أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت حمزة - رثاء














المزيد.....

رثاء


حكمت حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 00:08
المحور: الادب والفن
    


يتهاوى عشقك الذي رفعته للسماء...
مع أولى زخات المطر...
كأسراب الفراشات في كل جزء يتشظى...
كأسا من الأشواق بها يتلظى...
يا أيها المدفون في جوف الحياة...
كيف السبيل إلى دفء...
لقلب موصد لا تخترقه السعادة...
يا من التحف البرد رداءً...
وتشرب في وحدته كل الآلام...
حتى غدت دعائمه مبللة...
تتهاوى في أرق النسيم...
وترمي بأشلائها على صفيح الأماني...
أشلاء، تجتذب الأرق بلا هوادة...
تتشبث بليل لا يراد له فجرُ...
* * *
كيف لحروف قصائدي...
أن تعود أبجدية...
فأخطها من جديد...
كيف لها أن تُنْتَزَع من أوراقها...
وهم في حضنٍ أزلي أبدي...
كعاشقين متولعين لا يفترقان...
فإن نزعت الحروف...تمزقت الأوراق...
وضاع معها كل صرح...
يمكن أن يأوي تنهيدة يوما...
هذا هو المكان الثابت...
رحيل من شتات...إلى شتات...
رثاء يحتاج إلى رثاء...
وأضواء لماعة براقة بعيدة...
تخفي بنورها مداخل المدينة السعيدة...
ولا يغنيك بصر أو بصيرة...
من أول الدرب أنت أعمى...
إما لشدة النور...أو لظلام حالك مكتحل...
ولدتم يا بني الإنسان مُغْمَضي الأعين...
وستموتون وهما مغلقتان...
علامَ تطلبون الرؤية فيما بينهما!!...
* * *
تخرج الروح من أنثى...
وقد توهب لأنثى...
أنت من تحملها...
بثقلها وأثيرها، وكل ما تحمله من حشرجات...
ثم تتشابه عليك الطرق...
تتداخل كل المنحنيات...
وتخونك قدماك المدماتان...
من شدة المسير، وابتعاد السراب...
لا تهب لنفسك قطرة ماء...
واهما بأنك اقتربت من الينابيع...
متخطيا كل الوديان والجبال...
سامحا للعثرات أن تنهش ذاتك...
وتفترس كل شبر مما خبأته لنفسك...
وحين تقترب من ذاك النهر...
لن تجد يديك لتغرف بهما...
أنهكهما طول المسير والتسلق...
ما عادتا قادرتين على البقاء...
فتنحني لترتوي...لتسقط فتغرق...
ويبدأ عندها الرثاء...الذي يحتاج إلى رثاء
==================
27/04/2019
21:00





#حكمت_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات لادينية 2
- شذرات من احتضار
- شذرات لادينية
- التنوير...والتنوير المضاد
- عبث وبعثرة وركام
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...4
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...3
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...2
- صناعة الوهم والقدسية والشيطان...1
- هذا ما يجب أن نفعله يا مايكل
- قتلوكِ يا نبض العروبة
- يا قلبها.....
- قرآنيون...ولكن...
- السعودية، بشار الجعفري، وهيئة علماء المسلمين....عندما تتحدث ...
- كيف نجعل من النقد الديني أكثر فعالية وفائدة
- الرايات
- السياسة والدين...من منهما يستغل الآخر
- نحارب الخرافة للقضاء على الاستبداد لا الدين
- في سوريا
- تساؤلات وتناقضات بسيطة في قصص القرآن...هود و صالح


المزيد.....




- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت حمزة - رثاء