أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - سنبقى نناضل ونطالب ونحتج، ولكن... ماذا بعد؟














المزيد.....

سنبقى نناضل ونطالب ونحتج، ولكن... ماذا بعد؟


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6368 - 2019 / 10 / 3 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحن الديمقراطيين واليساريين بكل تنوعاتنا سنبقى نناضل مع الشعب ونطالب له حقوقه واسترداد إرادته ونحتج له يومياً وفي كل لحظة ضد ما يرتكب بحقه من جرائم وموبقات لا مثيل لها وسرقات للمال العام لم تحصل بحجمها ووقاحة نهبها العلني في جميع ارجاء العالم، سنبقى ندافع عن الإنسان العراقي المُغتصب والمُنتزع من حقوقه المدنية من حكامه الإسلاميين السياسيين بكل تنوعاتهم وأشكال ظهورهم، سواء اكانوا بعمائهم ملونة أم بدونها، سواء من هم فاسدون منهم أم من مدعي الدين...، سندافع عن العاطلين عن العمل وعن الجياع المتزايد عددهم يومياً، سنحتج على من يُقتل في شوارع الناصرية وبغداد، ومن يصاب منهم بجروح وتعويق، سنندد بالقتلة ومن أعطى لهم الأوامر باستخدام الرصاص الحي وخراطيم المياه الغاز المسيل للدموع والضرب المبرح، سننظم التعازي والفواتح على الشهداء الأبرار، وسنطالب العالم كله للتضامن مع متظاهري العراق، نعم سنقوم بكل ذلك، ولكن ماذا بعد؟ علينا أن ندرك ونبلغ الشعب كله بأن هذا النظام متوحش وفاسد ولا ينفع معه كل ذلك، وأن من واجبنا أمام الشعب ان نناضل له ونتضامن معه، ولكن أن نقول للشعب بأن حكام هذا النظام مستبدون أوباش لا يعتمدون لغة الحوار والاحتجاج، بل يعتمدون لغة القوة والعنف والإكراه، قوى متوحشة لم تتردد حتى الآن على توجيه خراطيم المياه الساخنة والمطعمة بما يؤذي الجسم والعينين والرصاص الحيّ ضد الجماهير، ضد أبناء وبنات الشعب من حاملي الشهادات العالية الذين يطالبون بالعمل وخدمة الشعب، بدلا من الحوار معهم وتوفير فرص العمل لهم. انه النظام الطائفي الفاسد الساقط في مستنقع العفونة، النظام الذي لا ينفع معه سوى كنسه من الأساس، لأنه فاسد وفاسق ومتعفن من الجذور التي يرتوي منها الفسق والجشع والكراهية للشعب والوطن. إن أغلب القوى الحاكمة في العراق ليست من أهل البلاد أو تخلوا عنه كلية، إنهم غرباء وسلموا امرهم للأجنبي الإيراني الذي يهين الشعب يوميا وفي كل لحظة.
إن تصاعد الغضب الجماهيري ينبغي أن يحتضن من كل القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية، وأن تكون مواقفها واضحةً لا لبس فيها، وليس كما يقول المثل العراقي: لا يطير ولا ينكض بالأيد". نعم هناك محاولات جادة وكثيفة من جانب أتباع إيران من "الحشد الشعبي" وأحزابها التي ترطن، كما عبر عن ذلك شعلان أبو الچون في ثورة العشرين حين عبر عن طبيعة الحكومة العراقية حينذاك التي كانت خاضعة للإنجليز، لأن حكام هذا الزمان يريدون أن يقف العراق بالكامل مع إيران وخاضعاً بالتمام لإيران وقراراتها في الصراع مع الولايات المتحدة، أن يكون العراق مستعمرة إيرانية لا غير!!!
إن من يقوم بقتل وجرح المتظاهرين هم من أعداء الشعب ومطالبه العادلة في التغيير، ولأنه لم يعد قادراً على تحمل المزيد من البؤس والفاقة والحرمان من جهة، والمزيد من نهب خيراته وموارده ولقمة عيشه بكل وقاحة وفي كل لحظة من جهة أخرى، ولم يعد يرى بصيصاً من أمل الإصلاح والتغيير الموعدين، سيوجهون نيرانهم صوبه الجماهير المتظاهرة.
لقد سطر عادل عبد المهدي المنتفجي الكثير من المقالات في التنمية ودفاعا عن الإنسان العراقي حين كان ولفترة قصيرة خارج السلطة، ويمكن الاطلاع على ذلك في جريدة العالم البغدادية. ولكن ما ان وصل الى رأس السلطة التنفيذية حتى تنمر كما تنمر من قبله المستبد بأمره الذي وجه طائراته فوق سماء ساحة التحرير ليهدد المتظاهرين بالاعتقال والتعذيب، وفعل ذلك فعلاً. لا يختلف هذا الوزير الأول عن سابقيه فقد تربوا على نفس الفكر الفاسد والمناهض لحقوق الإنسان، فبدلاً من أن يستجيب لمطالب الشعب العادلة والمشروعة والملحة، راح بأمر بقمع المتظاهرين ليثبت لأسياده في إيران بأنه حريص على ما يسعون إليه ولا يحتاجون إلى تغييره بفياض أو المهندس أو المالكي أو مستبدين آخرين تخلوا عن ضمير الإنسان لديهم إلى غير رجعة!!
علينا حماية المتظاهرين ومساندتهم والمشاركة الفعالة في تظاهراتهم وقيادتها ومنع محاولات تشويهها. إن مطالب الشعب واضحة ودقيقة وصائبة، إنها مطالب الخلاص من الطائفية ومحاصصاتها، ومن الفساد وأركانه في الحكم والأحزاب الحاكمة، إنها مطالب التغيير لصالح قيام دولة ديمقراطية ومجتمع مدني ديمقراطي ودستور ديمقراطي وحياة برلمانية ديمقراطية نزيهة لا تباع فيها المقاعد النيابية، بما فيها رئاسة المجلس، بآلاف الدولارات الأمريكية. أنها المطالب التي تدعو إلى التنمية الاقتصادية والبشرية، واستخدام موارد البلاد لصالح التقدم الاقتصادي والاجتماعي وتنظيف البلاد من التلوث والأوبئة والخرائب.
علينا الاستمرار بالتظاهر ورفض محاولات قمع الرأي الحر والحق في التجمع والتظاهر السلمي والمطالبة بالحقوق المغتصبة من قبل حكام العراق الحاليين، لأنها حقوق يدعمها حتى الدستور القائم حالياً بكل ما فيه من اختلالات وتشوه.



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يكفي أن نحذر من وقوف جماعة الإخوان المسلمين وراء مظاهرات ...
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟
- بشائر خير منعشة من شعب مصر
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ (الح ...
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ (الح ...
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ (الح ...
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ (الح ...
- الفساد والضجة المفتعلة لقوى الإسلام السياسي في العراق!
- حكومتان أم حكومة واحدة، جيشان أم جيش واحد في العراق؟
- رسائل تعزية: وفاة المناضل والكاتب الشجاع الرفيق إبراهيم الخي ...
- العلاقة الجدلية بين الديمقراطية والتنمية الاقتصادية وحقوق ال ...
- رسالة جوابية متأخرة إلى السيد خسرو حميد عثمان
- هل العراق دولة مستقلة ذات سيادة؟
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي وال ...
- رسائل مفتوحة من الدكتور كاظم حبيب إلى المرجعية الدينية الشيع ...
- هل انتهت حقاً أهمية وضرورة الإجراءات الحمائية للمنتجات الوطن ...
- كتاب جديد للدكتور كاظم حبيب: كوارث ومآسي أتباع الديانات والم ...
- التناقضات الاجتماعية والصراعات السياسية بالعراق إلى أين؟
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي في ...
- موقد حرب جديدة ينذر بخطر داهم في الشرق الأوسط!


المزيد.....




- هنغاريا تحذر الاتحاد الأوروبي من عواقب حظر المنتجات النفطية ...
- الجيش الأميركي يسقط المنطاد الصيني
- المدفعية الروسية الثقيلة تدك الجبهات والجيش الأوكراني يصد هج ...
- وفاة رئيس الوزراء المصري السابق شريف إسماعيل
- جاويش أوغلو: هذا ما ينبغي على السويد فعله لنوافق على انضمامه ...
- حريق هائل في ولاية أوهايو إثر خروج قطار عن مساره
- -ديلي ميل-: غيتس يصف طموح ماسك بالسفر إلى المريخ بأنه -هدر ل ...
- إسرائيل تعلن اعتراض -طائرة صغيرة- في اجواء غزة
- شاهد: تبادل لأسرى الحرب بين روسيا وأوكرانيا برعاية إماراتية ...
- شاهد: الاحتفال بمرور 150 عاماً على انطلاق كرنفال فياريجيو في ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - سنبقى نناضل ونطالب ونحتج، ولكن... ماذا بعد؟