أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - رسالة انتحارى الأولى














المزيد.....

رسالة انتحارى الأولى


السعيد عبدالغني
شاعر

(Elsaied Abdelghani)


الحوار المتمدن-العدد: 6340 - 2019 / 9 / 3 - 12:56
المحور: الادب والفن
    


أشعر بوحدة عميقة لا تنتهى مهما تداخلت مع أى أحد ، يغلب عليّ لرحيل ، والجلوس فى أين وحيدا ، بدون رغبة فى الداخل ثانية مهما كان الاخر مغوي فى درب فى حياتى سابقا ، لا شىء ولا أحد يحمل غواية بالنسبة لى لكى ادركه بعمق ، ربما هذا خوف قمىء لكى لا أدمره حتى بدون ارادتي ، فقط وجودى به سيدمره وسييأس ويكتئب لانه يرى الحقيقة التى لا تتراجع عن العري ابدا ، أريد أن أتخلص من حقيقيتي فعلا من عريي لا لكى أعرف اناس ولا لكى تتكون رغبة فى اي شىء ولكن لأنى أدمر نفسي عندما حتى لا أدمرها ، وجودى فى نفسي يدمرنى ووجودى فى الاخر يدمره ويدمرنى أكثر لأنه يُحمل عليّ عبء وجدانى .
تركيبتى غريبة جدا حتى عقلى شديد المنطقية والمعقولية ووجدانى شديد الرهافة واللامعقولية وأنا اتعذب أيهما أستخدم فيهم ومتى والسوداوة كذلك تجعلنى لا أفكر بمنطق ابدا لانها تؤذى الاحتمالات وتُبقى احتمال واحد فقط هو أنى منبوذ ان ادركنى أحدا ، مشتعلا فى الانفراد ، وسط الحضون الراكلة لى بعيدا عنهم وعرسي الوحيد فى الانتحار .
أعمق شىء أدركته هى البشاعة المطلقة ، أعمق حتى من الجمالية المطلة بى أو بأي أحد أو بالكون لأن كل شىء يدر انفعالا تدميريا بى .
من يحاول أن يحتوينى أنبذه لكى لا أدمر قدرته على الاحتواء نهائيا ، أنا وسع لا يُجارى ، وسعت كل شىء ولم يسعنى أى شىء ، لا شعر ، لا فن ..
أُدور نفسي بشكل مفرط للغاية حتى لم أعد أعرف لى صورة ولا تصوير أو تشكيل ، لقد انتهيت حياتى الواقعية منذ زمن وها هى الان حياتى المجازية تنتهى ، لا أُجيد ان اسجن ولا ان اطير ، اجيد فقط الانتحار
لا نشوة فى مجازيتى ولا حتى نشوة البشاعة التخييلية ، لم أعد استمتع باي شىء وانتهى ما يمكن ان ادمره بي ، لا ادرى ، لا دروب تنفتح لا من السماء ولا من الارض ولا مني ولا من اي احد ، لقد ذهبت إلى أطراف الباطن الانساني وكل ما استطيع الوصول اليه فى الابعاد وخارجها ، التقطت ما يمكن التقاطه وما لا يمكن ، حلبت الضرع البور وأخرجت منه جمالية وأخرجت من الجمالية العدم ، خَرّجت مني العدم ومن كل شىء ..
هل مضغت كل الكون ، كل ما يُستحث وما لا يُستحث ، كل ما يُسار إليه وكل ما لا يُسار ، تشممت الماوراء واستبصرته فعادت النورات الافلة خاسئة إلى قبرها ، إلى داخلى ؟ ، مجتمعة الهموم والوداعات مع كل شىء الان بي .



#السعيد_عبدالغني (هاشتاغ)       Elsaied_Abdelghani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة - نحن سقاة المطلق -
- قصيدة - كل الأوطان هربت منيّ -
- قصيدة - يا مطهرة سدرتى من المعقول وفانيتى فيّ-
- قصيدة - فى النهاية ستختلط الحروف والالوان بذراتى ويموت مطلقى ...
- قصيدة - حاملا التجاوز الذى لا يُفهم ولا يُصدق -
- قصيدة - استسلم لغرق أكيد فى معانيكِ الضوئية لمعانيّ الظلامية ...
- قصيدة - صرخت ومن شفتي تناثر الكون -
- قصيدة - أنبه المفهوم أن بى لامفهوم تجاهكِ-
- قصيدة - تعالي يا سراح لنتداخل بانتثار -
- رسالة - الوجد هو الأصل المعنائي للكون-
- قصيدة - أحتاج إلى ليليثي فى أزلي -
- قصيدة - على اللاتناهى غرامات كونية -
- قصيدة - كل إنسان عشقته هوصليب كامل -
- قصيدة - الجوهر الأكبر مفتوح على مصراعيه لنا -
- قصيدة - أحبكِ بمجردي ومجسدي وموصوفي -
- قصيدة - أين العدم ؟ لقد انعدم واختفى فى الوجد -
- قصيدة - إنى مواطن جنتكِ الارجوانية الوحيد الأبدي -
- رسالة 1 إلى متنبيتي - إنى أزول فعلا وأذوب فى الزوال -
- قصيدة - الكلمة الأولى لم تكن تريد أن تكتمل-
- حلمت منذ قليل ان نيتشه يخبرني أن الله قد مات


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - رسالة انتحارى الأولى