أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - رسالة 2 إلى ربة العدم السعيد عبدالغني














المزيد.....

رسالة 2 إلى ربة العدم السعيد عبدالغني


السعيد عبدالغني
شاعر

(Elsaied Abdelghani)


الحوار المتمدن-العدد: 6352 - 2019 / 9 / 15 - 18:53
المحور: الادب والفن
    


كم تواريت خلف اللغة بذبولي وافولي ولكنى أريد البوح بكل شىء ، بما تدركه اللغة مني وبما لا تدركه ، وبما لا أدركه انا من نفسي وستستجلبه عينيك المدركة الأخرى المتوقعة لى ، أريدك فقط أن تدركيني كما ادركتي جماليات بشعة لشخصيات خيالية فى افلام أو روايات ..
يتآلف الان كل شىء بتشكيل لك ، الاضواء الجلادة للظلمة والمعاني مع الحروف والبياض مع الحبر.
لا أحس الآن بأي شىء سوى معنى واحد فى داخلي ، معنى حار متوتر ساخن ، يذيبني فى الاين الإلهي بشكل مرعب بدون مجازية ، انى أحس بذلك فعلا ، تتشابك ذراتي مع ذرات كل شىء بلهفة لأنها تضمك، انه احتضان غير مباشر مشاعل لك.
هل أقول ما بوجدانى أم ما بعقلى يا ربة العدم ؟
أنتِ وطن والوطن هو هذا المعنى الباطني الذى تُرخى فيه جميع الأعضاء
الذى تستريح فيه كل خلايانا وذراتنا بتلقائيه الوجود فيه والتفكير فيه والشعور به هو المكان الذى يكون فيه الخيال بكامل صحته وقدرته بحيث يثمر ولا يأفل ، كنت أنا كلى أستلقى .. أنا كاملُ .. ليس كتجاه أى أحد ، فتجاه أى أحد كان يوجد جزءا لا يستلقى أبدا ولا يرتاح أبدا .
غاضبا جدا بعد حلم سريع .. فتحت عينى على صور سيلفيا بلاث وكافكا و
الماغوط على الحائط المقابل
نفضت الغطاء رغم أن الجو كان ساخنا جدا ولكنى لم أكن أستطيع النوم
بدون غطاء سواء كان الجو قطبيا أو إستوائيا .. نوع من الأمان الزائف فى
الغطاء .
غسلت وجهى وقلت لنفسى : سأنتحر .
عدت ثانيه إلى الغرفه .. حدّقت قليلا بصورهم على الحائط لم يكن علي
توديعهم لأنى سأذهب إليهم بعد قليل وقلت لنفسى : كيف لم يأتِ إلى عقلى
بأن العالم الأخر به كافكا .. وبأنى سأقابلهم إن إنتحرت ! ؟
أكبر عائق لى كان أن الإنتحار سيؤذى أمى ويؤذيكِ ولو قليلا وهذه الشهوه التى لدي للمعرفه ستتوقف .. ولكنى كنت أعتقد أن الله سيتفهم إنتحارى .. عقلى يفكر فى فكرتين طوال الوقت بالتناوب وبالتساوى ، يفكر بكِ ويفكر فى الإنتحار ، أرتعش بضراوه .. كيف أتعافى من نوبه الحزن الشديده التى أصابتنى أصبحت النوبه تشتد هذه الأيام كثيرا وتعود أقسى من
البدايه ، تعود بعبثيه ، عيناي تبكى وحدها .. بدون حتى أن أدرك فى أى
. وقت.. لم أعد أستسيغ صدر السماء
لم أكن مستعد إلى وضع قلبى على صدر إحداهن لأننى أحتاج هذا فقط
، تعرفى عقلى بمنطّقته الشديدة وحمايته لرغبات وجدانى من الوقوع فى الزلل ومساعدته له فى ادراك ماهية الهوية الحقيقية له والهوية الحقيقية لما انا واله به .
على حذرِ شديد أن أحب من ألقاه لأننى فقط أحتاج إلى هذا .
انى حقيقي مشاعل أكثر من الموت ، حتى مجازاتى ودلالات كلماتى فيّ كثيفة كما هى فى المطلق وأكثر ، هذه الاثناء جسدى يذلنى ويذل قدرتى العقلية على التفكير وقدرتى الكلية على التأمل .
هل الشعر حضنكِ الاخر الذى يدفئني ويحتوينى وأنا منطوي بعيدا عن الاوهام ، فى منفى الحقيقة ؟
أعرف ان لا شىء يحيا بى لانى ملوث بنفي كوني ، لا يمكن أن يسعنى أحدا بباطنى هذا ، هذا الباطن دير الشياطين المتعبدين للشر .
مطاردا كل ما بكِ ، كل ما يُحس ولا يُحس ، كل ما يحدس ولا يحدس ، كل ما يشار إليه من معانى كلماتكِ وما ينفلت من موسيقى من ضحكتكِ .
https://soundcloud.com/elsaied-abdelghani/sets/rca6rbjjcl5h



#السعيد_عبدالغني (هاشتاغ)       Elsaied_Abdelghani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة 1 إلى ربة العدم _ السعيد عبدالغني
- قصيدة - فمن أتعرى له بفناء أسفح رابطته بي لااردايا -
- قصيدة - اودين، احملني إليها على قمة الجبل فى غيمة كليمة تحمل ...
- شذرات شعرية - أنا مقشر العلل والانساب والظاهر لكل شىء-
- شذرات شعرية - بى حشد تجاوز العدد بى وحدة تجاوزت الواحد -
- نثر فلسفي _ اغترابي
- رسالة انتحارى الأولى
- قصيدة - نحن سقاة المطلق -
- قصيدة - كل الأوطان هربت منيّ -
- قصيدة - يا مطهرة سدرتى من المعقول وفانيتى فيّ-
- قصيدة - فى النهاية ستختلط الحروف والالوان بذراتى ويموت مطلقى ...
- قصيدة - حاملا التجاوز الذى لا يُفهم ولا يُصدق -
- قصيدة - استسلم لغرق أكيد فى معانيكِ الضوئية لمعانيّ الظلامية ...
- قصيدة - صرخت ومن شفتي تناثر الكون -
- قصيدة - أنبه المفهوم أن بى لامفهوم تجاهكِ-
- قصيدة - تعالي يا سراح لنتداخل بانتثار -
- رسالة - الوجد هو الأصل المعنائي للكون-
- قصيدة - أحتاج إلى ليليثي فى أزلي -
- قصيدة - على اللاتناهى غرامات كونية -
- قصيدة - كل إنسان عشقته هوصليب كامل -


المزيد.....




- على خشبة مارليبون: صراع الحرية والتقاليد في المسرح اليهودي
- جهاتٌ في خريطة
- -جمهورية الكلب- من السرد العربي إلى القارئ العالمي
- الممثلة أناهيد فياض وزوجها يتبرعان بقرنيتي نجلهما الراحل
- الثقافة سلاحاً.. فلسطين تقاوم بالقلم والذاكرة
- 26 رمضان.. 3 أحداث حولت الخلافة من مصر لإسطنبول
- مايلز كاتون يتحدث لشبكة CNN عن كواليس دوره في فيلم -Sinners- ...
- صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحر ...
- ???????مرفأ البحرين واحتمالات المضيق
- سطوع سريع وأدب لا يدوم: إشكالية النجومية الوهمية في زمن الكت ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - رسالة 2 إلى ربة العدم السعيد عبدالغني