤلف
- فيلم -العروس-.. قراءة فنية جديدة لفرانكشتاين
- 100 دولار وابتسامة.. هل استغل ترمب عاملة التوصيل بمسرحية سيا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت حمزة - حين اقتربت من حافة السبع سنوات