أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - حكومتان أم حكومة واحدة، جيشان أم جيش واحد في العراق؟














المزيد.....

حكومتان أم حكومة واحدة، جيشان أم جيش واحد في العراق؟


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6337 - 2019 / 8 / 31 - 17:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا سؤال كبير يدور في بالي، وكما أرى يدور في بال الملايين من البشر في العراق وخارجه. هذا السؤال يدور في بالي كل يوم، بل وفي كل ساعة ولحظة، أقرأ أو أسمع فيها أخبار العراق وتصرفات مجموعة من قادة القوى والأحزاب الإسلامية السياسي في العراق، وهم في الوقت نفسه قادة عسكريون في الحشد الشعبي. لهم مقرات وزارية في مقرات أحزابهم ومقرات لهم كقادة عسكريين في مقرات الحشد الشعبي، وهم في الوقت نفسه شيوخ أو رجال دين مزيفين، ورئيسهم ليس رئيس وزراء العراق، بل خامنئي، هو رئيسهم، وقائدهم العسكري ليس القائد العام للقوات المسلحة العراقية، بل خامنئي ونائبه في العراق العميد قاسم سليماني. وهكذا، فعند الشدة لا يلجؤون الى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في العراق بل إلى طهران مباشرة ودون أخذ الإذن من أحد، ليتلقوا الفتاوى والتعليمات من ولي الفقيه علي خامنئي وقادة الحرس الثور وفيلق القدس والبسيج، وربما أيضاً من حسن روحاني.
لم يكن عبثاً ولا عفوياً حين وصف "معاون زعيم ميليشيات النجباء، يوسف الناصري، بتصريح متلفز، الجيش العراقي بـ"المرتزق"، وطالب بحله وإسناد مهامه إلى ميليشيات الحشد الشعبي"، بل هو نهج ثابت لدى قادة تلك الأحزاب الإسلامية السياسة التابعة لإيران وقادة الحشد الشعبي التابعين عقلاً وعاطفة لإيران حيث يجسد روح الانتقام من الجيش العراقي ورغبة إنهاء دوره لصالح الحشد الشعبي المعبر عن إرادة ومصالح إيران في العراق.
إنها المعضلة الكبيرة التي يعاني منها العراق: يسافر اثنان من قادة الحشد الشعبي، وهما نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وزعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وهما من أشد أنصار ولاية الفقيه الإيراني علي خامنئي، في زيارة غير معلنة، بهدف الحصول على "منظومة دفاع جوي محدودة ـ باور 373" لمواجهة الطيران المعادي، لصالح القوات الإيرانية في العراق، أي لصالح "الحشد الشعبي". والسؤال لماذا لم يكلف رئيس الوزراء قادة عسكريين في الجيش العراقي ليقوموا بزيارة رسمية إلى إيران أو إلى أي بلد آخر لاقتناء السلاح المناسب للدفاع عن الأجواء العراقية. وهذا الشخصان هما من رفض أيضاً قرار دمج الحشد الشعبي بالقوات المسلحة العراقية، بل يريدون دمج حل الجيش العراقي ودمج بعض وحداته بالحشد الشعبي ليحل مجل الجيش العراقي! هكذا تسير الأمور في العراق!
وليس غريباً ألَّا يعترض أو يحتج رئيس الوزراء على هذه الزيارة، فهو منهم وأليهم، ولا يجد غضاضة أن يهمل، فهو ليس الأمر بنفسه، بل مأمور ممن أجلسه على مقعد رئاسة الوزراء، وهكذا حال رئيس الجمهورية، الذي لا حقوق ولا واجبات له في الدولة العراقية، ولكن الغريب حقاً أننا لا نسمع أصوات احتجاج من القوى التي تتحدث عن رفض وجود حكومة ظل، ونرفض وجود دولة داخل دولة وجيش داخل جيش.
إن الحشد الشعبي يريد، شاء الشعب العراقي أم أبى، أن يقف العراق الرسمي إلى جانب إيران في صراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وعليه سيكون العراق جبهة أمامية في هذا الصراع، وسيتلقى الضربات الجوية العدوانية من إسرائيل الحليف الأساسي للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وفي الصراع مع إيران.
هناك حكاية قديمة حين زار امبراطور المانيا وزوجته دمشق الشام وأعجبت الإمبراطور بحمار ابيض كان في الشارع حين مرور الموكب، فأرادت الحصول عليه. رفض صاحب الحمار التخلي عنه لكيلا يقال بأن الإمبراطورة لم تجد في الشام غير الحمار لتعجب به. فبلغ الإمبراطور وزوجته بموقف صاحب الحمار فقال الإمبراطور: "هناك أناس يخافون على سمعة بلادهم من الحمير، وهناك حمير تبيع البلد بما فيه!!!" هذا هو ما يحصل في بلاد الرافدين في المرحلة الراهنة!!
31/08/2019





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,229,912,465
- رسائل تعزية: وفاة المناضل والكاتب الشجاع الرفيق إبراهيم الخي ...
- العلاقة الجدلية بين الديمقراطية والتنمية الاقتصادية وحقوق ال ...
- رسالة جوابية متأخرة إلى السيد خسرو حميد عثمان
- هل العراق دولة مستقلة ذات سيادة؟
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي وال ...
- رسائل مفتوحة من الدكتور كاظم حبيب إلى المرجعية الدينية الشيع ...
- هل انتهت حقاً أهمية وضرورة الإجراءات الحمائية للمنتجات الوطن ...
- كتاب جديد للدكتور كاظم حبيب: كوارث ومآسي أتباع الديانات والم ...
- التناقضات الاجتماعية والصراعات السياسية بالعراق إلى أين؟
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي في ...
- موقد حرب جديدة ينذر بخطر داهم في الشرق الأوسط!
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي في ...
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي في ...
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي في ...
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي في ...
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي؟ ال ...
- هل من عوامل تدفع باتجاه الحنين غير العقلاني للعهد الملكي؟ ال ...
- من يقف وراء محاولة اغتيال الدكتور محمد علي زيني؟
- لتبقى ذكراك عطرة صديقي ورفيقي العزيز أبا دنيا (حكمت تاج الدي ...
- دولة وسلطات الإسلام السياسي وعواقبها الشريرة في العراق


المزيد.....




- وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران قد تكون مسؤولة عن انفجار سفينت ...
- مخاوف من تدمير -الفئران الخارقة- العاصمة البريطانية بعد ازدي ...
- وزارة العدل الجزائرية تعلن إطلاق سراح 59 من معتقلي الرأي بمو ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران قد تكون مسؤولة عن انفجار سفينت ...
- الكويت تدين استهداف الحوثيين الأراضي السعودية
- مصر.. حبس 8 أشخاص بينهم أجنبيان بتهمة التنقيب عن الآثار في ا ...
- غانتس -يُرجح- مسؤولية إيران عن انفجار سفينة إسرائيلية
- صحيفة: بفضلات الإنسان... تدفئة آلاف المنازل في لندن قريبا
- مسرور بارزاني: سنعلن نتائج التحقيق في هجوم أربيل للرأي العام ...
- تونس.. قيس سعيد يزور رئيس الحكومة الأسبق بعد تعرضه لوعكة صحي ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - حكومتان أم حكومة واحدة، جيشان أم جيش واحد في العراق؟