أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - مفتاح آخر على باب سردابها














المزيد.....

مفتاح آخر على باب سردابها


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1558 - 2006 / 5 / 22 - 10:35
المحور: الادب والفن
    


أزوركِ في غسقٍ قادمٍ
أراكِ أمام إله الظلامِ صلاة
من الشعر حين يفضّ الحديقة فيكِ
فهل ولدَ الوردُ من عطشٍ مزمنٍ
منذ أن هبط الوالدانِ
إلى أرض أخطائنا وخيامِ الكلام الجديدِ؟
وهل تقبلين خروجي على النّصّ والحكمة الزائدةْ؟
أزوركِ في مغربِ الياسمينِ
وأُجلِسُ روحي على برعمِ الفلّ
أسترقُ السمعَ
حيث يداكِ تديران في السرّ ضِلع العبير
وظلّكِ يمتدّ فيّ
يضيف إليّ الفواكه
يجمع حولي الطيور
يعلّمها منطقي
فتغادر شفّافةً يتقطّرُ من ريشها النورُ
طيري مع الشمس في آخر النًَّفَس الحيويّ
سأتبع ما تأمرينْ
جمالكِ أعمقُ من جدل العين والجسدِ المخمليّ
جمالكِ ميلادُ كونٍ
وشمسٌ معلّقةٌ في الفراغِ
ومعنى لمهدٍ تبيتُ على عطره كلماتي
جمالكِ مستقبل الروح
شهوةُ ليلٍ إلى نفسهِ
سأفتحُ بابكِ أكثر ممّا تظنّين
أنتِ التي قلتِ: نحْلي يعشعش طيّ نخيلكَ,
كيف تريدين منّي الصعودَ
إلى قمرٍ لا يضيءُ
تعالي نتابعْ مغامرة النهرِ حين يفيضُ
وأرجوحةَ الشّبقِ الشاعريّ الذي
يتهادى أمام مخاوفنا
ونقسم ما بيننا لغةً من حوارٍ
أنا صوتكِ الذهبيّ
وأنتِ ـ على ما أخيّلُ ـ حارستي من جفافٍ
وتستولدين لأسمائنا فضّةً
تغسلين لها خصرها بالسحابِ
وتلقينَ فيها بما تملكينْ
*
أزوركِ في خلوةٍ من نباتٍ يديرُ علينا ضفائرَه
ويسمح أن يتخلّل صوتُ الأذانِ البعيدِ
فأبصر ـ هل تبصرين ـ
حجيجاً يطوفون بين شراييننا قانتينْ؟
أنا ملأٌ للقرنفلِ في حوض نومكِ
لا تقطعي حلماً علّمته يداكِ الذهابَ
إلى آخر الحلم...
عرشكِ أم منجمٌ من نبيذٍ
هويتُ إليه مساء الثملْ؟
وكلّمتُ شيخ الدموع بشأنكِ
حتى تحوّل فيه البكاءُ إلى جرّةٍ للعسلْ
فلا توقفي طائراً
طار من جسدي واشتعلْ
*
متى يفتح الحزن تلك السّراديب فيكِ؟
متى يصطفيكِ على العالمينْ؟
متى يأذن البيدرُ المتناعس فيك
بأن تتنزّل فيه ملائكة الشمس
من مشرقِ العارفينْ؟
متى يلتقي الكوكبانِ بتوقيت برجٍ مقدّسْ؟
متى يأخذُ العمر حصّته قبل أن يتكلّسْ؟
متى أتنفّسْ
متى أتنفّسْ؟



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر موحشاً
- رقصة على أرض موحشة
- من آناء الليل والنهار
- قصائد تنقصها البداية
- بعض المختلف في شعر نزار قباني
- احتمالات بائدة
- ردا على عينيك
- قراءة في غابة برجها
- نثرٌ آخر للحب
- من جدل القلب
- من أجل استعادة بدوي الجبل
- المسرحي السوري وليد فاضل وشؤون مسرحية
- شهادة عابرة في شاعر ليس عابرا - تحية إلى مظفر النواب
- محمد الماغوط حصن النثر من بلاغة الشعر
- الحداثة الشعرية من أوهام التلقي إلى المستقبل
- تأبين شارع شجر الغوطة
- من محمد الماغوط إلى القصيدة الشفوية
- يوم من شعر أبد من وجود
- دعوة للخلاص من جبهة الخلاص الخدامية
- بورتريه لغياب دمشق - إلى غادة السمان وخيري الذهبي


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - مفتاح آخر على باب سردابها