أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليلى أحمد الهوني - كر وفر














المزيد.....

كر وفر


ليلى أحمد الهوني
(Laila Ahmed Elhoni)


الحوار المتمدن-العدد: 6382 - 2019 / 10 / 17 - 00:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(شقيقات الفرناج جريمة شنعاء لا مفر)

فضلًا منكم لحظة صمت
حداد على أرواحهم الطاهرة الزكية

جميعنا يعلم بان الحرب إذ طال مداها دون تحقيق أي تقدم من قبل إحدى الطرفين، تسمى عندئذِ بعمليات (كر وفر) وهذا ما يحدث في حرب طرابلس وتخومها الآن تحديداً، وما تثبته لنا بعض وسائل الإعلام، والتي بواسطة ما يتلقونه، في حال استطاعتهم التحاور مع بعض المتحاربين المتواجدين في ساحات الاقتتال، وخصوصا من جانب "قوات حكومة الوفاق" المتربصة بين خطوط المواجهة والجبهات.

ولكن عندما تكون هناك وعلى أرض الواقع فعلا لا قولا، ساحات للاقتتال والمواجهة المسلحة، فيقوم الطرف الغازي والمعتدي بإرسال طائرات مسيرة تدمر اخضر ويابس بلدها، وتساندها في ذلك بعض دول الغرب، أو دول العرب المتغربة، الحديثة المستحدثة، التي لا تاريخ ولا أمجاد لها، فقط تريد إثبات ذاتها بمساعدة المعتدي، في إلحاق الضرر بالمدنيين، وقتل الأطفال الأبرياء الساكنين في بيوتهم، وبمختلف أنواع الأسلحة الفتاكة، حينها تكون جريمة حرب شنعاء لا مفر!

وعن تلك الأسلحة التي في اغلب التصور والظن، تعد من بين الأسلحة المراد التخلص منها، لأجل إستبدالها باسلحة جديدة، ولا تريد الدول المصنعة لها خسارتها بإتلافها أي بمعنى هكذا والسلام، بل ترغب وبشدة في الاستفادة منها ولآخر رمق في حياتها الصناعية، وباي مبالغ مالية أو نفطية كانت.

هنا تحديدًا يكمن الاستهتار والتلاعب بارواح الناس، وتدخل الحرب برمتها مهما كان نوعها (أهلية- عالمية ... إلخ) تدخل حينها في مرحلة الحرب الفاشستية والنازية، لا الحرب الأهلية المزعومة، تلك الحرب (خرب وقلب) التي لا تعرف أخ ولا صديق، فتقمع وتفتك بكل من يأتي في طريقها وأمامها دون رأي أو تفكير، ولا يعد موقفها موقف عسكري، بقدر انها مجموعة متواصلة من جرائم الحرب الحقيقية، والتي ترتكب ببشاعة في حق المدنيين ودون أي تهاون أو هوادة!.

كنا ومازلنا نتمنى ان يقف هذا النزيف، وتحدث "معجزة" التفريق والقضاء على هذه الأزمة الليبية الليبية، والمتضرر الوحيد فيها هو الشعب الليبي الحقيقي، وليس الليبي المستورد، والقادم فقط لأجل إشعال مزيدًا من نار الفتن، بين ابناء الشعب الواحد.

ولكن ماذا يمكننا فعله؟ عندما لا يدرك الطرف المساند لهذا المستورد الفاشل، بان ما يحدث ما هو إلا الخدعة والاستهزاء والاستهتار بعينهم، ولا يعي هذا الطرف بانه هو وشعب بلاده المتضررين الوحيدون، أما ذلك المستورد فقد عاش سنواته التي عاشها الشعب الليبي في بؤس وشقاء، عاشها مرفه في ولايات أمريكية (قارة) وبرواتب ثابتة، أضعاف ما كان يتحصل عليه هذا المواطن الكادح في داخل الوطن، والأسوأ من كل هذا وذاك هو إطلاقهم على هذا المستورد وعصابته، مسمى (الجيش الليبي) في ذات الحين كان يجب عليهم إطلاق مسمى (مشتت أو مدمر الشعب الليبي).

عذرًا.. هنا سأقولها صراحة، لكل من يسمي هذا المعتوه، ومعاونيه (عصابته) من أفراد مغرر بهم من ابناء الشعب الليبي، أو مرتزقة مستعين بهم من بعض دول الجوار ومربط الحمار (حاشا الأفاضل) أو الذين جمعهم من الأزقة والشوارع والجسور.

بان هؤلاء الداعمين له ومناصريه ومؤيديه والذين نرى كتاباتهم عليه ومناصرته ودعمه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة دفاع مستميت، أما ان يكونوا مجموعة من الجهلة، حتى وان كانوا متحصلون على أفضل الشهادات العلمية، أو من لهم باع طويل في مجال التعليم وغيره، أو انهم حقا كما نسمع عنهم، بانهم مستفيدين منه، ويتقاضون رواتب مريحة لهم مقابل ما يكتبون عليه وما يبجلونه به.

وهنا أود أن أكرر، باننا مازلنا نطمح ونطمع في ان يدرك كل من يناصر هذا الغازي المعتدي الدخيل، بان يعي انه قادم ومفتعل الحروب مزهق أرواح خيرة الشباب، فقط لأجل نفسه ولأجل ان يعزز من مكانته، وأن ينال نصيبه الأكبر من الثروة الليبية، التي هي "مربط الفرس" بالنسبة له، والتي يسعى وان ضاعت كل ارواح الشعب الليبي لأجلها، ولأجل ان ينالها مرتاح المكان والبال، ضاحكًا على "ذقون" ضعفاء النفوس، بائعي الوطن وأهل الوطن.

وعليه فانه من المفروض على هذا الطرف الغازي المعتدي، الالتزام بقواعد لعبته الوسخة المتسخة، ويكون بحجم ما يدعيه من بطولة وقوة، فتظل حربه فقط داخل ساحات الاقتتال بين كراً وفر، حتى يجعل الله في هذا الأمر لشعب طرابلس العظيمة مَخْرجاً ومُسْتَقَرُّ.



#ليلى_أحمد_الهوني (هاشتاغ)       Laila_Ahmed_Elhoni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انها المأس.....اة!
- براڤو خليفة حفتر
- زنقة الريح ولكن!
- البوهيمية* ظاهرة حضارية
- صرخة آلم .. آه يا ليبيا
- إلى ذلك الحين!
- اللعب مع الكبار
- نداء لأهلنا في غرب ليبيا الوطن
- قِرّتْ الحسوم (ارمي عباتك وعوم)
- عندما أغوى آدم حواء
- ماالذي تغير في خطاب معمر القذافي!؟
- ما الذي تريده روسيا على وجه التحديد!؟
- وماذا عن شركة -أم الجوابي-!؟
- ورقة قدمت في منتدى الإعلام العربي
- موسى كوسا بين المملوك جابر و رودلف هس
- ماذا يحدث في ليبيا اليوم!؟
- ما الذي تحتاجه تونس في المرحلة الراهنة؟
- مجرد رأي.. حول انتفاضة تونس المشرفة
- من -بالفعل- يستحق جائزة نوبل للسلام!؟
- الأهم قبل المهم


المزيد.....




- مع زيارة ترمب هكذا أصبحت الصين ترى الجيش الأمريكي
- إسرائيل تتجه لانتخابات مبكرة.. الائتلاف الحاكم والمعارضة يتس ...
- من المواكب إلى الطعام.. ماذا نعرف عن تأمين زيارة ترمب إلى ال ...
- ائتلاف نتانياهو يبادر بمقترح لحل الكنيست ويدفع إسرائيل نحو ا ...
- -فيرون- لديه الإجابة عن سبب فشل المفاوضات بين أمريكا وإيران ...
- بعد فقدان أميركيين.. المغرب يعلن العثور على -الجثة الثانية- ...
- روبيو يكشف أهداف ترامب من رحلة بكين.. وإيران في صدارتها
- -نحتفظ بحق الرد-.. طهران تطالب الكويت بالإفراج عن 4 إيرانيين ...
- إيران: الحصار يلقي بظلاله على القدرة الشرائية للمواطنين
- غيرت موقفها للمرة الأولى.. موركوفسكي تقود منعطفا جمهوريا بال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليلى أحمد الهوني - كر وفر