أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان بديع - الانسان بلا حلم ذكرى إنسان














المزيد.....

الانسان بلا حلم ذكرى إنسان


حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)


الحوار المتمدن-العدد: 6400 - 2019 / 11 / 5 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


للصمت صلاحية يبدو أنها تنتهي عندما تقوم فكرة الثورة من تحت الرماد ، كل شيء قابل للثورة ،بدأ من الطبيعة حينما تقذف البراكين بحممها ، الى البحور حينما تزأر المياه بفيضاناتها لتبتلع الشواطئ والمدن والبشر أيضا .. كل شيء قابل للثورة..
يثور الضمير فيعذبنا ويثور القلب فيشقينا ويثور العقل فيرمينا في غياهب الحيرة والكفر ..وقد أصبحنا نسمع عن مطالبات بثورة أنثوية على الطغيان الذكوري الغاشم !!
ذلك أن الثورات لا تحتفظ بخط رجعه ولا تقوم أو تولد إلا من رحم اليأس .
واذا كنا في عام الثورات بلا منازع فهل نتوقع أن نثور على أنفسنا أيضا مطالبين بمزيد من الانجازات الشخصية في عهدنا مع هذه الحياة القصيرة؟

ما انتميت يوما الى عالم الواقع ولا أتوازن أبدا إذا لم أغط في غفوة من أحلام اليقظة بين الحين والآخر ..ولا أشك في أن للأحلام فلسفتها كما للثورات فلسفتها ..
هل انتبهتم يوما للعلاقة ما بين الحلم والثورة ؟
نعم ثمة علاقة..
فالأحلام هي الوجه الناعم للتمرد على الواقع أما الثورات فهي الوجه الشرس للانقلاب على الواقع .
كيف تثور اذن أحلامنا علينا ؟ ومتى تفعل ؟
هي في الغالب تطل برأسها بين الحين والآخر لتذكرنا بأننا نملك أحلاما نائمة كالأميرة التي تنتظر قبلة الأمير لتستيقظ وتصبح مشروعة .
من منا لم يحلم يوما بإنجاز أو ما أو أمنية بعيدة المنال ؟
لكن هل الاحلام أيضا كالبشر تخشى ألا تتحقق فتثور فجأة مطالبة بحقها في الوجود ؟
هل شعرتم يوما برغبة جامحة في الثورة على الواقع واقتناص أي فرصة سانحة يمكن ان تحقق أمنية منسية ؟
وهل تكفي الارادة القوية لتحقيق أحلامنا وأمانينا ، أم أنها لا تكفي لنمو جنين الحلم في رحم الحياة دون مساعدة من الحظ أو الفرص النادرة ؟

اذا كانت الحسابات السياسية لا قيمه لها في مواجهة إرادة الشعوب ، فهل تكون حسابات الواقع أيضا لا قيمة لها في مواجهة الأحلام الشخصية المشروعة ؟
لم لا .. ثم في كل الأحوال تبقى أحلامنا مشروع ثورات من حقها هي أيضا أن تثور علينا ، ونحن فقط من يقرر متى وكيف ولماذا ؟
على أية حال الانسان بلا حلم ذكرى إنسان ،، كلنا يؤمن بحلمه ، ومتعة الحياة في رحلتنا نحو تحقيقها والسعادة تتجسد في الطريق الى تحويلها من خيال الى حقيقة ليس الا . سواء تحققت أم لم تفعل . واسألوا أصحاب التجربة.
في يوم من الأيام كنت في صدد فحص طبي ، لكن الممرضة لم تستطع قراءة تخطيط القلب ، قالت ببساطه هناك مشكلة في القلب ربما !
وعند طبيب القلب المختص الذي تم تحويلي اليه ، ضحك معلقا ، الأمر بكل بساطة ان كثيرون مثلك عند الولادة يكون هناك انسداد في شريان القلب وتلقائيا فان الدم يتخذ له مجرى آخر ليحافظ على حياة الطفل، وهو الأمر الذي يظهر عند قراءة تخطيط القلب حيث يصبح هناك فرق بسيط في الزمن وهو ما لا يستطيع فهمه الا طبيب مختص ،،
الخلاصة : اذا لم تستطع تحقيق أحلامكم وكان (طريقك مسدود يا ولدي) فابحث عن طرق وأحلام أخرى تشبه أحلامك ، المهم أن تبقى على قيد الحياة وكفى..



#حنان_بديع (هاشتاغ)       Hanan_Badih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرحي النازف -قصة ليست قصيرة
- فيروس الطلاق
- كن أنانيا بما يكفي
- ثرثة فلسفية
- اين نحن من انسانيتنا؟
- الحب حقيقة ام وهم؟
- شوكولاته بالحليب - قصة قصيرة
- شوكولاته بالحليب- قصة قصيرة
- شعر
- الانوثة سؤ حظ
- أسدنا وأسدهم
- التعويض بالطلاق والزواج
- حين تتكلم العطور !
- إعترافات ديكتاتور !
- شيخوخة الروح
- المرأة مخلوق فضائحي
- مواصفات الشريك
- أهرب ولا تعتذر
- فلسفة الحرية وتبعاتها ..
- ذبابة القذافي


المزيد.....




- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان بديع - الانسان بلا حلم ذكرى إنسان