أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بهاء الدين محمد الصالحى - لماذا الصوفية الان














المزيد.....

لماذا الصوفية الان


بهاء الدين محمد الصالحى

الحوار المتمدن-العدد: 6391 - 2019 / 10 / 26 - 14:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا الصوفية تحديدا كمنطلق تجريبى يصلح كنموذج مرجعى فى تلك الفترة ؟
1- إفلاس النموذج السلفى الذى أرساه ابن تيمية منذ 650هجرية وهو تاريخ سقوط بغداد وهو يحمل تراث فكر المؤامرة الذى صبغ كثيرا من رواد الفكر الاسلامى بعد هذا التاريخ ، مع تبلور دولة حديثة العهد كالمملكة العربية السعودية حول الفكر السلفى الخاص بأبن تيمية ممثلا فى جهود الاحياء التى قادها محمد بن عبدالوهاب ، ومع افلاس ذلك النموذج لأنه أراد تسييد النموذج الخاص بالفقه الصحراوى على انواع الفقه الاخرى أو الفهوم الاخرى لجوهر الاسلام كفقه المدن كبغداد ، مثال ذلك الفقه الحنفى الذى تراجع دوره امام الفقه الحنيلى الذى نمت اسهمه بفعل الموقف التاريخى لأبن حنبل نفسه ذلك الموقف الذى تأسس عليه بناء نفسى لمظلومية تاريخية ومصداقية ربما لم يستحقها كثيرا من اتباعه فيما بعد وذلك لأن بعض فتاويهم أصطنعت القسوة ولى ذراع الواقع لصالح أفكار محددة تحت ظلال فكرة أن الواقع فاسد بطبيعته ، وان تحليل عناصر تلك الازمة التاريخية بطبيعته يحمل بذرة تكفير الاخر حيث أن الحاكم العباسى قد استعمل سلطته لمساندة المعتزلة الذين اعلوا قيمة العقل على المنقول الضعيف وذلك وفق تحليل منطقى تقديرا لقيمة العقل كهبة .
وهو تدخل اضر فكرة حوار الفكرة مع الواقع ومن هنا فأن فكرة الحرية فى تداخل الافكار دون رعاية رسمية تفقد الفكرة مجالها الطبيعى ولكن قلق الخليفة من تداعيات نمو الفكرة وتبلورها لمؤسسات ونمط الشرعية غير المتوقع شكله وابعاده ، اعطى بعدا عاطفيا لفكرة ليست بالجيدة على اطلاقها ولكنها قابلة للجدل مع المذاهب الاخرى لان رابطة الاسلام هى الاقوى والقواعد العامة التى انتظمت القرأن الكريم هى الاقدر على حسم الجدل بين الافكار دونما تدخل مشروط .
2- صلاحية الصوفية كمدخل للوصول الى اتجاه الوحدة الشعورية للمجتمع وذلك فى مواجهة هاجسين شديدى القسوة أولهما : اتجاه العولمة لصالح ترسيخ الية السوق والاخلاق العلمية دون الاعتبار لتراث المجتمعات الاخلاقى .
ثانيها : حالة الانفصام المذهبى والتمترس خلف مقولات الفقهاء وبناء مؤسسات اجتماعية وعسكرية على تلك الحالة مما أدى لفقد دماء ذكية من ابناء المسلمين بسبب اختلاف الافهام النابعة من اختلاف المجتمعات والحاجات الخاصة بها وذلك لان الشرع ليس جامدا ولكنه رحمة من الله وفقا للمتطلبات البشرية المتنازعة ، ويعد الفهم الصوفى قراءة مستقلة مؤسسة على الفهم القرأنى والسنة الصحيحة وليس شرودا عنهم ولكن ادواته الخاصة فى التعبير عن ذلك والمتعلقة بالنمط الرأسى للحياة وذلك من خلال الارتقاء فى العلاقة بالمصدر الواهب للحياة وذلك بمجاهدة الاتجاه المعاكس وهى الحركة فى الاتجاه الافقى وهى الحياة الدنيا ، وذلك كما يعبر عند د نصر حامد ابو زيد فى كتابه هكذا تكلم ابن عربى : من الضرورى لفهم الانشغال الصوفى بمعانقة المصدر بدلا من الانشغال بالتأويل للتعبير وأن نتأمل ماألت اليه عمليات التأويل من اختلافات وصراعات من شأنها أن تشوش على المؤمن البسيط صفاء المعنى الدينى الذى لاغنى عنه .



#بهاء_الدين_محمد_الصالحى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة اللبنانية الثالثة
- اثيوبيا : مابين السد والافرقة
- تجمع دول البحر الاحمر وعدن
- الاسلمة والمعرفة
- نسويق الافكار
- قانون الاحتياج
- رب ضارة نافعه
- لغة الدين


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بهاء الدين محمد الصالحى - لماذا الصوفية الان